يتداول الحديث خلال هذه الفترة عن الاطار القيادي المؤقت ومنظمة التحرير الفلسطينية ومن له الحق ومن له السلطة واتخاذ القرار هناك حالة من الخلط او التداخل بين جسمين _احدهما فاعل وموجود ومستمر والاخر وجد خلال مرحلة معينة _ من خلال الفهم لكل طرف حسب ما يريد او تسخير الفكرة والجسم وفقا لأهدافه او مع ما يتوافق مع اطروحاته فهل هناك حالة من الغموض بين صلاحيات ومكانة كل من منظمة التحرير والاطار القيادي المؤقت ام هي حالة من خلط الاوراق للتهرب من التزامات تتطلبها المصلحة الوطنية او لوضع العصى بالدواليب والعراقيل في وجه محاولة تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام البغيض الذى اعاد قضيتنا للوراء مئات السنين ومنح الاحتلال فرصة التهرب في كل موقف ولكن ما اثار هذه القضية خلال هذه الايام هي الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعدما فشلت حكومة الوفاق الوطني في القيام بالمهام التي اوكلت لها بسبب تعنت حركة حماس ورفضها الالتزام بما وقعت عليه من اتفاقات المصالحة ومنع حكومة الوفاق من بسط سيطرتها على الارض الفلسطينية وخاصة قطاع غزة بل اوجدت حكومة الامر الواقع التي لم تغادر المؤسسات والوزارات وبقيت تمارس مهامها كما هى الامر الذى اوصل قناعة الى الجميع بعدم رغبة حماس بإنهاء الانقسام مما دفع القيادة الفلسطينية الى التفكير بإيجاد حكومة وحدة وطنية تشارك بها الفصائل الفلسطينية كافة بما فيها حركة حماس وهذا القرار اتخذ باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الا ان حماس خرجت ورفضت هذا الامر مدعية بانه ليس من صلاحية المنظمة ان تقرر بشان الحكومة وان المخول بذلك هو الاطار القيادي المؤقت هنا لابد لنا من وقفة نستعرض من خلالها مهمة ودور كل من منظمة التحرير والاطار القيادي المؤقت حيث ان منظمة التحرير لم تكن وليدة الصدفة او اللحظة تلك المنظمة التي تأسست عام 1964 وحملت الهم والحلم الفلسطيني بإنهاء الاحتلال والوصول الى الدولة ودفعت في مسيرتها الاف الشهداء والجرحى والاسرى والمتتبع لمسيرة منظمة التحرير التي احتضنت الفصائل الفلسطينية كافة في تلك الفترة النضالية التي عايشها الشعب الفلسطيني الى ان اكتسبت الاعتراف الدولي عام 1974 بها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني والاعتراف العربي في نفس العام واستطاعت ان توصل الصوت الفلسطيني الى العالم كافة واكتسبت المصداقية في تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية والعربية و الحديث يطول هنا كثيرا عن مسيرة النضال والتحدي التي خاضتها منظمة التحرير بفصائلها الوطنية وصولا الى مرحلة اوسلو والتي اقرت من خلالها منظمة التحرير الدخول الى مفاوضات السلام واقر المجلس المركزي الفلسطيني احدى مؤسسات منظمة التحرير انشاء السلطة الوطنية في 10-12-1993 في تونس على ان يتولى الرئيس الشهيد ابو عمار رئاسة السلطة الوطنية أي ان صاحب الولاية في انشاء السلطة الوطنية هي منظمة التحرير الفلسطينية وليس احدا غيرها والقرارات المتعلقة بالشأن السياسي تكون بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لأنها هي صاحبة مشروع انشاء السلطة الوطنية وصاحبة الولاية القانونية عليه اما الاطار القيادي والذى بدأت الفكرة بتشكيل لجنة لتفعيل اطر منظمة التحرير عام 2005 وفقا لاتفاق القاهرة فلم يكن لهذه اللجنة اية صلاحيات متعلقة بالحكومة او الشأن السياسي الفلسطيني لان المنظمة موجودة وقائمة بدورها في كافة المحافل بما يخدم القضية الفلسطينية ولكن هذه اللجنة توقف العمل بها بعد الانقلاب الذى قامت به حركة حماس بغزة عام 2007واخذت معها القضية الفلسطينية الى النفق المظلم وبقيت منظمة التحرير فاعلة ومتواصلة بدورها تقود العمل السياسي الفلسطيني وتجوب العالم للحفاظ على الحقوق الفلسطينية الى ان بدأت جولات الحوار الوطني وحلقات المصالحة التي في كل مرة كانت تفشل وتسقط على يد حماس الى ان تم التوصل الى اتفاق القاهرة 2011 والذى عرض فيما سمى بالورقة المصرية وكان من ضمن الامور المتفق عليها ايجاد ما سمى بالاطار القيادي المؤقت يجمع بين اعضائه الامناء العامون للفصائل واعضاء اللجنة التنفيذية حددت مهمته حيث اكد الاتفاق على ان منظمة التحرير هي مرجعية السلطة الوطنية والا يكون هناك ازدواجية في المهام والصلاحيات والتأكيد على صلاحيات منظمة التحرير ومؤسساتها وخاصة اللجنة التنفيذية دون ان يكون بديلا عن منظمة التحرير او اللجنة التنفيذية او يحل محلها (ومن يريد المزيد عليه ان يعود لنص اتفاقية القاهرة 2011 ) الامر الذى اصبح لا لبس فيه وفقا للاتفاق فليس من حق الاطار القيادي التدخل في صلاحيات اللجنة التنفيذية او عملها وهى الجهة المخولة بان تكون مرجعية السلطة الوطنية ومؤسساتها ولكن التساؤل الحقيقي لماذا يخرج علينا كل يوم احد الناطقين او المسئولين ليقول لا يجوز او ليس من صلاحيات او لا نقبل او لدينا شروط هل هذا لمصلحة القضية والوطن والمواطن ام هي حالة من التهرب كسابقاتها الكثر ام ليبقى الامر على ما هو عليه معاناة وقهر و انقسام وسيطرة وقوانين دون حسيب او رقيب ام هي حكومة لم تغادر الحكم وتريد ان تبقى فيه تغلق الشركات وتفرض الضرائب وتعتقل وتقمع وتمنع وتختلق الذرائع يوما بعد يوم لإفشال الجهود كافة انتظارا لدولة هنا او هناك بحدود مؤقتة او حتى دون حدود .