تاريخ النشر: 2016-11-14 | 19:20
تاريخ النشر: 2016-11-14 | 19:20
تقرر منع الأذان في بعض قرى الداخل الفلسطيني واقرت اللجنه الوزاريه للتشريع قانون منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد بجرأة كبيره،وسيصل المنع المسجدالأقصى،وبطبيعة الحال لا يمكن اعتبار مثل هذا التصرف غير استهتارا واستخفافا ليس بالعرب وحدهم بل وبالمسلمين ايضا في كل مكان خاصه وان الأذان وبمختلف اللغات يؤدى باللغة العربيه وهو تعبير عن نداء يوجه للمسلمين لأداء الصلاة في وقتها،ولكن هذا الإستخفاف لم يكن وليد اللحظة التى نعيشها بل وليد زمان طال من عدم اعتبار لمن يدينون بالولاء للإسلام،ونتذكر في العام 1969 عندما احرق المسجد الأقصى على يد احد المهاويس الحاقدين من اليهود واتت النيران على معظمه ،نامت جولدامائير وهي قلقة جدا قالت ( نمت تلك الليله وانا افكر عندماا استيقظ في الصباح سأجد العالم العربي والإسلامي قد هب في وجه اسرائيل لكن عندما استيقظت لم اسمع شيئا من هذا القبيل ولذلك لم تعد لا هي ولا غيرها يحسب اي حساب لا للعرب ولا للملسمين،فقد ادركت ان اسلام هؤلاء غير مقرون بفعل دفاعي عن دينهم ومعتقداتهم واما العرب لا يقدسون لا قدسهم ولا مسجدها واي عبارات نسمعها على السنتهم فارغة المضمون وفي جوهرها تصريح لإسرائيل بإعفائها عن اي فعل يرتكبونه الحمقى كما تدعي انذاك وحتى اليوم ،لكن اليوم ليس الحمقى الذين يتصرفن ويمارسون التعدي بل الكبار منهم والساسة فيهم واعضاء الكنيست وعلانية يطالبون بمنع الأذان في المساجد في قرى الداخل لينقل مطالبتهم بمنعه في الأقصى وتدريجيا سينتقل الى كافة المناطق في الداخل وفي الضفة الغربيه ايضا بكاملها لأن صوت الأذان يصل الى مسامع المستوطنين فيزعجهم ولأنهم لا يريدون ازعاجا ولا يوجد من يقول لهم كفى من العرب والمسلمين مما يدفعها لفعل ذلك دون حساب ودون اعتبار لأحد لأن هذا الأحد لم يضع اعتبار لنفسه،تطبيقا للمثل العربي الذى يقول
( مين يا فرعون فرعنك قله لم اجد من يقول لي قف كفى ) ولذلك ستستمر تعدياتهم على كل شيء.
فقد احتلوا البلاد طولها وعرضها ال 27000 كم وشردوا اهلها ويتموا اطفالها وثكلت النساء وقتلوا الأطفال واعدموا الفتيان في الشوارع واعتقلوهم وحققوا معهم على مرأى ومسمع العالم اجمع وعلى مرأى ومسمع العرب والمسلمون واقاموا المستوطنات في طول البلاد وعرضها،ولم تنبس شفاة العرب ولو بكلمه ولم يحتج احد او يرفع صوته او يقول كلمة واحدة،حوصر الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة مدة طويله ولم يتصل به احد من الزعماء العرب،واليوم العرب يقتلون بعضهم بحد السيف والسكين ويحرقون بعض وهم احياء ويذبحون بعضهم من خلاف دموروا الدول وقضوا على الجيوش وفتتوا الدول ولا زالوا العوبة بيد الغير،ويتأمرون على بعضهم،ويطبعون علاقاتهم مع اسرائيل،دون ان تعترف بحق شعبها في دولة مستقلة على جزء من ارضهم التى تحتلها اسرائيل اليوم كلها.
وتشاهد اسرائيل اشتداد التوتر في الشارع الفلسطيني بين الأجنحة المتصارعه في التنظيم،وتتعاون اجهزة السلطة معها لمنع اي تصادم معها من ابناء شعبنا،فترانا نركض وراها لكسب رضاها سواء عربيا او اسلاميا او فلسطينيا ،طبعا من قبل فئة مستفيدة من علاقتها بالإحتلال واقتصاده،فكيف يا ترى ستتصرف اسرائيل معنا ومع مساجدنا وارضنا وفتياننا وكل الفئات الإجتماعيه بغض النظر عن درجتها،وكل ما تراه اسرائيل يشجعها على اتخاذ كافة الإجراءات الكفيله ليس بمنع الأذان فحسب بل لضم الضفة الغربيه بهدوء وبلا شوشره الى ان تصبح كافة مناطق ( c) تخضع للقانون الإسرائيلي على اعتبار انها جزء من اسرائيل ونحن شغلنا الشاغل كيف سننتصر على جناح فلان وعلان ومنعه من الوصول الى الكرسي الفلاني،اسرائيل تقوم بالضم والإستيطان والتهويد والإعتقال والقتل والهدم والتشريد ونحن لا تخرج عباراتنا عن التصريح ليس اكثر،مما يدل اننا غير جادين في النضال من اجل الإستقلال والتحرر الوطني،فلو كنا كذلك ما تصارعنا ولما اشتبكنا ويكون موقفنا واضح نحن نبني وطن ودولة بمؤسسات قادره على المواجهه،وقادره على الصمود،لكن هيهات ان نجد انسانا مسعاه وطني خالص وهدفه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني،وقد ابتلى شعبنا بقيادات كلتى عيناها على الكرسي اولا وقدرتها على العمل الجماعي مفقوده ونادره جدا.
لكل ما تقدم لن يؤثر على اسرائيل اي تصريح كلامي ان لم يكون مقرونا بفعل على الأرض ونحن لسنا جادين ان يسبق كلامنا فعل وبمعنى واضح ( ان تكون عيوننا حمره ) والعين ان لم تكن ( حمره ) لا يمكنها ان تخيف احد،بل ستبقى اسرائيل مستهتره ومستخفه بنا،كما هو حاصل مع السلطه الفلسطينيه ،اسرائيل لا تقيم لها وزن،والسبب نفس القائمين على السلطه،الذين يستمرون في تقديم خدمة التنسيق الأمني لإسرائيل في وقت تقوم اسرائيل بمطاردة الشباب وقتل الفتيان في الشوارع واعتقال النساء ونهب الأراضي والتعدي على حقوق الأسرى،دون ان تجد منا ولو احتجاجا فعليا واحدا ليس كلاميا بل فعليا،والواقع يقول ان الناس لا تحترم من لا يحترم نفسه،والقانون للأقوياء.