تاريخ النشر: 2015-06-16 | 14:04
تاريخ النشر: 2015-06-16 | 14:04
امد/ رام الله: استهجن رئيس هيئة محكمة البداية التي انعقدت اليوم بصفتها الاستئنافية اجراءات محكمة الصلح التي استمرت في نظر الدعوى المقدمة من قبل وزير الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي، وسفير فلسطين في باريس هايل الفاهوم، ونائب السفير صفوت ابريغيث، وشقيقته سميرة ابريغيث، ضد الصحفي يوسف الشايب، على خلفية تقرير نشره في جريدة الغد الأردنية، مطلع العام 2012.
كما استهجن استمرار محكمة الصلح في عقد جلساتها معأن القضية منظورة أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية، ومحاكمة المتهم (الصحفي يوسف الشايب) فيها بمثابة الحضوري (غيابيا).
وكان موكل المتهم (الصحفي يوسف الشايب)، المحامي رائد عبد الحميد كان قد استأنف قرار محكمة الصلح باستمرار النظر في القضية، ورفض الطعون الدستورية فيها، فيما قال رئيس هيئة البداية "هو أمر ملفت أن تستمر جلسات القضية أمام محكمة الصلح وقد رفعت (علقت) حتى تبت محكمة الاستئناف بالدفع المثار"، ووعد باستقصاء الأمر ومتابعته.
وقد عقدت جلسة المحكمة اليوم لنظر استئناف مقدم من محامي الصحفي يوسف الشايب، فيما استأنف وكيل المتهم قرار محكمة الصلح المختصة بالمحاكمة، وتضمن القرار القبول بما جاء في رد نيابة رام الله بوجود صلاحية لجهاز المخابرات الفلسطينية بالتحقيق في قضايا القدح والذم، وعليه اعترض محامي المتهم على قرار محكمة الصلح، ودفع بانعدام صلاحية جهاز المخابرات الفلسطينية بإجراء التحقيق والإحالة للمحكمة في قضايا القدح والذم لأن هذا النوع من القضايا المرفوعة على ادعاء بالحق المدني يتم تحريكها بناء على شكوى مباشرة من الجهة المتضررة حسب محامي المتهم.
وأشار عبد الحميد إلى أن قضية الصحفي الشايب قضية رأي عام، وأن إجراءات محكمة الصلح بحقه منذ سجنه قبل ثلاثة أعوام، وما يحصل حتى الآن من إصرار على الاستمرار في النظر في الدعوى بمحكمة الصلح مع أنها منظورة أما البداية بصفتها الاستئنافية، ما يدفع للقلق والاستهجان.
وقدم كل من وكيل النيابة العامة ومحامي الدفاع مرافعتيهما في جلسة اليوم، التي رفعتها المحكمة للتدقيق وإعطاء القرار إلى تاريخ 9/9/2015 .. يذكر أن قرارات محكمة الصلح تستأنف أمام محكمة البداية كنوع من الرقابة القانونية على قرارات محكمة الصلح، تحقيقا لضمانات المحاكمة العادلة.
من الجدير بالذكر، أن تم منع الصحفيين، ويمثلون وسائل إعلام محلية وعربية وعالمية، من تغطية جلسة محاكمة الصحفي يوسف الشايب بكاميراتهم، كما منعوا من تسجيل فحوى الجلسات، التي هي في الأساس علنية، بأجهزة التسجيل الصوتي (الريكوردر)، والسماح لهم بالدخول دون معداتهم، رغم تقديم المحامي رائد عبد الحميد طلباً رسمياً لرئيس محكمة رام الله والبيرة بهذا الشأن، إلا أنه يتكرر للمرة الثانية على التوالي، ما رأى فيه الصحفي الشايب أنه مؤشر غير إيجابي لا يتوافق ربما مع علانية الجلسات، ويدفعه للقلق بأن محاكمته سياسية أكثر منها قانونية، وأنه يجري العمل على تغييبها عن الرأي العام.