الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من "اشتباك" هرتسيليا السياسي إلى " "اشتباك" برلمان السلام

من "اشتباك" هرتسيليا السياسي إلى " "اشتباك" برلمان السلام

تاريخ النشر: 2020-02-16 | 08:09

البعض القيادي الفلسطيني عندما ذهب الى مؤتمر هرتسيليا في تل ابيب،هذا المؤتمر الصهيوني الذي يبحث ويقرر بشأن الأخطار المحدقة بدولة الإحتلال امنية وعسكرية وسياسية واقتصادية وديمغرافية وغيرها،ويرسم الإستراتيجيات لدولة الإحتلال لعشرين او ثلاثين سنة قادمة، شارك في المؤتمر والقى خطابا من على منصته،واعتبر ذلك " اشتباكا" سياسياً في عقر مربع الإحتلال الأمني والإستراتيجي .....وانا قلت بشكل واضح بان ذلك شكل ويشكل عمى وحول سياسي بإمتياز،وتعبير عن حالة هرولة وتطبيع مشرعنة،ليس لها علاقة لا بالإشتباك السياسي ولا العسكري ....وقلنا بان مثل هذا التطبيع والحضور غير المبرر من شأنه ان يفتح الباب على مصرعية،لمن ينتظرون من المنهارون العرب في قيادة النظام الرسمي العربي المتعفن هذه الفرصة،لكي يخرجوا علاقاتهم التطبيعية مع دولة الإحتلال من السرية الى العلنية والشرعنة...وبالتالي يبررون خطواتهم وتصرفاتهم تلك بالقول " لن نكون ملكيين اكثر من الملك"،ولعل وزير خارجية المغرب إلتقط هذه الفرصة،من أجل تبرير التطبيع مع دولة الإحتلال بالقول" لن نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم.

علينا القول أنه من بعد توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" واستدخال المغدور السادات لثقافة الهزيمة والتطبيع، بقيت العلاقات التطبيعية ما بين دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال في إطارها الرسمي للدول التي وقعت اتفاقيات " سلام" مع دولة الإحتلال، في حين بقيت الحالة الشعبية والجماهيرية متماسكة ورافضة للتطبيع،ولم تجرؤ دول النظام الرسمي العربي على اخراج علاقاتها التطبيعية مع دولة الإحتلال من السر الى العلن ....ولكن مع قدوم السلطة الفلسطينية التي أفرزتها اتفاقيات اوسلو الكارثية،زادت وتائر التطبيع ما بين دول النظام الرسمي العربي ..وبدأت اللقاءات والزيارات والمشاريع التطبيعية تأخذ أشكال لقاءات رياضية وفنية واقتصادية وعلمية وغيرها ...وكذلك السلطة الفلسطينية التي نتجت عن اوسلو وشكلت ما يسمى بلجنة الحوار والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي وخصصت لها ميزانية ضخمة من المنظمة،عززت من علاقاتها التطبيعية مع قوى وأحزاب ولجان اسرائيلية، وبررت اللقاءات التطبيعية التي أقدمت عليها على أنها تأتيي في إطار التأثير على المجتمع الإسرائيلي من اجل تعزيز ما يسمى بثقافة السلام والإعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني....وفي ظل مجتمع صهيوني يميني متطرف يشهد انزياحات كبيرة نحو العنصرية والتطرف واليمين بشقيه الديني والعلماني منذ عام 1996، فإن المردود والناتج لهذه اللجنة ،لم يحدث أي اختراقات جدية او حتى محدودة في المجتمع الإسرائيلي،وليكون نتاجها تطويع العقلين العربي والفلسطيني لشرعنة وترسيم التطبيع مع دولة الإحتلال.

التغيرات الكبيرة والعاصفة التي حصلت في بنية ودور ووظيفة ومهام النظام الرسمي العربي بإنتقالة من نظام عربي قاد النضال القومي والوطني العربي والفلسطيني،ورفع شعارات كبيرة من طراز " ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"  و" لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بدولة الإحتلال"، الى نظام يستجدي العلاقات التطبيعية مع دولة الإحتلال من اجل الحفاظ على عروشه ومصالحه ،ومع وصول الإدارة الأمريكية اليمينية المتصهينة الى الحكم في امريكا في أوائل عام 2017،ونجاحها في تحويل أسس الصراع العربي- الإسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية الى صراع مذهبي إسلامي- إسلامي ( سني – شيعي)،تمثل في خلق أمريكا لعدو افتراضي هو ايران،الذي يهدد امن دول النظام الرسمي العربي وعروشها،ويشكل خطر على مصالحها ودورها في المنطقة..وهذا جعل "قطار" التطبيع ينطلق بشكل علني ما بين العديد من دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال،وقد بدا ذلك عبر زيارات وفود صحفية واعلامية لدولة الإحتلال،واخرى متسترة بالدين،حوار اديان وما شابه ذلك،وقيادات أمنية ومخابراتية،وبالمقابل كانت الزيارات التطبيعية من " اسرائيل" الى العديد من المشيخات الخليجية تتكثف عبر وفود رياضية وتجارية واقتصادية،وجرت العديد من اللقاءات الرسمية على هامش مؤتمرات دولية ،ولكن مع بداية الترجمة العملية لصفقة القرن الأمريكية،صفعة العصر لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها،وجدنا بان تلك العلاقات التطبيعية بأتت أكثر جرأة وعلانية،حيث عقد أكثر من لقاء رسمي ضم مسؤوليين من دول خليجية وقادة دولة الإحتلال،بما فيها لقاء عقد ما بين رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو والراحل قابوس في مسقط،في تشرين أول /2018،وليتبع ذلك عقد ما سمي بورشة البحرين الإقتصادية في المنامة في البحرين 24 و25 /6 /2019 ،والمخصصة لتنفيذ ما عرف بالشق الإقتصادي لصفقة القرن الأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها،ومن بعد ذلك توالت اللقاءات التطبيعية العربية- الإسرائيلية،وأصبحت تجري بدون خجل او خوف،ولنجد تعبيراتها الصارخة عندما تم الإعلان عن الشق السياسي لصفقة القرن الأمريكية في واشنطن يوم الأربعاء 28/1/2020 ،حيث حضر الإعلان الى جانب الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب ورئيس وزراء دولة الإحتلال نتنياهو،ثلاثة سفراء عرب،هم سفراء البحرين والإمارات العربية وعُمان،وكذلك أيدت كل من مصر والسعودية كقيادة ظل لشرعنة التطبيع العربي مع دولة الإحتلال،الجهود الأمريكية لصنع " السلام" في المنطقة،في إشارة قوية الى وقوفها الى جانب صفقة القرن الأمريكية،ولكي يصل التطبيع العربي الى حالة من السفور والفجور،عندما عقد رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو لقاءاً تطبيعياً مع ما سمي برئيس المجلس الإنتقالي السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان في عنتيبه الأوغندية بترتيب من الإمارات العربية،والهدف منه تطبيع العلاقات بين البلدين،وبما يسمح للطيران المدني الإسرائيلي بإستخدام الأجواء السودانية للطيران الى أمريكا اللاتينية،بما يختصر الوقت والمسافة،وكذلك العمل على تبادل السفراء ومنع عودة علاقات السودان مع ايران وفتح الحدود مع الجنوب السوداني،في حين برر هذه الخطوة رئيس المجلس العسكري السوداني،والتي قال بأنه استخار الله فيها،من اجل إنقاذ السودان من عزلته الدولية،وتحقيق مصالحه الأمنية والإقتصادية وشطبه عن لائحة الإرهاب الأمريكي،ولم يتوقف قطار التطبيع العربي هنا،حيث المغرب اشترت أسلحة من دولة الإحتلال بقيمة 48 مليون دولار،وتمهد لإقامة علاقات تطبيعية علنية مع " اسرائيل"،وجهود كبيرة بذلتها وتبذلها امريكا من اجل عقد قمة تطبيعية في مصر يحضرها الى جانب أمريكا و" اسرائيل" كل من السعودية والإمارات العربية والبحرين والسودان وربما المغرب.

هذا القطار التطبيعي العربي السائر بسرعة كبيرة،هو نتاج لحالة فلسطينية متشظية ومنقسمة على نفسها،وحالة عربية  في رأس هرمها القيادي منهارة ومتعفنة،وغير مالكة لإرادتها وقرارها السياسي،ولعل تسارع وتائر التطبيع العربي،هو نتاج لسلطة وقيادة فلسطينية شرعت أبواب التطبيع مع دولة الإحتلال،واوجدت لها لجان ومؤسسات أسمتها بالحوار والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي،وذلك هذه السلطة والقيادة،شكلت "بلدوزر" التطبيع،وهي من فتحت الباب على مصرعية للمطبعين من داخلها وخارجها للتطبيع مع القوى الإسرائيلية في سبيل خدمة اهداف ومشاريع ومصالح خاصة تغلف بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني،فكل المشاركين في اللقاء التطبيعي المسمى ببرلمان " السلام" أول امس الجمعة، خرجوا من رحم سلطة اوسلو ....والكل يدرك بأن ما يسمى باليسار في دولة الإحتلال ذاهب نحو الإندثار...ولا يملك أي تأثير على صناع القرار ولا حتى داخل المجتمع الإسرائيلي،في ظل مجتمع جانح نحو العنصرية والتطرف ...ولذلك هؤلاء ممن يسمون أنفسهم ببرلمان السلام ...هم من يشجعون ويفتحون ليس نوافذ،بل أبواب التطبيع امام المنهارين العرب من النظام الرسمي العربي ،لكي يفجروا في تطبيعهم وأخرهم الفاجر البرهان السوداني.

نعم الكثير من القيادات الرسمية العربية،ستقول بشكل واضح بأن التطبيع ليس حلال على الفلسطينيين،أصحاب القضية وأبناء الولد وحرام علينا،وطبعاً هذه كلمة حق يراد بها باطل،والفريق الذي حضر اللقاء التطبيعي المسمى ببرلمان السلام،كله قادم من رحم السلطة وزراء سابقين ورؤوساء بلديات وصحفيين وغيرهم،ويبدو بأن من يستخيرون الله في تطبيع علاقاتهم مع دولة الإحتلال من الفلسطينيين سيكونون أكثر من العربان،ولذلك يجب ان تكون المواقف الفلسطينية فصائيلية وشعبية ومؤسساتية واضحة وصريحة،بأن هذه اللقاءات التطبيعية مدانة ومرفوضة،وهي ليست كما هو التطبيع العربي الرسمي،طعنة غادرة في ظهر شعبنا وقضيتنا الفلسطينية،بل هو طعنة عميقة في الصدر الفلسطيني.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط