الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من الجزيرة الشيوعية (كوبا) إلى أنحاء العالم كافة

من الجزيرة الشيوعية (كوبا) إلى أنحاء العالم كافة

تاريخ النشر: 2020-03-27 | 12:44

في منتصف القرن الماضي ومع انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت بداية حقبة جديدة مظلمة يقودها رأس المال وأذياله في جميع أنحاء العالم، عصر جديد خفتت على عتباته وهج الشيوعية التي انارت طريق الأنسان الى سبل خلاصه، ليعم ظلام الرأسمالية ولتتعزز قبضتها على الجنس البشري لأجل أطماعها القذرة في مضاعفة أرباحها على حساب عذابات وهلاك وترهيب الفئات الكادحة والمسحوقة .

مرحلة زمنية انهارت خلالها شيوعية السلام والدفاع عن العمال والكادحين والفلاحين والفقراء، ضد التمييز الطبقي والهيمنة العسكرية للشركات الرأسمالية، ضد الارهاب الرأسمالي والبرجوازية والانتهازية، ضد النظام الامبريالي الصهيوني الفاشي.. شيوعية العدل في وجه الظلم، شيوعية الحب في وجه الحقد والكره والبغض, شيوعية المشاركة في وجه التفرد والسرقة، شيوعية المساواة في وجه الاستغلال، شيوعية الانسان في وجه رأس المال.

لم يكن منتصف القرن المنصرم سوى بداية حقبة جديدة تمثلت بالكذب والخداع وتشتيت البشرية وتلفيق التهم والاشاعات حول الشيوعية، شارك فيها بوعي وبغير وعي رجال الاديان، استخدموا بكل اسف ورقة لا يستهان بها لتغييب عقول الشعوب لخدمة الرأسمالية وشركائها، حرضوا عبر منابر كنائسهم ومساجدهم ومختلف دور عبادتهم، ان لا تقربوا الشيوعية والشيوعيين، رفعوا القضايا الدولية ضد الدول الشيوعية، وأعترضوا على مضامين دساتيرها، هاجموها في مختلف الاماكن، الحقوا الاذى برفاقنا ورفيقاتنا.. نكلوا بهم بأدوات تعذيبهم الفاشية، ورشقوهم بالأحماض الحارقة، نعتوهم بالمنحرفين والضالين، وشهدائهم بالسكارى الثكلى، ارهبوا أطفالهم واهانوا نسائهم، تعرضوا لحياة كل من امن بالشيوعية فكرا ثوريا علميا وصولا لنصب المشانق لهم، واعتقالهم وتعذيبهم في اقبية الزنازين، ومنهم من اذابوا اجسادهم في القار المغلي، وذلك من قبل انظمة القمع والاستبداد والظلامية . كل هذه الوحشية مورست بحقهم بدعاوي " الفسق والارتداد والالحاد " والحقيقة لم تكن كذلك، فهم استغلوا عواطف البسطاء، واستغلوا عقول العامة ليوهموهم بان القيام بمثل هذه الافعال الشنيعة الا أخلاقية تخدم مصالحهم، وبان ايمانهم بالعداء للشيوعية هو تذكرة دخولهم للجنة الموعودة.

اجل .. نجحوا بدعم رأس المال والطغم الحاكمة في تشويه مبادئ وقيم الشيوعية الانسانية، جندوا لذلك ماكنة اعلامية ضخمة ومرتزقة لتأليف ونسج الأكاذيب وتحويلها لحقيقة في عقول ملايين البشر. وطمسوا وشوهوا حقيقة هذا الفكر الانساني الثوري الذي وجد للدفاع عن حقوق العمال والكادحين والمضطهدين، فالشيوعيين اينما وجدوا رفعوا راية النضال ضد الاستغلال والاضطهاد والاستعمار والاحتلال، فهم من انتصر على النازية اواسط القرن المنصرم لينقذ العالم من بطشها، وهم من قاوموا وناضلوا ضد انظمة القمع الفاشية والعنصرية في مختلف بقاع الارض وانتصروا على معظمها، وبرغم ما عانته الانظمة الشيوعية من انتكاسات لأسباب عديدة، الا ان جذوة الفكر الشيوعي والقناعة بحتمية انتصار الشيوعية كنظام سياسي واقتصادي واجتماعي انساني يحقق العدالة لم تنطفيء في عقول ووجدان وسلوك ملايين الاحرار في هذا العالم، كما ان رايتهم بقيت خفاقة في العديد من دول العالم، في الصين وكوبا وفنزويلا وفيتنام، وغيرها من الدول التي تستعيد مكانتها الان بعد ان اصطلت بنار الرأسمالية واثارها الكارثية على مصالح ومستقبل الشعوب .

اليوم وفي بداية عشرينيات هذا القرن، ترفع من جديد ستائر الكذب والخداع عن جوهر الشيوعية الانساني، امام أزمة يعانيها العالم والبشرية جمعاء مع انتشار وباء كورونا، لتشكل خطرا حقيقيا على مصير الشعوب كافة، ولتضعنا من جديد على طريق الحقيقة .. حقيقة ما الحقته الرأسمالية بتوحشها من كوارث اضرت بالشعوب وبكوكب الارض، وبفشلها امام معركة تهدد البشرية جمعاء، وحقيقة ان الشيوعيين الصينين هم من انتصروا على هذا الوباء في مركز انتشاره، وعلى قاعدة " الانسان اولا "، مستخدمين قوة الانضباط والارادة الجمعية المنظمة، والقدرات الفذة في ادارة الازمة، والتكنلوجيا المتطورة، والتوازن بين مكافحة الوباء والحفاظ على الاقتصاد، وهم اليوم وانطلاقا من ايمانهم بمستقبل البشرية المشترك، يقومون بمساندة الدول التي اجتاحها الوباء، مجندة بذلك كل امكانياتها البشرية والمهنية واللوجستية، دون التفات للخلاف السياسي مع هذه الدول، وكذلك ما تفعله كوبا هذه الجزيرة الشيوعية التي انهكوها على مدار اكثر من ستين عاما حصارا ظالما، فبالرغم من امكانياتها المحدودة تنطلق ماردا انسانيا لإسناد ومد يد العون للدول والشعوب التي يتهددها الوباء، في حين ان دول تحالفت واتحدت فيما بينها ادارت الظهر لبعضها البعض في مواجهة هذه الكارثة .

نعم.. انها معركة القيم الانسانية الحضارية، ففي وقت الازمات تنكشف الحقائق، ويظهر معدن الانظمة والحكومات، وتنجلى معالم وحقيقة الافكار والأيدولوجيات والاحزاب، فمنها من يقدم النموذج لصالح البشرية لينقذها من كوارثها، ومنها من يفشل في ذلك ليظهر عجزه وتخلفه على المستويات كافة .

وفي هذا الميدان يعيد الشيوعيون اليوم البريق لقيمهم ذات المضمون الثوري والانساني والحضاري ، وتقيمون الحجة على الرأسمالية وما خلفته من كوارث وعجز لنصرة الانسانية وشعوب العالم، ونقول بكل ثقة ان ما بعد كورونا لن يكون كما قبلها، ونثق بان انصار الانسانية والقيم الحضارية هم من سيقودون العالم ومستقبله، وكذلك هم الشيوعيون .

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط