تاريخ النشر: 2015-12-26 | 18:36
تاريخ النشر: 2015-12-26 | 18:36
أمد/ غزة – متابعة : تقول الرواية الأولية أن شاباً عارياً تماماً ، تجاوز الفاصل البحري بين رفح الفلسطينية ، الى رفح المصرية ، وفور وصول البحر المصري وقبل أن تطأ قدميه الشاطيء ، قام الجنود المصريون بإطلاق الرصاص عليه في عدة اتجاهات ، وقذفته الأمواج براً ، وتم احتجازه من قبل الجانب المصري .
الجدير بالذكر أن هذه الواقعة المؤلمة مصورة بالتفصيل ، من الجانب الفلسطيني ، قوات أمن حماس المرابطة في هذه المنطقة ، ولكن تسريب المشاهد المصورة بقي حصرياً لفضائية الجزيرة القطرية ، فمن غزة الى الدوحة طارت الصورة ، عن ظهر الفلسطينيين ، ولم يتم الحديث عن الواقعة ، إلا بعد المشاهد الموجعة ، وهنا سؤال كبير عن السبب أو الأسباب !!!.
ليس دفاعاً عن الجنود المصريين ، ولكنهم قدروا موقفاً بشكل خاطيء بتعجلهم إطلاق النار على إنسان عارٍ تماماً من كل ملابسه ، أي لا يحمل حتى سرواله ، فواضح أنه يدخل الاراضي المصرية بتيه عقلي ، ووضع نفسي غير طبيعي ، وكان لزاماً على الجنود المصريين أن يترثوا قبل أن يطلقوا النار ، وأن يحتاطوا لما يدور أمامهم ، وينقذوا المواطن الفلسطيني بشكل أو أخر ، هذه مسألة معلومة ومعروفة وحصرية بأخلاقيات الجيوش وأدبيات هكذا مواقف انسانية ، ولكن الذي صور المشاهد كاملاً والعسكري الذي كان بمنتصف المسافة ما بين المواطن المتخطي للحدود وبين الجنود المصريين ، والذي شوهد في الشريط المصور ، ألم يكن باستطاعته نجدة " المختل عقلياً " قبل أن يتخطى الحاجز المائي ، وقبل أن يصيح بالجنود ويشير لهم أنه فاقد عقله لا تطلقوا النار .. سؤال أخر لأولي الأبصار !!!.
المواطن الذي يعاني من مرض نفسي شديد ، في يوم بارد وقارص ، خرج من بيته قبل وقت طويل لكي يصل البحر ، ووصل نقطة أمنية حاشدة برجالات الأمن من الجانبيين ، فهي نقطة غير ميتة ، بل يتناوب عليها امن الحدود من الطرفين ليل نهار ، منعاً لأي تسلل أو تجاوز ، والمريض النفسي هذا أخترق الحدود بواضحة النهار كما أظهره الشريط المصور ، ما يعني أن النقطة الأمنية في الجانب الفلسطيني بذروة نشاطها ويقظتها ، فلماذا لم يستدرك الأمر وينقذ هذا المواطن الغلبان.. سؤال مضاف الى سابقيه !!!
ولماذا قطر والجزيرة تحديداً التي وصلها الشريط المصور ، لتدير برنامجاً كاملاً أو ستدير هذا البرنامج بعد أيام لكي تصب جام غضبها على حكم عبدالفتاح السيسي في مصر ، تزامناً مع تحريك بعض المراكز المعنية بحقوق الانسان الممولة من قبل حركة الأخوان المسلمين او المدعومة بالخفاء من قبلها ، تحريك ملفاً ضد مصر للمحاكم الدولية متضمناً "انتهاك" حقوق الفلسطينيين بإغلاق المعبر البري الوحيد لقطاع غزة ، هذا التزامن ليس بريئاً ، بقدر من سيجعل من معاناة سكان قطاع غزة ودم هذا المواطن البريء وقوداً في تصويب رصاصة قد تصيب "حكم العسكر" في مصر !!!.
ما يحصده المنطق يقال فيه أن روح هذا المواطن الغلبان برقبة من أهملوا أمره و استثمروا موته بهذا الشكل الفظيع لتحريك غاية في نفس يعقوب ، ولا يبرأ الجنود المصريون من تسرعهم تجاه هذا المواطن المغدور .
ومن تصريحات بعض قادة حماس الاعلاميين يقرأ ما بين السطور فيصف القيادي في الحركة صلاح البردويل الحادث :" بـ"العملية الاجرامية متكاملة الأركان"، وقال:" إنها تعبر عن حالة التعبئة العدائية للشعب الفلسطيني".
وأضاف البردويل في تصريح بعد ساعات من بث الجزيرة الشريط المصور لمقتل المواطن الذي قتل قبل أيام :" أن الجنود المصرين تأثروا من حالة التعبئة والضخ الإعلامي المصري ضد الفلسطينيين، فصدقوا ان عدوهم الرئيس هو الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وأضاف :" أن الاعلام اصبح حريصًا على تغيير عقيدة الجيش المصري من معاداة الصهاينة الى معادة الفلسطينيين ",
مشيرًا إلى أنه يترجم هذه المعاداة من خلال الحصار القاتل للقطاع وقتل الفلسطينيين بدم بارد. كما قال
وقال:" إن السياسة القائمة في الجانب المصري قائمة على الغطرسة والتعالي على الفلسطينيين، لفرض وصايته عليهم بشكل مهين، محذرًا من أن هذا الوضع الخطير من شأنه يضع العلاقة الفلسطينية المصرية في خطر مستقبلا". على حد تعبيره .
ملاحظة : صورة التقرير من موقع الرسالة نت الموالي لحركة حماس ، والفيديو لفضائية الجزيرة القطرية.