تاريخ النشر: 2019-06-19 | 05:57
تاريخ النشر: 2019-06-19 | 05:57
هكذا اغلق الستار عن وفاة الرئيس الاسبق محمد مرسي اثناء محاكمة قيل انه اصيب بنوبة قلبية والى الدفن سريعا بدون جنازة وبغض النظر عن طريقة الموت وان تعددت الاسباب فالموت واحدة, لكن الصورة هنا لا تنطبق فالامر مختلف تماما فالموت جرى بالسجن والكل يعرف القريب والبعيد ان السجون في الدول العربية وكل المؤسسات المحلية والغربية ومنظمات حقوق الانسان ان السجون الاكثر قذارة وتعذيبا وموتا بطيئا فهذا معروف ولا نقاش عليه تبقى الاسئلة مشرعة ومفتوحة و النظام الحالي يتحمل مسؤولية ما جرى سواء كان الرئيس او أي اسير يجب تشكيل لجنة طبية متفق عليها والا سيبقى النظام متورط ولكن نتحدث عن حالة وشخصية خرج من السجن الى الحكم فالعالم كله تمركز حول شخصية الرئيس مرسي وبغض النظر عن طريقه الحكم واستلام السلطة تيار اسلامي (اخوان مسلمين) فاي حزب ينجح سواء ديمقراطي ام اشتراكي او ديني فالكل يسعى للوصول الى السلطة وخصوصا عالمنا العربي بحيث ولدت الديمقراطية مشوهة وبالتالي كل من نجح يبرهن نفسة والجدال حول الرئيس مرسي لم ينجح او لم ياخذ حقة بالبقاء او تخوف النظام العالمي من امتداد الاخوان المسلمين لاكثر من مكان والذي جرى انتخاب مرسي كرجل مدني وحصل فارق اصوات مع المرشح احمد شفيق أي بمعنى اخر نصف المصريين مع الرئيس مرسي والباقي مع المرشح احمد باختصار لم ينجح بانقاد مصر بل ارتفعت اصوات المعارضة بان مرسي بدا باسلمة المؤسسات والدولة والصلاحيات حسب المقاس فوصل الى الرئاسة في ظل اجواء العالم العربي باتجاه التدين الشعبوي والانحياز للاخوان المسلمين مع حكم حماس بغزة وحالة الانتصار والامتداد والتقلبات ما سمي بالربيع العربي باكثر من دولة خلال عام لم يتسنى البقاء فسقط مرسي وجماعة الاخوان المسلمين عن سدة الحكم في شكل دراماتيكي وفائق السرعة بعد عام واحد فقط في السلطة.
ويبقى السؤال ما بعد مرسي هل سينجح الاخوان المسلمين من جديد ؟
والحقيقة ان خبروفاة الرئيس مرسي استحوذ على اهتمام عالمي وعربي فلم يلق نفس الاهتمام من جانب الصحف المحلية في مصر ومعظم وكالات الصحف العالمية وحتى الصحف العبرية والاعلى تعاطف كان عبر التواصل الاجتماعي والملفت للانتباه ان البعض تعامل مع مرسي على انه نبي واخر الانبياء والبعض قال اخر الصحابة والبعض قال قاتل ومجرم وصلت الامور لدرجة القداسة !!فالقداسة في الميدان .
ومعروف ان حركة الاخوان مقيدة وتتعرض لازمات وملاحقة من عدة دول وبشكل خاص مصر ويبقى الرهان على عوده كسر حاجز الخوف للخروج الى الميدان واصلاح ما يمكن اصلاحه !فهل يستطيع الاخوان معالجة الاخطاء التي ارتكبت هنا وهناك ؟ ولا يختلف السيسي عن النظام السابق بل كان الاسوا في تاريخ مصر ؟ فهل تنجح الحراكات من اجل الحرية والعدالة ؟ تبقى الاجوبة هو الشارع الذي يحسم الموقف لمن ناضل من اجل العيش بكرامة ام مجرد زوبعه ايام ؟!!
والسؤال الاخر لماذا لم تشكل لجنة حيادية للفحص طبيا؟ وتم دفن ليلا وبعدد محدد ؟ اين الذين انتخبوا الرئيس مرسي 13 مليون مصري؟ اسئلة كثيرة ستفتح جدالا ونقاشا بل سيكون موت مرسي لعنة على السيسي واعتقد ان المنطقة ستشهد تحولات سريعة أي اقرب الى الفوضى .