الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من العراق إلى اليمن... لماذا يدفع الشرق الأوسط ثمن بقاء النظام الإيراني؟

من العراق إلى اليمن... لماذا يدفع الشرق الأوسط ثمن بقاء النظام الإيراني؟

تاريخ النشر: 2026-07-15 | 11:23

حسين داعي الإسلام
حسين داعي الإسلام
منذ أكثر من أربعة عقود، اعتمد النظام الإيراني على سياسة تقوم على نقل أزماته الداخلية إلى خارج حدوده، معتقداً أن توسيع دوائر التوتر في المنطقة يمنحه فرصة لإطالة عمره في الداخل. لكن التطورات الأخيرة، كما تعكسها الصحف الإيرانية، تشير إلى أن هذه السياسة لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها في الماضي، بل بدأت تتحول إلى أحد أهم أسباب العزلة الإقليمية والدولية التي يواجهها النظام. وتكشف التقارير المنشورة في الصحف الإيرانية أن التوتر لم يعد محصوراً في مضيق هرمز، بل امتد إلى باب المندب والبحر الأحمر، مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الملاحة الدولية والتجارة العالمية. كما تتحدث بعض الصحف عن ازدياد المخاطر الأمنية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصاد إيران نفسه قبل غيرها. غير أن هذه التطورات ليست وليدة اللحظة. فمنذ سقوط بغداد عام 2003، حذرت المقاومة الإيرانية مراراً من أن الحرس الثوري يعمل على بناء شبكة واسعة من الميليشيات والتنظيمات المسلحة داخل العراق، وأن الهدف لم يكن حماية الأمن الإيراني، بل تحويل العراق إلى منصة لتوسيع النفوذ الإقليمي، ومن ثم نقل التجربة نفسها إلى سوريا ولبنان واليمن. وقد أثبتت السنوات اللاحقة صحة هذه التحذيرات، بعدما أصبحت تلك الميليشيات جزءاً من معادلة عدم الاستقرار في المنطقة. واليوم، لم تعد الحكومات الغربية تنظر إلى هذه الأنشطة باعتبارها ملفات منفصلة، بل بوصفها سياسة متكاملة يديرها الحرس الثوري. ولهذا اكتسبت الدعوات إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم التنظيمات الإرهابية زخماً غير مسبوق، لأنها تستهدف المؤسسة التي تمول وتنسق وتدير معظم هذه الشبكات. إن أي خطوة تحد من قدرة الحرس على الحركة المالية واللوجستية ستنعكس مباشرة على مستوى التوتر في المنطقة، لأنها تضرب مركز القيادة، لا مجرد الأذرع التابعة له. وفي الداخل الإيراني، يدفع المواطن ثمن هذه السياسات بصورة يومية. فالمليارات التي أُنفقت على الحروب الخارجية كان يمكن أن تُخصص لتحسين البنية التحتية، وتطوير التعليم، ودعم المستشفيات، وخلق فرص العمل. لكن النظام اختار أن يجعل أمن مشروعه الإقليمي يتقدم على أمن المواطن الإيراني، وهو ما أدى إلى تعميق الفقر، واتساع البطالة، وتراجع الخدمات الأساسية. ولهذا، فإن العلاقة بين أزمات المنطقة والأزمة الداخلية في إيران أصبحت أوضح من أي وقت مضى. فكلما ازدادت كلفة التدخلات الخارجية، ازدادت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد، وارتفع مستوى الغضب الشعبي. ومن هنا يفسر إصرار النظام على استخدام التوترات الخارجية وسيلة لتبرير القمع الداخلي وإشغال الرأي العام عن مطالبه الحقيقية. وفي المقابل، تؤكد وحدات المقاومة أن استقرار الشرق الأوسط يبدأ من داخل إيران، وأن إنهاء سياسة تصدير الأزمات لا يتحقق بالحروب ولا بالمساومات، بل بحرمان النظام من أدواته الرئيسية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، ودعم حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم سيادة الدول وتعيش بسلام مع جيرانها. إن ما يجري اليوم يثبت أن أزمات العراق واليمن ولبنان والبحر الأحمر ليست أحداثاً منفصلة، بل حلقات في سياسة واحدة. وكلما اقترب المجتمع الدولي من معالجة جذور هذه السياسة، ازداد الأمل في أن يتحول الشرق الأوسط من ساحة صراعات دائمة إلى منطقة أكثر استقراراً وأمناً، وهو ما يبدأ بتجفيف منابع المشروع الذي يقوده الحرس الثوري داخل إيران وخارجها.
×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط