الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من المستفيد من شركات الوساطة بين عمال غزة والمشغلين في الداخل المحتل؟

من المستفيد من شركات الوساطة بين عمال غزة والمشغلين في الداخل المحتل؟

تاريخ النشر: 2023-08-19 | 11:28

أيام قليلة مرت على المظاهرات التي شهدتها شوارع غزة تحت شعار بدنا نعيش والتي تعالت فيها الأصوات المطالبة بتوفير الخدمات الأساسية والاحتجاج على الظروف المعيشية الصعبة، وتوفير مناصب عمل للخرجين والبطالين الذين تجاوزت حيث  تخطت نسبة البطالة حاجز 65%، في ظل زيادة الفقر واعتماد نسبة كبيرة على المُساعدات الغذائية، والمعونات المادية، من المؤسسات المحلية والعربية والدولية، ما ساهم في حرمان العُمال من رفاهية الاختيار، وجبرهم على القبول بأعمال لا تلتزم بتوفير أدنى مقومات حماية العَمالة، والسلامة المهنية.

ضغط الشارع الذي وصف بالنادر منذ حكم حماس للقطاع سنة 2007، دفعها لاتخاذ أحد القرارات التي رفضتها سابقا بحجج عدم التطبيع مع المحتل، لكنها اليوم تنازلت عن هذا المبدأ تحت ضرورات فرضها الواقع المرير الذي يعيشه سكان القطاع .

قرار وزارة التشغيل بغزة القاضي بمنح تراخيص لشركات عدة في غزة للقيام بدور الوسيط مع أخرى في إسرائيل والتواصل والتعاون معها لإصدار تصاريح عمل مباشرة من المشغلين هناك، والتي تم اعتبار هذه الخطوة ضماناً لحقوق العمال فتح الباب أمام جدل جديد من جدوى هذه الخطوة التي أتت بشكل مفاجئ ودون أي مقدمات، خاصة أنها رفضت خلال سبتمبر (أيلول) الماضي مقترحاً إسرائيلياً يسمى "تصريح المشغل"، ويقضي بالسماح لعمال القطاع الراغبين بالعمل في محيط تل أبيب الحصول على موافقة مباشرة من مشغل إسرائيلي، وفيما اعتبرت هذه الآلية ابتزازاً أمنياً، لكن سرعان ما تراجعت الوزارة عن ذلك وتبنت القرار.

القرار تاريخي،  فهذه هي أول مرة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 التي تعلن فيها جهة حكومية فلسطينية عن تأسيس شركات تجارية خاصة تتعلق بتصاريح العمل في الداخل المحتل، وهو القرار أو الخطوة التي طرحت العديد من علامات الاستفهام حول ما تنوي حكومة حماس الوصول إليه، والتي في المجمل تدل على الرغبة في التخلص من مشكلة البطالة داخل القطاع بأي ثمن كان، حتى وإن كان ذلك الثمن التنازل عن مبادئها التي لطالما تغنت بها خلال خطاباتها الشعبية، وها هي اليوم تضع يدها بيد مشغلين صهاينة فقط من أجل توفير مناصب شغل عبر شركات مستحدثة، سيكون لها نصيب في الأموال عبر نسبة معينة تأخذ من أجرة العامل، وهنا لا بد من الإشارة إلى هذه النقطة التي تعني أن هذه الشركات تعمل بنظام السمسرة المقننة، أي أن ما كان يحدث سابقا عبر سماسرة تصاريح العمل الذين كانوا يوفرون تصريح عمل في الداخل المحتل مقابل مبلغ مادي أصبح ذلك يحدث لكن بشكل رسمي وفوق الطاولة.

ما يحدث اليوم في قطاع غزة يشبه كثيرا المثل الذي يقول إن الدجاجة أصبحت نبيض ذهبا، فبعد بلبلة أثارتها الظروف المعيشية المزية التي أرهقت سكان القطاع، خرجت حكومة القطاع بحل مثالي يغنيها عن صرف الأموال من خلال فتح مصانع أو شركات للتوظيف، متجاوزة بذلك العناء ومستفيدة هي الأخرى من الأمر، فتوفير تصاريح عمل لعمال غزة لا يعني التخلص من مشكلة البطالة فحسب، بل هو رضوخ لواقع الحصار ومحاولة لتفادي جولات المواجهة مع الاحتلال، فهي تعلم أن سكان القطاع لن يكون بمقدورهم تحمل جولة أخرى من جولات القصف والتصعيد والتي عادة ما يدفع ثمنها المواطن البسيط، لتزيد عن همومهم هما أخر، فهي تعلم أن شعبيتها داخل القطاع تراجعت عما كانت عليه، لعدة أسباب لعل أهمها هو فشلها في تسيير شؤون القطاع رغم تحميلها المتكرر للمسؤولية  للاحتلال والحصار المفروض، ورغم أننا لا يمكن أن ننكر أن للاحتلال دوراً كبيراً في ما يعيشه سكان غزة، لكن ذلك لا يعني إنكار حقيقة أن حماس هي من ساهمت في إغلاق العديد من المصانع المحلية وأعطت تراخيص لاستيراد مئات المواد الغذائية والسلع من تركيا، على الرغم من أنها كانت تصنع داخل القطاع، حيث أجبر العديد من رجال الأعمال على غلق مصانعهم وتسريح عمالهم ما تسبب في أزمة كبيرة أدت إلى زيادة نسبة البطالة، ولجوء أغلب العمال للعمل في الداخل المحتل رغم المخاطر التي تعترض طريقهم.

وبين الاستغلال والحاجة وجد العُمال الفلسطينيين في قِطاع غزة أنفسهم مجبرين على العمل في الداخل المحتل حتى ولو كلفهم ذلك دفع شطر من راتبهم مقابل الحصول على منصب عمل، كيف لا وهم من يواجهون مجموعة من الأزمات المُركبة، التي لم تسمح لهم بالعمل داخل القطاع، بالنظر لشح مناصب العمل والتي حتى وإن وجدت فهي لا توفر لهم على الصعيد المادي متطلبات حياتهم الأساسية، كما لا توفر لهم على الصعيد الشخصي والمهني، أيا من عوامل السلامة المهنية والصحية،

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط