تاريخ النشر: 2016-11-03 | 13:00
تاريخ النشر: 2016-11-03 | 13:00
أمد/ غزة – متابعة : باع اسورة كانت لزوجته عندما قطع راتبه قبل عام ونصف ، وبقيت رهن الغياب لم يستطع استرجاعها ، رغم أن راتبه اعيد بعد اربعة أشهر من قطعه ، واليوم يعاد قطع راتبه للمرة الثانية ، ولكن يد امرأته العارية من أي اسورة سيضطره الى مد يده الحافية الى الغير ، وسيلعن سنين سجنه من أجل كل المسميات الوطنية والفدائيات العنترية والابجديات الثورية التي خرت من طولها وأصبحت تحت قدميه مجرد تفاهة بيد صاحب القرار بوصل وقطع رزقه ورزق اسرته .
هذا المقطوع راتبه لم يحرق صورة الرئيس محمود عباس ، وخرج لمسيرة الجندي المجهول لكي يعبر عن مطلب وحيد وأوحد وهو العمل على إعادة اللحمة لحركة فتح التي امضى من عمره اجلاً طويلاً في الدفاع عنها والاصرار على أنها عمود الخيمة الوطنية ، وقوتها في وحدتها ، إلهذا الموقف المستكمل لمسيرة نضاله الطويل يقطع راتبه ؟ !!!
وآخر مثله لم يبيع اسورة زوجته لأنها لا تملكها من أصله و لأن الراتب على "قد الحال " وقطعه يعني تعرضه للعوز وكسر همته ، وإذلاله وهو الذي عاش رغم ضيق الوضع على الأنفة والكرامة التي فجرتها فيه حركته ، حركة فتح ، والتي اشبعته أنها أم الثورة وأم الأحرار وأنه ابنها الذي لم يهتف لغيرها ، والتي ارضعته حليب العزة والمرجلة ولم تجعل منه تيساً يقاد ولا خروفاً في قطيع مخصي ، هذه الفتح التي حشته بالكبرياء وحملته البندقية وأجلسته على مرصد من مراصد الوطن ، حتى جرح ساقه وكاد أن يموت او يترك الدنيا شهيداً من أجلها ، تصعقه اليوم ببتر راتبه ورميه الى هلاك غير محمود .
وثالث مثلهما يستغرب أن يقرر الرئيس محمود عباس بصفته القائد العام ، قطع راتب مناضل لمجرد أنه شارك في مسيرة خرجت لتقول له احمي جدار الوطن بالوحدة ، ويستغرب أيضاً من اعضاء اللجنة المركزية واعضاء المجلس الثوري واستشاري فتح وامناء سر الأقاليم وكل مستويات فتح القيادية كيف يصلب مناضلاً منهم على صليب الجوع ، وتنزف جراحه من بين ايديهم وهم أموات كأكياس الرمل العفنة ، لا يحركون ساكناً ، قيادة جبانة كل ما تفعله فقط إذلال من هو اضعف منها وطحنه في غرور لا يشبه فعل المناضلين الأوائل ولا ينتمون الى مدرسة الشهداء القادة ولا حتى "صرمة" أصغر شبل فتحاوي ضحى في دمه من أجل الوطن ، والذي استغلوه استغلالا حقيراً لكي يصبحوا قادة وقواد وقيادات .
ومن رصد ردود الفعل أقوال لا افعال فيها لبعض من استطاع أن يعبر عن موقفه ليقول لقاطع الأرزاق اتقي الله في ابناء شعبك المناضل !!!..
يقول عضو المجلس الثوري الدكتور اسامة الفرا :" سياسة قطع الرواتب المقيتة تطل برأسها من جديد، لمصلحة من هذا؟، عصا قطع الرواتب لا يمكن لها الا ان تزيد الطين بلة".
قالت النائب عن حركة فتح نعيمة الشيخ ، تعليقا على قطع رواتب موظفين من غزة إن إقدام محمود عباس على قطع رواتب الإخوة المناضلين وابتزازهم عبر قوت أطفالهم يشكل انحطاطا فكريا وسلوكا معيبا لا ينسجم مع ما تربينا عليه في فتح مخرجة الأجيال على يد القائد الشهيد ياسر عرفات .
وأضافت الشيخ علي في تغريدة كتبتها صباح اليوم على صفحتها في الفيس بوك ان ابتزاز الإخوة المناضلين بلقمة عيش أطفالهم لن يثنيهم عن المضي قدما في رفع لواء المطالبة بإصلاح الحركة ومنع خطفها ممن تجرؤا على دماء الشهداء للحفاظ على مكتسباتهم الشخصية ونقول للصغار الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أداة قذرة في أيدي سيدهم ليس غريبا عليكم أن تتطوعوا لكتابة التقارير القبيحة كسلوككم بحق الإخوة المناضلين إرضاء لكبيركم فانتم كنتم ولا زلتم صغارا وستبقون صغارا
وختمت الشيخ علي تغريدتها قائلة سيأتي اليوم الذي ستدفعون فيه انتم وسيدكم الثمن غاليا على فعلتكم النكراء بقطع رواتب الإخوة المناضلين وان غدا لناظره قريب"
عضو المجلس الثوري عبدالحميد المصري يقول : "يصر الرئيس عباس ومستشاريه على محاولة قهر المناضلين الشرفاء والأحرار بقطع رواتبهم وقوت أطفالهم ومره أخرى التركيز على غزه وأحرارها ،، يا هؤلاء قد إزف عصركم ، وظلمكم الى زوال قريب بإذن الله ، وكل محاولاتكم الدنيئه والمنحطه لقهر الأبطال ستجل عاراً عليكم وفخراً وعزه للابطال الذين قالوا كلمة حق لسلطان جائر ،،ولن يزيدنا جبروتكم وتسلطكم إلا إيماناً وإصراراً على الخلاص منكم ومن فسادكم ... وإن موعدنا الصبح ، أليس الصبح قريب !!!
وأقول لمن طالهم الظلم من إخواني وشركائي ورفاق دربي لن يطول هذا الظلم وسنقتسم معكم خبزنا وحليب أطفالنا ولن تكونوا وحدكم..
لا نامت أعين الجبناء !!"
بينما يقول أحد الذين نزلت عليه سكينة القطع وهو نضال خضرة :" رسالتنا الى ابومازن وزبانيته أولئك الذين اعتقدوا انهم سيشاركون الله في صلاحياته ونسوا ان الرزق والأجل من صلاحيات الله المطلقة نقول لهم نحن عيال الله وعلي ملاكه "ورزقكم في السماء وما توعدون" ونقول لهم ولمندوبينهم ومصادرهم كما قال ابايوسف يعقوب النبي صبرا جميل والله المستعان والقادم اجمل بإذن الله".
فتح التي مرت من كل مكان لتحرر الارض وتخلص شعبها من الإحتلال ، لن تطوى صفحة في يد جلاد ، ولن تنته كجارية كانت تتعرى في بلاط السيد الآمر الأعلى ، ولكنها ستبقى الشعلة التي اشعلت الثورة وأحرقت بنارها زمن الخزي والبؤس واليأس ، والى كل متواطئ نزل من قمم الشموخ والنضال ليدخل مؤتمر الهوان ستقول له الأجيال القادمة :" خسئت من مؤتمن خان"!!!. صوت مجروح بسكين قطع الرواتب