تاريخ النشر: 2015-07-17 | 01:53
تاريخ النشر: 2015-07-17 | 01:53
أمد/ غزة – خاص –أسرة التحرير : مرت سنة كاملة على عدوان شرس ،نفذته ألة الغزاة ، في خمسين يوم أتت على كثير من الارواح ، والمباني والمرافق ، وكسرت أفراحاً ، وعيدين لم يحضرا كما يرام ، بل كان الدم السابح في الممرات أكثر رائحة من رائحة الحياة ، فلا فرحة جاءت ، وملابس عيد اشتريت ، ولا زيارات لذوي القربى تمت ، وكل ما حدث تفقد العمر لمن بقوا احياء قرب مقابر مكتظة ، فتحت فيها منازل من تراب لإجساد قضت .
ولأن النفوس تزودت بالصبر ، وعايشت الأحزان أشهر طوال ، مرت أخرى أرواح الأحياء على طريق الحياة ، لتعود الى الأمل من جديد ، فحاولت تغسل أحزانها ولو قليلاً بماء الفرح ، فنزل الناس الى الأسواق للشراء ، والتسوق وامتلاك الثياب الجديدة ، والسلع الطازجة ، استعداداً لفتح البيوت لذوي الأرحام ، واستقبال عيد الفطر بسعادة ، ولأن العيش تحدي ، تكفّل سكان قطاع غزة بهذا الأمر وأخذوا على محمل العزائم فتح كوة الأمل من بعد موت وركام .
أسواق القطاع اكتظت بالناس ، وعادت ليالي التسوق والتمتع بالمشتريات ، وباتت الابتسامات تنبت على الشفاه من جديد ، ونصبت الأرجيح في الميادين ، بدون طائرات تهدد بالقصف ، ولا بوارج تنتظر الضحايا على الشواطيء ، و عيون خائنة ترصد أهل العزم في الشوارع لتتبع أخبارهم ومن ثم قنص أرواحهم ، هذا العيد نظيفاً من الموت الكثيف ، ومن سيارات الاسعاف والانذار ، ومن رائحة الدخان وغبار الدمار ، ومن حبس الناس في البيوت حفاظاً على الحياة .
فكل عام وأنتم بخير ياشعب غزة الصامد ، ولأرواح الشهداء الرحمة ، وللذين أصيبوا وجرحوا الشفاء والتعافي ، وللأسرى الفرج العاجل .
كل عام والشعب الفلسطيني بخير ، لأن كل فلسطيني في أي بقعة أرض في هذا الكون ، أجل فرحة العيد ، وشل حركته تماماً ، تلاحماً وتعاطفاً مع سكان القطاع ، فما كان لهم عيد ولم يمر عليهم سرور ، فهذا العيد عيدهم الحقيقي ، لهم الحق بتعويض الفرح واغتنام المسرة .
كل عام والأمتين العربية والإسلامية بخير ، الأمتان اللتان تعاطفتا وسعتا وحاولتا أن يكون العيد عيداً حقيقاً لأهل غزة رغم الدمار والموت .
كل عام وأصدقاء الشعب الفلسطيني بخير ، من الذين تضامنوا وخرجوا عن صمتهم وخرجوا الى شوارع العواصم في الدنيا لكي يعبروا عن رفضهم لما يجري في قطاع غزة ، فشكلوا حالة ضاغطة على الغزاة لفرملة عدوانهم ، والتوقف عن سفك الدماء ، لهولاء شرف المحاولة ولهم كل الاماني والتهاني بعيد سعيد .
اما الامنيات فهي ثابتة في قاموس شعبنا ، وكل حر يريده عيد سعيد في حواري القدس الشريف وقد تحقق الحلم السرمدي لشعب لازال يناضل من أجل حقوقه بإستعادة ترابه الوطني ، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة اللاجئين من مخيمات الفقر والضيق والخراب وصقيع المدن البعيدة .
كل عام و المشرف العام الاستاذ حسن عصفور وأسرة التحرير بخير .
فجر عيد الفطر السعيد
2015