الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من حلب .... ترسم التسويات

من حلب .... ترسم التسويات

تاريخ النشر: 2016-09-06 | 14:50

واضح بان حلب هي من سترسم خرائط المشهدين الدولي والإقليمي،وما يحققه الجيش السوري من تقدم وانتصارات،سيكون الحاسم في رسم تلك الخرائط،ولا احد يقلق من حجم وعدد التفجيرات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية  في اكثر من مدينة سورية وعراقية وحتى لبنانية،فهذه الجماعات الإرهابية التي تمارس القتل من اجل القتل،وصلت مرحلة الإفلاس السياسي والعسكري،واعلى مراحل الإنحطاط القيمي والأخلاقي،وكتعويض عن الضربات القاصمة التي يوجهها لها الجيش السوري في حلب،بدات اصوات نباحها وعوائها وعويلها تسمع في كل ناحية وحدب وصوب،وفقدت صوابها ولجأت لإجرامها عبر تلك التفجيرات كنوع من إثبات الذات والوجود.

هذه العمليات الإجرامية والتفجيرات الإرهابية لن تفلح في تغيير الخرائط في الواقع الميداني فسوريا وجيشها ذاهبة نحو إستعادة الجغرافيا السورية،وخرائط التفتيت المذهبي والطائفي الأمريكية للمنطقة ستسقط حتماً،والتفاوض الروسي – الأمريكي حول حلب والشام،يشمل  كل مروحة الحلفاء للفريقين،وهذا التفاوض يشمل كل الملفات وخلق تسويات وحلول ،يتقرر مصيرها على ضوء ما يجري التوافق عليه في حلب،فليس من باب الصدفة المحادثات التي جرت في القاهرة ما بين وفد الرباعية العربية  (مصر،السعودية،الأردن والإمارات)مع أعضاء من اللجنة المركزية لحركة  فتح،حيث كانت عناوينها الرئيسية تتمحور حول توحيد حركة فتح وعودة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح  المفصول  محمد دحلان لعضويتها،وكذلك عودة ما يسمى بالمتجنحين الذين فصلوا  معه من الحركة،ومن ثم انهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة بين فتح وحماس،وتحريك العملية السياسية على أساس مبادرة السلام العربية،وكذلك اللقاء الذي سيجمع بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الذي كان مقرراً في التاسع من هذا الشهر في موسكو،والذي تم تأجيله الى موعد لاحق،ليس من باب الصدفة،وملف الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ليس بالوحيد الذي يجري تداوله وربطه بما ستفضي اليه المفاوضات حول حلب والشام،بل الملف اليمني بدأ بالتحرك والدوران،حيث كيري حاز على موافقة السعودية وبقية دول الخليج،وكذلك اليمن على تشكيل حكومة وحدة وطنية،كانت بالأساس مطلب جماعة الحوثيين في اليمن،بعدما كانت السعودية تريد استسلاماً يمنياً كاملاً،قائم على  تسليم الحوثيين وجماعة الرئيس السابق علي عبد الله صالح،بنظام يمني ديكوري تحركه وتتحكم فيه السعودية،على غرار جماعة 14 آذار في لبنان.

والمسألة ليست وقفاً على هذين الملفين،بل هناك الملف الأوكراني،والي حاولت امريكا ان تلعب به ،لكي تجبر روسيا على مقايضة أوكرانيا بسوريا،ولكن فشل هذا المسعى،ويبرز على السطح بشكل كبير موضوع على درجة عالية من الأهمية،ألا وهو الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان،ومن بعد ذلك مصير البر الأفغاني والأسيوي،الذي تجري محادثات ومفاوضات مكثفة أمريكية – صينية – أفغانية وباكستانية،هذا البر الذي سيحمل الصين الى شواطىء المتوسط،عبر بناء شبكة قطارات ومواصلات  ومد خطوط نفط وغاز  من الصين الى شواطىء المتوسط.

تركيا هي الأخرى في خضم هذه المفاوضات تجد نفسها تستدير  في مواقفها،وتعدل في توجهاتها وإندفاعاتها نحو امريكا والإتحاد الأوروبي،لكي تخلق نوعاً ما من التوازن في علاقاتها،يخرجها من دائرة العزلة،ويعيد الدفء لعلاقاتها بموسكو وطهران كمقدمة لعودة علاقاتها التطبيعية مع دمشق في مرحلة لاحقة.

السعودية التي فشلت في حمل روسيا ومن بعدها الصين عبر التهديد والإغراءات الإقتصادية والمالية الكبيرة،على تغيير موقفها من دعمها للأسد والنظام السوري،حيث عمدت الى تخفيض أسعار النفط بشكل كبير من اجل إيصال روسيا الى حافة الإفلاس،تجد نفسها اليوم مضطرة الى التنسيق مع روسيا حول الأسعار النفطية.

روسيا بقيادة بوتين القادم من المخابرات الروسية" كي جي بي)،أضحت لاعباً مركزياً في كل قضايا العالم،وتتدخل في كل ملفاته سياسياً واقتصادياً وامنياً،حيث نشهد حجيجا دائماً الى موسكو،عربي واقليمي ودولي وحتى من قبل "اسرائيل"،فامريكا لم تعد شرطي العالم المتحكم بمصيره،بل تبرز أقطاب دولية وإقليمية جديدة،في عالم متعدد القطبية في مقدمته روسيا وايران،سيكون الى جانبه سوريا والضاحية الجنوبية ومروحة اخرى من الحلفاء ممتدة في اليمن وفلسطين.

الخلافات وتأخر التفاهم بين روسيا وامريكا سواء كان لجهة الصراع المحتدم على شكل النظام العالمي الجديد،او بان التفاهمات أصبحت جاهزة،ولكن ما يؤخرها تقني أكثر ما هو خلافي وجوهري،فهذا يعني بان التفاهمات ومنصات الحلول أصبحت جاهزة وستنطلق،فالعالم لم يعد يحتمل الصراعات وحالة الفوضى التي قد تنشأ عن استمرارها،حيث أصبحت الدول والعواصم المصدرة للإرهاب والحاضنة لتلك الجماعات الإرهابية والممولة لها مالياً والداعمة لها عسكرياً ومخابراتياً ولوجستياً،مسرحاً لتلك الجماعات تطال جغرافيتها بالتفجيرات الإنتحارية والعمليات الإرهابية بأشكالها المتعددة،ولذلك لا بد من وضع حد لتلك الفوضى التي قد تشكل تهديداً وتحديات كبرى لكل دول العالم.

أنا واثق بان التسويات الكبرى والمترابطة،ستكون متوقفة على ما يجري في حلب والشام،فالإتفاق الروسي – الأمريكي حولها سيمهد الطريق امام الإتفاقيات حول القضايا والملفات الأخرى،بحيث تطال اليمن وفلسطين وافغانستان وتركيا ولبنان واوكرانيا،كلها قضايا مترابطة ومتشابكة ،الحسم والتقدم في لحلحتها وحلها متوقف على درجة ونوعية وشكل الحل الذي سيجري في سوريا،سوريا تصنع منصات الحلول والتسويات،سوريا ستحتل موقعاً متقدماً في عالم دولي واقليمي جديد.

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط