تاريخ النشر: 2017-05-27 | 09:38
تاريخ النشر: 2017-05-27 | 09:38
اربعون يوما مضت على اضراب الأسرى عن الطعام وصل العديد منهم حد الخطر الشديدعلى حياته،ويعرف كل اسير مضرب انه امام موت محقق ان استمر في اضرابه،انما الروح القتاليه التى تمتعوا بها من خاضوا الإضراب خاصة انهم مسلحون بوعي مسبق ويعرفون دروس ودروب ادارة السجون في معارك الأسرى،ويعرفون كيف يواجهونها وقد رتبوا انفسهم على قاعدة معرفتهم بكافة اساليب ادارة مصلحة السجون رغم ان هذه المره تدخل المستوى السياسي في الإضراب وشد على يدي ادارة مصلحة السجون لهذا كان احد اسباب اطالة فترة الإضراب،الا ان هناك اسباب ذاتية تتعلق بمستوى التضامن الشعبي من جهة واهتمام القيادة السياسيه لشعبنا من جهة اخرى،وايضا في تدخل اطراف ساهمت في عدم شمولية الإضراب لكافة الأسرى ال ( 7000 ) اسبر مما ساهم ايضا في خلق خلل داخل السجون كونه ليس شاملا لكافة المعتقلين،وهو درس ايضا للأسرى قبل ان يكون درسا لمن هم خارج الأسر ممن يشاركون في صياغة القرار مع الأسرى بكافة اطيافهم السياسيه،فمثلا عدد معتقلي حركة فتح في السجون يساوي (3000) سجين اضرب منهم ما يقرب (1300) سجين،واستنكف الأخرين عن المشاركه في الإضراب،كذلك اسرى حركة حماس انضموا للإضراب في اليوم ال ( 35 ) من الإضراب،مما يعني ان هناك خللا اثرفي العلاقات الوطنيه خارج السجون على العلاقات الوطنيه وعلى نضال الأسرى داخل السجون،مما يعني ان الإنقسام في الخارج يؤدي الى انقسام داخل السجون رغم ما يشاع بإستمرار عن وحدة الموقف وعن بيئة جيدة بين الأسرى،لكن الإضراب هذا اظهر انقساما في الموقف،مما يعني ان الخلل في الخارج ينتقل الى داخل السجن ويؤثر على الأسرى وبهذا الشكل نرتكب جريمة كبرى اسمها شق وحدة صف الأسرى الموحدين في مواجهة السجان.
واهم الدروس المستفاده من انتصار الأسرى انه رغم كافة العوامل التى لها دور فعلي في اضعاف قدرة الإضراب على النجاح لم تلعبت هذه دورا في اضعاف وحدة الاسرى وايضا في تصاعد الهبة الشعبيه واشكال التضامن مع الأسرى،الا ان اصرار الأسرى على انتزاع حقوقهم واستمرار تصعيدهم للموقف عوضهم عن نقاط الضعف من جهه،ولعب دورا في لي ذارع السجان،والمستوى السياسي معه.
لقد اثبت الأسرى ان عزيمة المناضلين لا يمكن ان تواجهها وتتغلب عليها اية قوة مهما بلغ شأنها وقوتها،بفعل اولا تحديد الهدف والتخطيط له ومعرفة متى تتقدم الى الأمام وترفع وتيرة نضالك وترعب عدوك،والأهم من كل ذلك رغم ان الأسرى ادركوا ضعف التضامن الشعبي معهم،ثم ادركوا ايضا ضعف الموقف الرسمي الا انهم اصروا على الوصول الى حقوقهم ،دفعهم هذا الى التمسك اكتر في حقوقهم وزادهم اصرارا على المضي في الإضراب ،ولو على جثثهم كما قال المناضل (كريم يونس ) فالعزيمة والتحدي والإصرار كان شاخص الأسرى،ولم يرجف اي منهم على حياته ان استمر الإضراب بل وضعوا حياتهم رهنا لنجاحهم،ووصلوا الى مرحلة التوقف عن شرب الماء حتى تقتنع ادارة السجون انهم غير عابئين بعنجهية سياساتهم الحمقاء والعنصريه،ولذلك تمكنوا من تحقيق النصر على السجان،ولم يعلنوا عن وقف نهائي لإضرابهم بل علقوا اضرابهم عن الطعام تعليقا فقط تحسبا من غدر ادارة السحون لهم،فإن عادت عن موافقتها يعودون للإضراب بشكل مباشر.
فلا يسعنى هنا الا ان نهنىئ اسرانا على صمودهم بعزمهم الفولاذي وللذين يخافون من المواجهه التى اتت ثمارها نقول لهم تعلموا من الأسرى اساليب النضال والمواجهه حتى يصل شعبنا الى تحقيق اهدافه في الحرية والإستقلال وكنس الإحتلال.