تاريخ النشر: 2017-05-23 | 21:37
تاريخ النشر: 2017-05-23 | 21:37
لم يعد للرقم المليون أيةِ قيمة بعد بعثرة مئات المليارات بطريقة إن دلت على شئ فإنما تدل على مدى الرعونة والتبذير والأستهبال التى تمت بها عندما تُصرف إلى من أتو إلينا لتدميرنا وبعثرة بلادنا وتمزيقها ونشر الفوضى والخراب والدمار فى كل ركنٍ منها وتُصدر الإرهاب إليه بعد أن قاموا بصناعته وتمويله وإتهامنا وإسلامنا بالإرهاب تمهيداً لإيجاد مبررات لتدخلاتهم فى شأننا العربيّ و الإسلاميّ وإظهارنا بالعاجزين عن حماية أمننا و حدودنا وديارنا وأرضنا وعرضنا من خطر الأرهاب وبعض الدول العربية والإسلامية المتهمة به والمستهدفة هي وشعوبها للتدمير والتمزيق خدمة لإسرائيل ومصالحهم فى المنطقة ليسهل عليهم وإليهم نهب مقدراتنا و بترولنا محاولين إقناعنا لا حامى لنا من ذلك إلا هُم ، و كل شئ بثمنه .
ففي ظل الوضع العربيّ الممزق والكاره لمكوناته تسابقنا لصناعة تحالفات عربية عربية ، و عربية إسلامية ، إلا أنها لم تقوَ على صناعة أدوات الحماية فأقنعوهم بأن الردع النوويّ يحتاج إلى قوةٍ نوويةٍ لأيّ دولهٍ تُهدد أمننا وخليجنا ، فكانت إسرائيل التى أقنعوهم بأنها لم تعُد العدو التاريخي للعرب والإسلام ، فبدأوا بتمهيد الطرقِ لها لتسهيل ولوجها فى التحالفات العسكرية الجديدة .
من هنا بدأ التفكير الجديّ لتضمن النجاح لذاك التمهيد بأن يكون ، وذلك من خلال حشدٍ لم يسبق له مثيل يضم العديد من الدول العربية والإسلامية ، فكان مؤتمرالرياض الذى يترأسه رجل الكاو بوي الآتى من الغرب الأمريكي المقفر ، فكان أن أتىٰ صلاح الدين الجديد مشرعاً سيفه الخشبيّ إلى أرض كعبتنا ومهد رسالة الإسلام معلناً بأنه قادمٌ ليُطهر إسلامنا من نَجس الإرهاب والإرهابين وأنه سيتولىٰ حماية أرضنا ومائنا وعرضنا ويستر عوراتنا من أيّ تحرشٍ فكريّْ وأمنيّْ أو حتى أخلاقيّ .
فأتانا وحط بُراقه على أرضنا المقدسة ، وتسابقنا لإستقباله مع ملكة الكاو بوي العصرية وأميرتها ، يملأ الفضاء عطرهن وشَعرَهن الهارب إلى عمق صحرائنا بلونه الصحراويّ ، تقابلنا وتصافحنا وتبادلنا القبلات الحارة حكرارة صحرائنا العربية الأصيلة وشرب قهوتنا العربية وهز الفنجان ..
فألبسناه سواريّ كِسرىٰ وزينا جيده بقلادة ملك الوهابيةِ والإسلام وباركناه بالعود و العنبر وبخرناه بالبخور وزيناه بالياقوت و اللؤلؤِ والمرجان وختمناها جميعاً بالذهبِ والألماس ، وأهديناه ما لم ترهٓ عينٌ ولا خطر على قلب بشر ، لِما لا وهو الآتى إلينا لدرئ الخطر عنا ، فرقص معنا بسيوفنا ومن حوله خيلنا العربيّ المهجن بالجين الوراثيّ الأمريكيّ، لذا سنصنع له تمثالاً ذهبيا وسنثبته على مدخل ذاك الربع ِ من أضنا ورياضنا ، وسنهديه يختاً ملكياً وسيفاً ذهبياً ومسدساً تاريخاً ذهبياً خاصاً بالملك المؤسس وسنهديه نموذجاً مُصغراً لتمثال الحريةِ يزن بالأطنان ومصنوعاً من الذهب الخالص، لما لا ، فهو حفيد لورنسنا العربي ، فهو منا ، وعرضه من عرضنا ، لذا أغدقنا على ملكة الكاوبوي ما جاد به كرمنا العربيّ من مليارات و عباءاتٍ مرصعة ٍ بالألماس لستر عرضها ، وعورة أميرتها التى تسابق شباب مملكتنا للتغزل بها وخِطبتها ، ولتخليد صورتها فى قلوب المؤمنين ، فبنى أبو سالم القحطانى لها مسجداً بملايين الدولارات و سماه بإسمها ( إيڤانكا ترامپ ) علها تجد فى الآخرةِ عملاً صالحاً يدخلها الجنةَ بإذنه الله تعالى ومن ثم تُصبحُ حوريةً من حوريات الجنة علها تَكُنَ زوجةً له في الجنةِ .
فهل دفعنا الثمن أم للقصة بقية تستهدف الكرامةٓ والشرف والأمن والأمان والاستقرار العربيّ في سوريا والعراق واليمن والخليج العربيّ ومصر الكنانة وفلسطين والقدس .
وهل سيستمر نهب المقدرات و البترول العربيّ وتمزيق الدول العربية وبعثرة شعوبها وتدمير جيوشها وتصبح إسرائيل جزءً من منظومة التحالف و الحلف الجديد .