تاريخ النشر: 2016-01-18 | 22:35
تاريخ النشر: 2016-01-18 | 22:35
أمد/ غزة – خاص : وصل الى موقع ( أمد للإعلام) رسالة ذيلت بأنها من ضابط في قوات الأمن الوطني ، الى الرئيس محمود عباس ، معقباً فيها على إصدار نشرة الترقيات للعسكريين ، ومستثنياً بذلك ضباط وعسكريي قطاع غزة ، في السنة الثانية على التوالي ، وحرمانهم من رتبهم طيلة أربع نشرات سابقة ، بالإضافة الى حرمانهم من الكثير من استحقاقاتهم تحت ذريعة الانقسام .
وجاء في نص الرسالة التي تنشر حرفياً وبدون تدخل تحريري بمضمونها :
" السيد الرئيس محمود عباس ، القائد العام للقوات ... إن حفظتنا بخير نقول لك حفظك الله ، وإن أهملتنا وتركتنا عرضت للظلم والجور ، نستقوي عليك بالله ، ويوما تأتيك مظلمتنا سوادها أشد عليك ، من يوم قتل حمزة بن عبد المطلب ، في صدر نبي هذا الأمة ، وإن عدت الى الحق وأنصفتنا فكان عفونا أسبق من هطول الغمام على بطن الصحاري ..
أما بعد ..
فقد وصلنا عبر بعض وسائل الإعلام المحلية ، أنك وقعت تصديقاً على نشرة ترقيات العسكريين في القوات ، ومضمون الخبر يؤكد على أن الترقيات ستكون إدارياً للضفة وقطاع غزة ، اما مالياً فستكون لإخواننا العسكريين في الضفة فقط ، وإن صح هذا القول فأنك وقعت للمرة الثانية بظلم كبير ، وذوقته ابناءك الذين دافعوا عن شرعيتك ، وحرسوا مقامك في قطاع غزة ، وتحملوا من أجل أن تبقى رئيساً كل ضرر وذل ، وتقديره عندك يجب أن يكون بالمثل ، لا بالضد ، فإنك تردد دوماً أن قطاع غزة جزء من فلسطين وشعبها ، شعبك ، والنظري والخطابات الجماهيرية والشعبوية شيء وعلى الواقع شيء مختلف تماماً ، فالمركزية التي ثبتت بقوة السلطة في الضفة الغربية ، أصبحت سيفاً غليظاً على رقبة كل مواطن في القطاع ، وباتت رام الله تحديداً ، زليخا التي تتحكم بكل صغيرة وكبيرة ، فهي التي تعطي وهي التي تحرم ، ومزجيتها باتت كريهة لدرجة ، أنها دخلت العنصرية من أوسع أبوابها .
فكيف ترضى على نفسك يا سيادة الرئيس ، أن تطعم ولداً من أولادك وتحرم أخر ، وهذا الأخر محاصر ، ومربوط بساقية العسكرتارية الحزبية المقيتة ، ورقبتها تجر الى سكين العقاب كلما رفع صوته مطالباً بحقه ، وجيبه أصبحت جسراً لضرائب مفروضة بقوة الحكم والسيطرة ، فكيف هذا الولد الذي تعرض للإهانة من أجلك ، وصلب على الجدران ، وقطعت ساقه ، وقتل أخيه برصاص من اتهموك بأنك " فاقد الشرعية " وظل متمسكاً فيك رئيساً وقائداً ، ومتحملاً الوجع والألم ، والجلوس " كالحريم " في بيته منتظراً تحركك لكي تنهي الانقسام ، وتعيد له بدلته العسكرية ، ورتبته وضحكته واحترامه ، وكيانه الطبيعي الذي حرم منه بقوة الانقلاب ، هذا الولد الذي تنظر إليه اليوم بأنه لا يعمل وكسيح وعاطل وفاقد الأهلية ، أنت من أدخلته في عذباته ، وأغلقت الحدود في وجهه ، وأبقيته رهينة عقابك ، وعقاب من يطاردك ويهاجمك في مقامك وصفاتك التي منحك إياها بصوته وصبره وقوة إيمانه في الانتماء لك ، هذا الولد اليوم بات لا يثق بعدلك ، بل تجرع الكثير من ظلمك ، إن كنت أنت مصدره بشكل مباشر ، أو الحاقدين من حولك ، فهذا الولد كل غزة اليوم ، تعيش قهر قراراتك ، فكل خير تستثنى منه ؟ وكل شر تجرع إياه ، وكأنها أصبحت عالة عليك وعلى سلطتك ، فكيف يسمح لك ضميرك أن تعطي واحداً يحمل جواز سفره والدنيا مفتوحة أمامه ، ومنصبه وعمله وكيانه الوظيفي والرتبي موجود ، ويدلل على اليدين ، ويكرم في كل حين ، وتحرم ولدك الآخر الذي فقد ثمانٍ عجاف من عمره منتظراً الخلاص بتدخلك ، وشاب رأسه قهراً على قهر ذو حدين ، وتجنى عليه الصديق قبل العدو ، والشقيق قبل الغريب ، وبقي متمسكاً بشرعية سلطتك ومنظمة التحرير ، فأي ظلم ترتكبه سيادتك اليوم بحق هذا الولد .
السيد الرئيس حان الوقت لتجلس وحدك ، وتحاسب نفسك ، بدون وشاة ولا أهل الوسوسة ، من الذين يعكرون صفو عقلك ، ويخرجونك من وطنيتك ، ويريدونك أن تكون لهم وحدهم ، ولو مشوا على ظهور كل ابناء شعبهم ، فهؤلاء هم العدو لك فأحذرهم .
السيد الرئيس ليس بالكلام أصدقك ولكن بالأفعال ، وأنا ككل عسكري في قطاع غزة اليوم ، بل ككل مواطن حرم حقوقه تحت ذريعة الإنقسام ، وسيطرة حماس على قطاع غزة ، وإن رضيت على واقع مرّ فلصبر عليه من أجلك ، ولكن أن يأتيني الظلم من بابك وأنت على نهاية مشوارك ، فلن اسامحك لا أمام الله ، ولا أمام التاريخ الذي سيكتب يوماً ، أنك مارست العنصرية المقيتة بكل قسوتها معي ".
ملاحظة : لو أقسمت فأنا صادق فأنا لست ممن تطلقون عليهم "المتجنحين" ، ولا مراد لي وعندي سوى رفع الظلم عني وعن أخواني العسكريين وعموم شعبي في قطاع غزة.
ضابط لن يذكر اسمه حتى لا يقطع راتبه وتتقطع السبل بأسرته ومن يعيل ، لأن هذا الراتب حق لسواي قبل أن يكون حق لي" .