تاريخ النشر: 2017-11-22 | 14:15
تاريخ النشر: 2017-11-22 | 14:15
فلسطين ذات الموارد والمواهب الممزوجة بين المهنية والأكاديمية، تطمح لأن تعيش حياة تستحق ،لا معاناة كتبت عليها ورثثها اجيالا بعد أجيال، تحمل بين اوزارها معاناة فاقت التوقعات والخيالات كشعب وقضية ، وحرمان وإرهاصات حملتها مرغمة ولم تحملها جبال ، فقد عاشت قضيتنا محاصرة مهمشة محتضرة بلا مبالاة عربية او قومية او إنسانية او دولية ، بل بخطب عاطفية وتضرعات دولية والتزامات إنسانية خجولة تعاود لها آملا مفقودا حينا وحينا آخر تقف متفرجة خانعة ضعيفة ، فما ينقص قضيتنا ليس خطابات ومحاضرات وبيانات وشعارات وجعارات ،بل تغير جدري في استراتيجيات الأحزاب وببرنامج وطني واحد كإجماع تحت قبة الوطن يخاطب الواقع ويسوق بمنطق الإقناع، ليس تجعيرا للاستهلاك المحلي والعربي بلغة العواطف الجياشة، بل بلغة مطلب الحياة وحق العيش بكرامة واستحقاقات قوانين العالم ووحدة الوطن حكما وجغرافيا وكوجود تاريخي .
فكل سنوات انقسامنا ومقاومتنا لم يكن التغير إيجابيا يعتاش أو واقعا يبرهن، بل ضياع وتخبط واستحواذ، فهل تعلمنا من تجاربنا السابقة ، فأصبح واقع احزابنا حكم ومحاصصة ، ما دونه انقسام ومقاطعة، لذلك وجب علينا التفكير بتعمق بلا تحزب ، فلا حكم هزيل تحت الاحتلال مفخرة ولا مقاومة بلا مرجعية سياسية ضابطة صائبة ، فالدمج ين المقاومة والسياسة هو قاعدة استحقاقية موحدة وطنيا ومخاطبة جماهيريا ومقنعة محليا ومجبرة دوليا ، نحن نفتقد لهذا المنطق حزبيا وشعبيا ، فلا حكم سياسي متفرد أحادي جغرافي أثبت نجاحه بنزع حقوق سلميا ولا برنامج مقاوم منفرد معزول محاصر انتزاع حق من حقوق الشعب دوليا وإقليميا ومحليا ، فما نقصد بهذا السياق ، قلب لعقلية الماضي وعنجهية التعنت وأسلوب المحاصصة والضغط وطريق الاستخفاف ،بتفاوض مفتوح بلا سقف زمنى ولا مرجعية وطنية شعبية وسياسية جامعة ، فما يلزمنا استحقاقات لمرحلة جدية جديدة يؤسس لها تختلف عن سابقاتها سياسيا وتفاوضيا بعنوان واحد موحد ، تحت إطار السياسة والمقاومة بكل أشكالها روح وجسد واحد بفصلهما لن تكون الحياة ، وببرنامج سياسي زمني ، معرف بخطوط توافقية إجماعيه ، دون تدخلات خارجية غير فلسطينية ، حتى بلا استشارات محلية ، فهذا ترتيب داخلي واستحقاق مرحلي ومطلب شعبي ، تحت أيقونات خماسية بلا تنازلات استباقية بضغوطات مجانية او تحفيزية .
الخلاصة :
أولا :تشكيل حكومة بلا محاصصة سياسية ولا شراكة حزبية ولا تدخلات إملائية ، حكومة تكنوقراط نخبوية مؤقتة لعام واحد فقط ، تجهز للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني .
كلمة تكنوقراط اصلها يوناني تتشكل من مقطعين هما تِكني: فني وتقني وكراتُس: سلطة وحكم، فإنها تعني شكلا من اشكال الحكومة يترجم حرفيا بحكومة التقنية ويقال عنها احيانا بانها حكومة الكفاءات ، وبناء على ذلك فإن حكومة التكنوقراط تتشكل من نخبة من الطبقة العلمية العملية المثقفة ذات الخبرة ، وهي حكومة متخصصة في الاقتصاد والصناعة والتجارة والمال والسياسة والتخطيط الاستراتيجي وذو أفكار ومواهب غير عادية متنامية ، وغالبا ما تكون غير حزبية فهي لا تهتم كثيرا بالفكر الحزبي والحوار السياسي ).
ثانيا :برنامج وطني شامل جامع ممثل للكل الفلسطيني لا يتنازل عن التوابث ولا يرفض محليا ولا دوليا ،بل يخاطب الواقع ومقنع ، يكون برنامج للمنظمة وممثل عن الطيف السياسي والشعبي ويضم الجميع أحزاب ومؤسسات ونقابات وغيره ،يناقش ويقر ويجهز فى اقل من ستة اشهر .
ثالثا: قوانين ونظم الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني والرئاسية وقوانين الحريات ،يجهز لها جلسات وورشات عمل من كل الطيف الفلسطيني كبرنامج وقانون ونظام بمشاركة ممثلين حزبيا وقانونيين وحقوقيين وأفراد نخبوية عن الداخل ومن يرغب من الشتات فى اقل من ثمان شهور للإقرار .
رابعا : البدء بترتيب قوانين ونظم ضابطة لتصنيف الأحزاب والكتل السياسية وفق ضوابط وقوانين دستورية ذات إجماع ومراقبة ومسائلة ومصارحة.
خامسا : سلاح المقاومة سلاح شرعي معترف به لكنه يلزمه ضبط وإدارة وحكمة وحماية ، بتشكيل قيادة له تلزمه وتدعمه وتطوره وتشرف عليه؛ لا تتبع لسلطة او حكومة بل لجنة سياسية وطنية من نفس تشكيلات المقاومة وبسرية ، تحميها السلطة والحكومة بقوانين وتشريعات داعمة وضابطة .
هذه هي قواعد التصحيح والتغير والإصلاح الخمس المقبولة شعبيا ونخبويا التي تؤسس لدولة المؤسسات وللشراكة السياسية الجامعة التي نطمح لها .