تاريخ النشر: 2018-06-07 | 08:36
تاريخ النشر: 2018-06-07 | 08:36
كتبت صحيفة هآرتس العبرية: قالت وسائل الإعلام الأرجنتينية يوم أمس الثلاثاء أن المباراة التي كانت من المفترض أن تعقد يوم السبت في “ملعب تيدي” في مدينة القدس بين الفريقين الأرجنتيني والإسرائيلي لن تعقد، سبب الإلغاء هو الضغط الفلسطيني ومطالب كبار اللاعبين في الفريق بما في ذلك ليو ميسي وخافيير ماسكيرانو بعدم المجيء إلى “إسرائيل”.
يظهر من اسلوب التحدي في الحوار غير المباشر بين رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني السيد جبريل الرجوب وميري ريجب الوزيرة المسئولة عن الرياضة في دولة الكيان حيث قال الرجوب في النهاية الأخلاق والمبادئ ستنتصر وقالت الوزيرة الصهيونية سوف نرى من يسلم على مسي .
بدأت القصة عندما وجه رئيس اتحاد كرة القدم الصهيوني دعوة إلى المنتخب الوطني الأرجنتيني لكرة القدم بقيادة اللاعب المشهور مسي للعب ضد المنتخب الصهيوني لكرة القدم وقد تم تحديد الملعب البلدي بحيفا لإقامة المباراة ، ونظرا لأن المباراة جاءت في وقت عصيب تواجه فيه دولة الكيان مسيرات العودة ودبلوماسية ناعمة فلسطينية تحقق المزيد من الإنجازات خاصة بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الكيان ونقل سفارتهم إليها وما لحق ذلك من رد فعل فلسطيني قوي ، فقد قرر المسؤولون في الكيان نقل المباراة من حيفا إلى مدينة القدس قاصدين من ذلك تحقيق عدة أهداف بضربة واحدة ، فقد عمدوا إلى توجيه أنظار العالم إلى أن مدينة القدس هي مدينة اسرائيلية آمنة يمكن ممارسة كافة الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية خاصة وأن المدينة المقدسة ستستضيف المسابقة الأوروبية للغناء (الأوروفزيون ) في العام القادم ، كذلك استغلال هذا الحدث الرياضي الكبير في الترويج السياحي للمدينة المقدسة خاصة بعد اثبات أن المباراة سيحضرها كافة مكونات دولة الكيان ومنهم الفلسطينيون من نصارى ومسلمون ، كذلك اختراق حركة المقاطعة العالمية ضد دولة الكيان ( ( BDS، وكذلك اجبار العالم على التسليم بقرار الإدارة الأمريكية السابق وحذو حذوها
لعبت الدبلوماسية الفلسطينية الناعمة وفي تناغم هارمني منقطع النظير دورا فاعلا في التصدي للمخططات الصهيونية بشأن مدينة القدس عامة ومنع اقامة هذه المباراة على أرض محتلة في مدينة القدس خاصة وأن الملعب الذي كانت ستقام عليه المباراة والمسمى على اسم ( تيدي) مقام على أرض فلسطينية محتلة هي أرض قرية المالحة وهي أحدى قرى مدينة القدس .
تحرك اتحاد الكرة الفلسطيني وبتوجيه لجماهير الكرة الأرجنتينية وإلى اتحاد الكرة الأرجنتيني وكذلك عبر الجماهير الفلسطينية المقيمة في الأرجنتين ، وكذلك بالاتصال بالفيفا وبلغ التحدي ذروت من أجل جلب الجماهير الصهيونية إلى المباراة فقد باعوا التذاكر لحضور المباراة بأقل من ثمنها وبطرق غير شرعية والتي أثارت ضجة لدى دولة الكيان ، وقد بلغ الأمر قمة التحدي في تصريح الوزيرة الصهيونية ميري رجب والموجه للرجوب (سنرى من يسلم على مسي ) فرد الرجوب سنرى كيف تنتصر المبادئ والأخلاق .
أثار اعتذار الفريق الأرجنتيني عن القدوم إلى دولة الكيان ضجة كبيرة فيمن يتحمل مسئولية ذلك ، فكل يلقي بالمسئولية على الآخر ، فيقولون لو بقيت المباراة في مدينة حيفا لما جرى كل ذلك ، ويتهمون في ذلك مباشرة الوزيرة المتطرفة ريجب .
يتضح من حجم الأزمة التي أثارها قرار الإلغاء من طرف الفريق الأرجنتيني أن طلبت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي التحدث مع الرئيس الأرجنتيني طالباً منه التدخل لمنع إلغاء المباراة، وبعد أكثر من مكالمة أبلغ الرئيس الأرجنتيني نتنياهو أنه ليس بمقدوره التأثير على القرار.
ليست الكرة في حد ذاتها هي القضية ولكن شعور المجتمع الإسرائيلي بالعزلة ونظرة الآخرين إليه هي القضية .