الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يمنع حرية الرأي لن يُحرر وطناً عامان على اغتيال نزار بنات

من يمنع حرية الرأي لن يُحرر وطناً عامان على اغتيال نزار بنات

تاريخ النشر: 2023-06-26 | 14:44

مقتل نزار بنات هي جريمة إغتيال سياسي ! ولكن الجريمة الأخطر هي محاولة حماية القتلة، والتغطية على المجرم الذي يتحمل المسؤولية عن ارتكابها، وهي التي ستظل تلاحقنا بعار استسهال اراقة الدم الفلسطيني إلى أن تتحقق العدالة لنزار بنات وكل ضحايا الرأي في فلسطين .
في محاولة منها لتقويض الاهداف النبيلة للحملات التي رفضت عملية الاغتيال، واحتجت على ارتكابها في شوارع وميادين فلسطين، خرجت بعض الأصوات المشككة حد تبرير الجريمة وتقول: " …ولماذا تصمتون على ما رافق الانقلاب الأسود في غزة من عمليات قتل وسحل وصلت حد إلقاء أحد المواطنين من علوٍ شاهق لأحد عمارات مدينة غزة".

هنا يصح القول بأن هذه كلمة حق، ولكن للأسف لا يراد منها سوى الباطل، فالجرائم التي رافقت الانقلاب، ويجب محاكمة مرتكبيها مهما طال الزمن، لا يمكن أن تبرر مثل هذه الجريمة البشعة بغض النظر عن ملابسات كل واحدةٍ منها . فأخطر ما يواجه حالة حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير المكفولة في النظام الأساسي الفلسطيني، هو تسييس هذا الأمر، ومحاولة دفن حقوق الناس في براثن الانقسام الذي يعتبر مجرد استمراره جريمة كبرى بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
إن محاولة دفن قضية نزار في دهاليز التأجيل والمماطلة لن يسقط هذه القضية مهما طال الزمن . لربما يخرجها عن مسار تطبيق العدالة، ولكن مثل هذا النهج لن يؤدي سوى إلى الفوضي واستفحال غياب الثقة بنظام العدالة برمته، وليس فقط بالسلطة التنفيذية. وفي كل الأحوال يبدو أن العطب قد نال من هذا النظام ما ناله.
 يقول المحامي غاندي أمين، والذي كُلّف من أسرة نزار بمتابعة قضية الاغتيال في حديث لوسائل الاعلام المحلية: "إن الشهيد نزار منذ عامين لم يحصل على العدالة، ولا أفق لتحقيقها في فلسطين". وأرجع "أسباب عدم تحقيق العدالة في قضية بنات إلى بطء عملية التقاضي رغم أن الجريمة والأدلة واضحة، وبسبب اعتقال الشهود والتضييق عليهم خلال جلسات انعقاد المحكمة، ولإطلاق سراح الموقوفين -المتهمين بجريمة القتل-دون علم المحكمة والنيابة". وأضاف أن تلك الأسباب تشير إلى عدم رغبة وجدية السلطة في تحقيق العدالة ومحاسبة القتلة، مشيرًا إلى أن عائلة المغدور بنات رفعت دعوى قضائية في محكمة بداية رام الله، وفق قانون المخالفات المدنية على وزير الداخلية ومديري الأجهزة الأمنية والمتهمين في الجريمة، مردفًا: "..ولا تزال الدعوة مرفوعة منذ ثمانية أشهر أمام القضاء". وبيَّن أن غسان بنات، شقيق المغدور نزار توجَّه إلى محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في الجريمة ومحاسبة الجناة، مضيفًا: "وننتظر مكتب النائب العام بالمحكمة الجنائية لطلب الإحالة".
والسؤال الذي يجب أن يقض مضاجعنا جميعاً ازاء هذا الأمر؛ هو ليس لماذا توجه شقيق نزار لمحكمة الجنايات الدولية في محاولة للحصول على العدالة لشقيقه المغدور ، بل لماذا تتعطل العدالة في فلسطين، وهي القضية التي يقوم جوهرها منذ النكبة على عدوانية الاحتلال ومحاولات طمس عدالة القضية الوطنية. وكيف سنكون قادرين كفلسطينيين على المضي بثقة في سعينا لجلب الاحتلال للعدالة في محكمة الجنايات الدولية، بينما نتقاعس نحن، وبما يدفع أهل الفقيد ليأخذوا السلطة الوطنية ذاتها إلى المحكمة الجنائية الدولية. إنها مفارقة محزنة، ولا يمكن هنا لوم الضحية، بقدر ما أن ذلك يكشف مدى العوار الذي بات يلفنا،ويهدد قضيتنا الوطنية والعدالة في فلسطين للخطر .
 نعم،لسنا بخير . وإن مهمة النخب الفكرية ليس فقط تشخيص "هزيمة الذات "، واعلاء الصوت وقيم الحرية والعدالة على أهمية ذلك . بل، اجتراح رؤى قادرة أن تتحول إلى استراتيجيات عمل تتحدى أسبابها، و تُمَّكن الناس من مواجهتها . فمسؤوليتنا أن نحمي الوطن و الرأي المختلف . وليعلم القاصي والداني أننا شعب حر و نستحق وطناً للأحرار .
 كان وما زال من المتوقع أن يتحمل الرئيس مسؤولية وقف الانهيار، والذي أصبح عنوانه السلطة ومؤسستها الأمنية في مواجهة الشعب الذي يقاوم الاحتلال، وأن يعلن فوراً تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بالاجماع الوطني، أولويتها تعزيز صمود الناس وليس مواجهة أصحاب الرأي منهم، وتداوي جراح غزة وليس أن تصمت على المضي بانقسامها نحو الانفصال كي تتقاسم مع الانفصاليين مجرد كانتونات تمثل جوهر استراتيجية حكومات الاحتلال لتصفية حقوق شعبنا ، بل تقوم بكل ما عليها من واجبات لتنهي حالة الانقسام والاستقطاب، وتتولى بكل مسؤولية اعمار غزة وحشد الرأي العام الدولي لرفع الحصار عنها،وبناء القدرة على الصمود في القدس وباقي أرجاء الضفة، بما في ذلك القدرة الشعبية على مقاومة ارهاب المستوطنين وجيش الاحتلال، وبالتأكيد التحضير الجدي لانتخابات عامة شاملة . و قبل ذلك كله و بعده بأن تعيد للقضاء استقلاليته وللمواطنين كرامتهم و للأمن عقيدة وطنية لحماية المواطن وليس الاستقواء عليه، وتجري محاكمة علنية لقتلة بنات. فقد، وهذا ليس مؤكداً، تنقذ هكذا خطوة مصير البلد من لهيب الفوضى وربما ما هو أسوأ. واجبنا جميعاً ألّا نترك بلدنا تنهار، وهذه مسؤولية كل مواطن حر !
وإن لم يحدث ذلك، فسيستمر الانهيار حتى ينهض تيار وطني ديمقراطي عريض بقيادة شابة تؤمن بالتعددية السياسية و الفكرية، ليقود عملية التغيير الشامل، حيث لا يمكن إصلاح الحطام .
 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط