الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مهلاً يا سيادة المدعية العامة

مهلاً يا سيادة المدعية العامة

تاريخ النشر: 2018-04-09 | 10:41

تداول عدد من وكالات الأنباء في الساعات الماضية خبر إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السيدة/ فاتو بنسودا أن مكتبها سيجري استقصاء مبدئيا للوضع في فلسطين، وإنها تراقب الأحداث هناك عن كثب.
وقالت بنسودا في بيان عقب استشهاد 29 فلسطينيا برصاص القوات الإسرائيلية خلال الأسبوعين الأخيرين” أي جريمة جديدة ترتكب في سياق الوضع في فلسطين ربما تخضع للتدقيق من جانب مكتبي“.
كما أفادت أن ” العنف ضد المدنيين، في وضع مثل السائد في غزة، قد يشكل جرائم. مثل أيضا استغلال وجود المدنيين بهدف حماية الأنشطة العسكرية“.
إن المدقق في أقوال المدعية العامة يجد أن استخدمت تعبيراً محايداً في الحديث أن جرائم الاحتلال بوصفها بالعنف ضد المدنيين وأنها قد تُشكل جرائم، ولم تزد على ذلك وصف ماهية هذه الجرائم كونها ضد الإنسانية أو جرائم حرب بالرغم أن مظاهرها واضحة وموثقة في عين الحدث وفي التقارير الطبية وغيرها، بل قد تكون هي نفسها قد شهدت عليها من النقل المباشر للأحداث عبر وسائل الإعلام، وهنا أقول إن تعبيرها بهذا الشكل جاء مهنياً ويعبر عن احتراف لا غبار عليه.
لكن الشق الثاني من قولها: " مثل أيضا استغلال وجود المدنيين بهدف حماية الأنشطة العسكرية" هذا يحتاج إلى نقاش كونها تتحدث عن جريمة بعينها من جرائم الحرب تُلوح بها في وجه الفلسطينيين، فالمادة 8 تحت عنوان جرائم الحرب نصت:
1ـ يكون للمحكمة اختصاص فيما يتعلق بجرائم الحرب، ولا سيما عندما ترتكب في إطار خطة أو سياسة عامة أو في إطار عملية ارتكاب واسعة النطاق لهذه الجرائم.
2. لغرض هذا النظام الأساسي، تعني “جرائم الحرب:
"23" استغلال وجود شخص مدني أو أشخاص آخرين متمتعين بحماية لإضفاء الحصانة من العمليات العسكرية على نقاط أو مناطق أو قوات عسكرية معينة.
من هنا يمكن الجزم أنها حددت جريمة سلفاً لتطبقيها على الفلسطينيين وفقاً للمادة (8) فقرة (2) (ب) بند (23) من ميثاق روما لسنة 1998 والذي دخل حيز النفاذ في العام 2002. أي بمعنى جريمة الحرب المتمثلة في استخدام الأشخاص المحميين كدروع.
وهنا السؤال كيف قفزت إلى هذا الاستنتاج؟ وما هي الشواهد على هذه الجريمة؟
إن أركان هذه الجريمة تتركز في البنود التالية:
1ـ أن ينقل مرتكب الجريمة أو يستغل موقعاً واحداً أو أكثر من مواقع المدنيين أو غيرهم من المحميين بموجب القانون الدولي المتعلق بالنزاعات المسلحة.
2ـ أن ينوي مرتكب الجريمة بهذا التصرف وقاية هدف عسكري من الهجوم أو حماية عمليات عسكرية أو تسهيلها أو إعاقتها.
3ـ أن يصدر التصرف في سياق نزاع مسلح دولي ويكون مرتبطاً به.
4. أن يكون مرتكب الجريمة على علم بالظروف الواقعية التي تثبت وجود نزاع مسلح.
نخلص من كل ذلك أن في الأمر إجحاف بمسيرة العودة القائمة على الاحتجاجات السلمية والغير مسلحة داخل نطاق الأرض الفلسطينية في غزة والتي لازال الاحتلال يحتل ما يقارب من 200 كيلومتر مربع من أراضي القطاع، فهل أصبحت المقاومة الشعبية السلمية والتي يكفلها القانون الدولي والمواثيق الدولية "جريمة حرب" من وجهة نظر سيدة الادعاء العام للمحكمة الجنائية؟
وهل أصبحت المبادرة الشبابية، والأهلية تستخدم أبنائها دروعاً بشرية؟ وضد من؟ 
وهل من الممكن أو المعقول أن يكون ذلك في مقابل الاحتلال الإسرائيلي؟
من هنا نقول للمدعية العامة بأنها أخطأت وابتعدت كثيراً عن المهنية التي استخدمتها في وصفها لجرائم الاحتلال.
وهنا أيضا ربما يجوز أن أسال السيدة المدعية العامة؛ بأنه في يناير 2015 تقدمت فلسطين بطلب انضمامها لميثاق روما والمحكمة الجنائية، كما أودعت إعلاناً يمنح المحكمة اختصاصاً يعود إلى 13 يونيو/حزيران 2014 لتغطية العدوان على غزة في ذلك التاريخ، ومن ثم بدأ الادعاء العام بالمحكمة الجنائية الدولية تحقيقا مبدئيا في جرائم زُعم أنها ارتكبت في فلسطين ـ حسب تعبيرهم ـ بما في ذلك القدس الشرقية في يناير كانون الثاني عام 2015 بعد قبول فلسطين رسميا عضوا في المحكمة.
السؤال الأن ما الذي حدث في ذلك التحقيق المبدئي؟ 
وكيف يمكن أن نتوقع مآل التحقيق المبدئي الجديد الذي جنح وجانّب الصواب قبل أن يبدأ؟
تمهلي سيدتي؛ فنحن الضحية الأقدم في العالم وهم الاحتلال!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط