تاريخ النشر: 2015-11-16 | 16:08
تاريخ النشر: 2015-11-16 | 16:08
أمد/ غزة - متابعة: استقبل الكثيرون من قطاع غزة تصريحات النائب محمد دحلان "التصالحية "و"المتسامحة" بإرتياح شديد، لعلها تكون بداية تفكيك أزمات القطاع المركبة، بفعل الانقسام الداخلي، والخصومات داخل حركة فتح، بينما أخرون لم يكونوا متشجعين لعرض دحلان، بحكم اغراقهم بخصومات جانبية مع أخرين، يرون أن وحدة حركة فتح أولى من الاسماء مهما كبرت، وطائفة من خارج الفريقين، غير مبالية للعرض ولا رد الفعل من قبل طاقم الرئيس محمود عباس، لقناعة باتت راسخة عندهم، أن الهبة الشعبية وقيادة الشباب للميادين في الضفة وغزة والقدس، جعلت اقطاب الانقسام والنزاعات الفصائلية، والخلافات بين الرئيس عباس ودحلان، غير ذات معنى، لأن هذه الهبة حتماً ( من وجهة نظرهم ) ستبرز قيادات شابة في الضفة والقطاع، ستجعل من القيادات الحالية حالة وأصبحت من الماضي .
و مع المزاج العام في قطاع غزة ، الغالبية ابدت تفهمها لعرض دحلان ، ورسالته التصالحية الى الرئيس عباس وحركة حماس ، وأنها نقطة تسجل للرجل ، كونه لا زال مهموماً في شئون وطنه ، وحريصاً على ترتيب البيت الوطني ، ومنطقياً في طرحه من جهة أنه من الغفلة بمكان بقاء العيش في ماضي الخصومات والانقسام ، وإدامتها لدرجة يعزز اطماع اسرائيل في القطاع والضفة ، ومن باب "الذي يكرهك لا يريدك قوياً" ، وأن هؤلاء ينتظرون رداً مشابهاً من قبل الرئيس عباس وحركة حماس ، لإنهاء حالة الانحطاط التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، ويتغذى على مرابعها الاحتلال الاسرائيلي .
يقول مهيب جابر :" أن عرض دحلان جاء في توقيته الصحيح ، وننتظر رداً بذات المستوى من الرئيس محمود عباس ، وقيادة حركة حماس ، لأنهاء الوضع المأساوي الذي يعيشه شعبنا في الضفة والقطاع ، وكم تمنيت لو أن الأخ أحمد عساف لم يصرح بتصريحه الاخير ، الذي دلل على مدى السودواية في الخصومة بين الرئيس عباس ودحلان ، وكأنها خصومة أبدية ولن تحل حتى ولو دمرت البلد على بكرة أبيها ، هذا التصريح ومن قبل تصريح المناضل الكبير الذي له مكانة كبيرة في قلوب الفتحاويين الاخ محمود العالول ، والذي بتر يد المصالحة الفتحاوية بتصريحه ووضع عليها ختم المؤبد ، وكنا نتوقع منه لما نعرفه من سيرته النضالية الطويلة وحرصه على حركة فتح والوطن ، أن يكون يد عون في ترميم البيت الوطني ومن قبله الفتحاوي ، استغرب جداً هذا الموقف من هذه الهامة النضالية الكبيرة ، وكأنه يجاري قوات الاحتلال التي تسعى الى تفتيت المفتت ،في الواقع الفلسطيني ، وهو يعلم تماماً أن المسألة ليست مصالحة شخصية بين الرئيس عباس ودحلان ، ولكنها مصالحة فتحاوية داخلية فلكلا الطرفين اتباع وأنصار ومؤازرين ومؤيدين أي كان كل من هم معه ، سواء كان على الحق او الباطل ، ولكن وحدة هؤلاء هي الأهم من مصالحة بين الرئيس ودحلان ، بهذا المعيار يجب أن تؤخذ الامور وتزان ، فبسبب فصل دحلان من المركزية ، ولدت حالة ضبابية تزداد يوماً من بعد يوم ، ودحلان لم ينته كما انتهى صبري البنا او ابو موسى وعطاالله عطاالله ، بل لازال راسخاً وله اتباعه في قطاع غزة والضفة ، ومتشبثاً بحركة فتح التي شكلت وجدانه الوطني ، هو ومن معه ، ولأن ما يجري فوق التراب الفلسطيني وليس في لبنان والعراق والاردن وسوريا ، كان لهذا ايضاً أهمية بإتخاذ الموقف الاصوب لعودة وحدة فتح ، ولتحقيق انطلاقة جديدة بظل الهبة الشعبية الحالية ، اتمنى أن لا يكون لتصريح عساف والمناضل العالول اثر سلبي على عرض دحلان ، وأن يتخذ الرئيس عباس موقفا يرتقبه شعبه منه ، وهو إعادة اللحمة لحركة فتح ".
من جهته النائب عن حركة فتح جمال الطيراوي ابدى استيائه من موقف بعض كتاب وسياسي حركة حماس من عرض المصالحة الذي تقدم به محمد دحلان ، وقال بتدوينة له على صفحته الخاصة الفيس بوك :" بداية وقبل كل بدايه اترحم على من هم اكرم منا جميعا شهدائنا الابطال الذين يرتقون الى العلى شهداء من اجل الوطن والقدس وما يؤلمني ويؤلم كل فلسطيني غبور وفتحاوي حريص على دماء الشهداء عندما اقرا واسمع العديد من الطبالين والزمارين الذين لا مكان لهم ولا حضور الا بزمن الخلافات والتناقضات وما استهجنه واستغربه ان يلتقي البعض من كتاب ومنظري حماس امثال يوسف رزقه مستشار هنيه السابق والكاتب الحمساوي ناجي البطه مع البعض الفتحاوي عبر بعض التصريحات الاعلاميه التي يتفق الطرفان بوجهات نظرهم ضد التحرك المصري بانجاز ترتيب وحدة البيت الفتحاوي خدمة للمشروع الوطني وحماية للقضيه الفلسطينيه لانني مؤمن كما تؤمنون ان فتح وحدها هي الضمانه والحصانه للمشروع الوطني ولكن فتح الموحده الحاضنه لكل ابنائها فسؤالي للجميع ولكل الغيورين والمنتمين لهذه الحركه العملاقه هل من الممكن ان يلتقي البعض منا مع البعض من حماس وسياساتها ويكون رافضا لوحدة الحركة واتمام المصالحه بين ابنائها واقطابها حتى نكون عند حسن ظن شعبنا بنا ونرتقي الى مستوى عظمة تضحيات ابنائنا وشهدائنا فلنجعل مصلحة الوطن اولا اكبر منا جميعا ووحدة الفتح لتكن غايتنا لحماية مشروعنا الوطني وبورك كل من ينطق بكلمة الوحدة والتعاضد والتماسك والتصالح الفتحاوي الفتحاوي ومن يرى غير ذلك فليصمت ولا يتفق مع مشروع حماس باضعاف وانهاء فتح والله من وراء القصد".
بينما وجد غانم الرضيع من سكان شمال قطاع غزة ، أن تصريحات الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف بأنها مستفزة وغير مؤدبة ، ولا تصب في صالح وحدة حركة فتح ، وقال :" والله لو فعلها رأس الانشقاق ابو خالد العملة وبعث برسالة الى الرئيس ابو عمار يعرض عليه المصالحة والعودة الى حركة فتح ، لقبلها ابو عمار ، بل ولسعى إليها وتممها من أجل شبل في الخليل ينتمي الى عائلة العملة ، فكيف وأن الخصومة بين الرئيس ابو مازن ودحلان دمرت قطاع غزة والضفة واضعفت الواقع الفلسطيني ، وارجعتنا الى أيام الهكسوس وداحس والغبراء ، فأي غباء هذا الذي يتصر به البعض وباسم الحركة ، يكفي مهاترات وكلام فارغ من أجل مصالح ضيقة ، فالقضية الفلسطينية ومصير شعبنا بات بخطر شديد ، وأخطر ما فيه الخصومات والانقسام ، والعالم لم يعد يحترمنا بسبب هذه الخصومات المؤذية .. ( الله لا يسامح كل واحد ايده مش مع هالشعب الصابر ويقطع لسان كل فتان بدو يضل البيت الكبير خربات ومدمر ..)"
هذا وكثرت التعليقات على صفحات الفيس بوك حول عرض مصالحة دحلان وأغلبيتها جاءت لصالح المصالحة وإنهاء الانقسام ، وترتيب البيت الفتحاوي بداية .