تاريخ النشر: 2015-10-20 | 22:07
تاريخ النشر: 2015-10-20 | 22:07
أمد/ غزة – خاص : يرى الكثيرون أن الفصائل الفلسطينية ، بكل أطيافها لا تلعب دوراً مهماً في الميدان ، رغم محاولة بعضها استثمار ما يجري لصالحها ، وتضخيم دورها فيما يجري على الارض ، وهذه المحاولات لا يلتفت إليها الشبان والشابات الذين ينزلون الى نقاط الإلتماس ليواجه الاحتلال ، بل اعطوا ظهورهم لكل من يصرح بأسم الفصائل أو السلطة الوطنية ويدعي أن زمام الأمور بيديه .
ومن جهة موازية يرى مشاركون في نقاط الاشتباك مع الاحتلال ، أن خروجهم سلمي وأدواتهم الحجر والزجاجة والسكين في مناطق متفرقة ليس فيها تجمهر كبير للفلسطينيين ، بل مستخدمي السكاكين يقصدون أهدافهم منفردين بعيداً عن جمهرة فلسطينية قد تؤثر عليهم ، ويعتقد هؤلاء أن عسكرة الانتفاضة في هذه المرحلة ستأتي بنتائج عكسية ، وستخدم الاحتلال الاسرائيلي بشكل ينهي وجود الانتفاضة ويقضي عليها .
ترنيم ابنة السادسة عشرة تقول لـ (أمد) خروجنا ذاتي لمعبر بيت حانون ، وأن تواجدت بعض قيادات ونشطاء الفصائل ، إلا أنهم يحاولون أن ينخرطوا معنا في المسيرات ورجم الحجارة ، ولكنهم ليسوا هم من دعونا للمشاركة بل تواجدنا سابق لوجودهم ، ونحن بنات المدارس في المنطقة الشمالية لقطاع غزة ، نتفق فيما بيننا ونخرج ، لمنطقة قريبة من المعبر ويكون الشبان قد تواجدوا هناك ، ونبدأ برجم الحجارة والهتاف ضد اسرائيل وجنوده ".
اما سامر سنة أولى جامعي ، يؤكد كلام ترنيم ويقول أنه لا ينتمي لأي فصيل ، وأنه جاء بالتنسيق مع زملائه في الجامعة ، يتقدمهم خريجون بلا عمل ، وعند المنطقة الشرقية نرصد تحركات الجنود الاسرائيليين ، رغم محاولة مسلحو حماس منعنا من التقدم حفاظاً على أنفسنا من القناصين الاسرائيليين ، إلا أننا نطالبهم بالسماح لنا وحماية ظهرنا ، واسعافنا اذا ما حدثت اصابات ، ويكتفون بالنصيحة ، ويبقون على بعد منا ، ولا أنكر أن هناك نشطاء لفصائل أو منتمين للفصائل ولكن مشاركتهم معنا ، يأتي بشكل فردي من كل واحد فيهم وليس بقرار مركزي من فصيلهم ، هذا ما افادني به أحدهم "
ويزيد سامر الذي يتمنى أن تبقى الانتفاضة الحالية في أمانة الناس العاديين ، والجماهير البسيطة والعفوية ، أن يتم ابعادها عن الصواريخ والاسلحة ، والقوة العسكرية ، لأن هذا الميدان يعرف كيف عدونا يستثمره بشراسة ، أما الحجر والزجاجة الفارغة وحتى السكين في الداخل الفلسطيني ، يعطل قوة اسرائيل تماماً ويجعل من صواريخها وطيرانها ودباباتها وبوارجها بلا قيمة ، لأن خروجنا سلمي ونطالب بحقوق مشروعة ، في الضفة وغزة ، ونصرة لأهلنا في القدس."
من جهته الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس بغزة ، يرى أن عسكرة الانتفاضة اليوم ضرورة لردع الجرائم الاسرائيلية ويقول :" على أن الذين ينادون بعدم عسكرة الانتفاضة يخشون على مصالحهم الشخصية ومواقعهم وبطاقات الـ VIP الممنوحة لهم، موضحاً أن المجتمع الإسرائيلي كله مسلح من الجندي إلى الشرطي إلى المستوطن إلى، والسؤال لماذا لا تُعسكر الانتفاضة أمام عسكرتها من الجانب "الإسرائيلي"؟
ويرد على الزهار الفتاة سحر وهي طالبة جامعية لا تشارك في الاشتباك المباشر مع الاحتلال بل تدعم الشباب من خلال صفحتها الخاصة " الفيس بوك" فتقول :" أن عسكرة الانتفاضة ليس له غير معنى واحد وهو إخماد حراك المنتفضين ، وإحلال العسكر مكانهم ، لتصبح الغلبة للاسرائيليين الذين يفرطون في استخدام القوة ، وستسكت السكين ، ويخرس الحجر ويتراجع الشباب الى بيوتهم ليتابعوا أخبار "التهدئة" الجديدة".
وتضيف سحر بشهادتها لـ (أمد):" اتركوا الشباب السلمي يأخذ الانتفاضة الى أهدافها الحقيقية ، ولتدعم جهودهم الفصائل والسلطة الوطنية ، ولينزلوا غير مسلحين الى نقاط الاشتباك بالحجر أو السكين من استطاع الى ذلك سبيلا ، انظروا كم اسرائيلياً قتل بالسكين والدهس ، بعشرين يوماً فقط ، وكم اصبح موقف اسرائيل محرجا ومخزي على الصعيد الدولي ".