تاريخ النشر: 2014-09-02 | 01:18
تاريخ النشر: 2014-09-02 | 01:18
أمد/ غزة – متابعة : وصلت رسالة من \"مواطن غلبان \" ، يقول فيها أن أصحاب القرار في الضفة الغربية ، يحبون أبناء غزة باللسان ، ولكنهم يكرهونهم بالافعال ، ويضع دليله بجملة من الأسئلة .
وجاء في نص الرسالة :\" مرّ العدوان الثالث على قطاع غزة بغضون خمس سنوات ما ابتعدت عن بعضها البعض ، ودفع السكان اثماناً باهظة ، من تدمير منازلهم ، وتشريدهم ، وقتل ابناءهم ، واصابة عشرات الألاف منهم ، ومحاصرتهم من الجهات الأربع ، وفي كل عدوان كانت الشعوب المجاورة العربية والإسلامية والصديقة من الغرب ، تبدي تعاطفاً كبيراً ، وتبعث بمواقفها عبر وسائل الاعلام ، بمسيرات حاشدة ورافضة للعدوان على غزة ، وهذه المواقف مثّمنة ومقدرة لدى الشعب الفلسطيني .
ولأنني مواطن بسيط وعادي جداً ، عشت على أن الشعب الفلسطيني ، كالفل كله ، لونه أبيض وينتمي الى شجرة واحدة أسمها فلسطين ، ولا يميزها ماء ، ولا تعنصرها شمس ، فتعطي جزء منها وتحرم الأخر ، ليعيش من انعم عليه ، ويفنى من حرم ، وتقديري هذا لوحدة الحال نابع من إيماني المطلق بأننا كلنا شعب واحد وقع عليه الظلم ، بسرقة أراضيه وتشريد شعبه ، واقامة كيان غاصب فوق ترابه ، وحشر الضفة والقطاع بالاجئين حشراً مع المواطنين ليشكلوا وضعاً مؤقتاً الى حين الوصول الى حل سياسي عادل ، أو يقدر الله أمراً كان مفعولاً ، وهذا الوضع الذي عشت عليه وكبرت وترعرعت ، ولم أكن أفرق بين فلسطيني يعيش في جنين أو فلسطيني يعيش في رفح ، ولا في مخيم بلاطة أو مخيم المغازي ، وكل اعتقادي وإيماني أن الفلسطيني مثل ورقة الفل البيضاء في أمها الكبيرة على شجرتها العظيمة .
ولكن بدأت اصطدم بواقع مختلف عن إيماني وما اعتقد عن شعبي ، فبعد العدوان الأخير على قطاع غزة ، لمست تعاطفاً والتحاماً شعبياً وجماهيرياً واسعاً من قبل أهلنا في الضفة الغربية ، وهذا لا ينكره غير كاذب أشر ، وما صور الحشد لدعم القطاع ، والنسوة اللاتي دخلن كل بيت وسوبر ماركت ومحل تجاري من طولكرم الى الخليل ، لجمع تبرعات عينية ومالية لسكان القطاع ،إلا دليل على وحدة الجسد الوطني ، وهذه الصورة كادت أن ترسخ ايماني الذي عشت عليه بأن شعبي كل شعبي زي الفل ، ولكن ما أن اطفأت الحرب نارها ، حتى بدأت سلسلة قرارات تصدر من حكومة الدكتور رامي الحمدالله ، لتشرخ إيماني ، وتتطاول على اعتقادي ، وتنسف مفاهيمي عن وحدة حال شعبي وإلا فلماذا القرارات الجائرة ضد قطاع غزة ، بعد العدوان الشرس عليه من قبل الاحتلال ، وماذا تسمون التالي..؟:
- الرتب العسكرية مستحقة لأبناء الضفة الغربية ، محروم منها أبناء القطاع .
- العلاوات الوظيفية مستحقة لأبناء الضفة الغربية محروم منها أبناء القطاع.
- المنح الدراسية في الخارج مستحقة لأبناء الضفة الغربية محروم منها أبناء القطاع.
- المشاراكات الاقليمية والدولية والعربية في المؤتمرات مستحقة لأبناء الضفة الغربية محروم منها أبناء القطاع .
- الخدمات الطبية العسكرية والمدنية مستحقة لأبناء الضفة الغربية ومحروم منها أبناء القطاع .
- صرف مساعدات تعليمية مستحقة لأبناء الضفة الغربية ومحروم منها أبناء القطاع .
- التحويلات الطبية مستحقة لأبناء الضفة الغربية ومحروم منها أبناء القطاع بأستثناء من أوشك على الموت !.
- الحق الوظيفي مستحق لأبناء الضفة الغربية ومحروم منه أبناء القطاع .
- الموازنات والنثريات وأجور المقار والعناوين النقابية والاتحادات مستحقة لأبناء الضفة الغربية ومحروم منها أبناء القطاع .
- علاوة المواصلات والعلاوة الاشرافية مستحقة لأبناء الضفة ومحروم منها أبناء القطاع .
وهذا يكفي لأقول أن تشويشاً واسعاً على معتقدي الوطني قد سلط ، لأقول أن الذين هناك وبيدهم القرار يحبوننا لساناً ولكنهم يكرهون غزة من قلوبهم ، وهذا الأمر دليله ما سبق ، وليس صرف 42% من ميزانية السلطة على قطاع غزة ، دليل على محبة القطاع وأهله ، بل هذه قد تكون ورقة التوت التي تغطي سوءة من أراد أن يرسم قلبه على زجاج غزة المكسور ويبعده مخافة أن يجرح.
\"مواطن من غزة \"