تاريخ النشر: 2017-05-27 | 17:00
تاريخ النشر: 2017-05-27 | 17:00
أمد/ واشنطن - وكالات: توفي السياسي الأمريكي المخضرم زبيغنيف بريجنسكي الجمعة 26 مايو عن عمر ناهز 90 عاما داخل أحد مستشفيات ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة.
ولد بريجنسكي في بولندا يوم 28 مارس 1928 ونال الجنسية الأمريكية في الخمسينات من القرن الماضي وعمل في البداية في المجال الأكاديمي، ويعتبر من المنظرين السياسيين المعادين للسوفيت وللشيوعية.
وقالت ابنته ميكا بريجنسكي على موقع إنستاغرام إن "والدي توفي بهدوء مساء اليوم الجمعة".
وقرر والده الذي كان يعمل في مونتريال خلال الحرب العالمية الثانية، ألا يعود إلى بولندا التي أصبحت تحت الحكم الشيوعي، لذلك درس الشاب العلوم السياسية والاقتصادية في جامعة ماكغيل في مونتريال ثم في هارفرد.
وبعد أن قدم أطروحة الدكتوراه حول "الحكم الشمولي السوفياتي وعمليات التطهير" في 1956، أصبح استاذاً في جامعة كولومبيا في نيويورك، حيث تولى إدارة معهد الشؤون الشيوعية (1966-1968).
وبما أنه تخصص في قضايا الشيوعية والعلاقات بين الشرق والغرب، أصبح "مساعداً خاصاً" للرئيس جيمي كارتر مكلفاً مسائل الدفاع (1977-1981) ومدير مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض.
ومع أنه كان ديموقراطياً، تبنى مواقف أقرب إلى المحافظين في مجال الأمن القومي، وكان خصوصاً من مؤيدي اتباع سياسة حازمة حيال الاتحاد السوفياتي.
كان بريجنسكي في البيت الأبيض عندما طردت الثورة الإسلامية من الحكم في 1979 شاه إيران الذي كان من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، واحتجز طاقم السفارة الأمريكية في إيران رهائن.
وواصل بعد ذلك المشاركة باستمرار في المناقشات الأمريكية العامة، ويبدي آراء في السياسة الخارجية.
وقالت عائلته إنه توفي في فولز تشرش في فرجينيا شرق الولايات المتحدة.
وأوضحت ميكا بريجنسكي التي تعمل صحافية في شبكة "إن بي سي" أنه "كان معروفاً بين اصدقائه باسم زبيغ، وبين أحفاده باسم الزعيم، ولدى زوجته على أنه حبها الوحيد، أعرف فيه الأب الأكثر إلهاماً ووداً وتفانياً يمكن أن يكون لأي فتاة".
تجدر الإشارة إلى أن زبيغنيو كازيمير بريجنسكي رجل سياسة محنك ومختص كبير في العلوم السياسية ورجل دولة معروف في الولايات المتحدة.
عمل بريجنسكي مستشارا للأمن القومي في البيت الأبيض ( 1977-1981) في عهد الرئيس جيمي كارتر وخلال ذلك بذل أقصى الجهود لكي تقدم الإدارة الأمريكية كل المساعدات الممكنة للمسلحين الأفغان الذين قاتلوا ضد القوات السوفيتية وضد الحكومة الموالية للسوفيت، ولاحقا دعا إلى توسيع حلف الناتو تجاه الشرق.
وساعد بريجنسكي في تشكيل ونشاط وعمل اللجنة الثلاثية - منتدى القادة السياسيين ورجال الأعمال في أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان.
ألَف بريجنسكي عدة كتب وأعمال معروفة ترجمت إلى عدة لغات بما فيها الروسية ولكن أكثرها شهرة كان كتاب "رقعة الشطرنج الكبرى" طرح فيه الرأي المتلخص في أنه لا يجوز للولايات المتحدة أن تسمح لأي دولة أخرى بأن تصبح القوة المهيمنة في أوروبا وآسيا، وشدد على أن الحديث يدور في المقام الأول هنا، عن ردع الاتحاد السوفيتي في آسيا الوسطى.