تاريخ النشر: 2017-03-09 | 11:59
تاريخ النشر: 2017-03-09 | 11:59
عد ملف موظفي غزة من الملفات الشائكة والعالقة بين حكومة غزة , التي تسلمت زمام الأمور بعد الانتخابات التشريعية،وحكومة رام الله التي ترفض الاعتراف بشرعيتها, نتيجة تغيرات داخلية وخارجية،مما أجهد كل محاولات المصالحة التي لم ترى النور بعد.
ومن الناحية الأخرى استغلت الدول الكبرى وحكومة السلطة وورقة الموظفين للضغط على حكومة حماس والقضاء عليها،وإظهارها بدور العاجز عن القيام بمسؤولياته اتجاه شعبة وموظفيه.
ومع مرور الوقت تضخمت معاناة الموظفين ، ما أدى الى عرض خيارات مثل :توفير مشاريع خاصة لهم وتحويل بعضهم لوزارة الشئون الاجتماعية، وهذا خلق ازمة في وزارة المالية بغزة التي لجأت الى صرف ما نسبته 45% من راوتبهم فقط، الامر الذي خلق عجزا في موازنة الخزينة والموظف.
والمتأمل في تصنيف الموظفين البالغ عددهم قرابة 45 ألف موظف، يجدهم يندرجون تحت عدة تصنيفات : من حيث زمان التوظيف، بدءً موظف كان يعمل قبل عام2007 واستمر على رأس عمله ,موظف التحق بالعمل بعد 2007 نتيجة استنكاف الكثير من الموظفين السابقين.
وفي حقيقة الأمر أن التصنيف السياسي ليس كل من بقي على رأس عمله فهو حمساويا، وليس كل من التحق بالعمل بعد2007 هو حمساويا، فالمجال في التوظيف كان مفتوحا للجميع وبناء على مسابقات وظيفية.
وحسب قراءتي لأزمة موظفي غزة لن ترى النور قريبا وانه عمرها سيطول، وهناك عدة مقترحات تعمل على حل الإشكاليات منها: قيام وزارة المالية بغزة على توفير راتب كامل كل 3 شهور، خاصة في مواسم معروفة بوقتها مثل رمضان وعيد الفطر والأضحى والمدارس,وان يتم تسليم راتب كامل لعدة وزارات كل شهر، يعني أن يستلم موظفي عدة وزارات رواتبهم كاملة لمدة شهر، والشهر القادم يستلم موظفو وزارات اخرى تتيح الفرصة للموظف الراغب بإكمال دراسته من خلال دفع الرسوم الجامعية من مستحقاته، او على الاقل دفع 50% من الرسوم للموظف الذي يسكن بالإيجار له الحق في الحصول على بدل ايجار من مستحقاته بما يساوي ستة شهور فقط من السنة، وهنا سيعمل البعض على تزوير عقد الايجار، لكن يوجد طرق للتأكد من صدق عقد الايجار , ودعم الموظف الراغب في الاضحية من خلال التنسيق مع تجار عجول لهم تعاملات مالية مع وزارة المالية ودفع ثمن الاضحية او جزء منها من المستحقات, ان يتم التنسيق مع البنوك بأن يكون خصم المرابحات شهر بعد شهر، كي يتمكن الموظف من تقليل العجز لديه, بعض الوزارات لا تحتاج لدوام يومي من الموظف خاصة لو كان بعيدا في السكن عنها، مثل وزارة الثقافة والشباب والرياضة، فبإمكان الوزارات تقليص دوامهم الى النصف.
وأخيراَ تظل هذه الحلول مجرد مقترحات لا تغني عمن حق الموظف الذي كفلته كل القوانين العالمية , ولا بد أن تتضافر الجهود من أجلال تحييد الموظفين وعدم محاربتهم على لقمة عيشهم, التي تجنى من عرقهم.