تاريخ النشر: 2021-03-06 | 14:46
تاريخ النشر: 2021-03-06 | 14:46
غزة – عبد الهادي مسلم: يا فرحة ما تمت خدها الغراب وطار، مثل يضرب عند خيبة الأمل بعد الفرح المؤقت، هذا ما حصل مع الموظف طلعت مصلح من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، عندما عزم زملاؤه وأصدقاءه وأقاربه واستعد وحضر وجهز لحفلة سيقيمها بمناسبة رفع التقاعد المالي القسري عنه، وعلى أمل صرف راتب كامل له أسوة بباقي الموظفين تنفيذا لقرار السيد الرئيس ورئيس الوزراء.
المواطن مصلح والذي كان يعمل مديرًا في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد أن اشترى وجهز للحلفة واستعد لاستقبال ضيوفه والمهنئين له، واذ برسالة البنك وكانت الصدمة الكبرى أنها كانت على غير العادة، وإذ الراتب كما الشهر السابق راتب تقاعدي وانقلب الفرح إلى حزن.
الموظف مصلح والذي قاد حراكًا مع موظفين المتقاعدين؛ للمطالبة باسترداد حقوقهم وإلغاء التقاعد المالي القسري، كاد من الصدمة أن يصاب بجلطة ويغمى عليه؛ لأنه لم يكن متوقعًا أن يحدث معه ذلك على خلاف باقي الموظفين الأخرين.
يقول هذا الموظف والذي ما تزال أثار الصدمة بادية على وجهه قال: "على مدار أربع سنوات من النضال الدؤوب والمطالبة بإلغاء التمييز والتقاعد المالي الجائر من خلال نشر منشورات وفيديوهات في وسائل الإعلام والمشاركة الفعلية في وقفات احتجاجية ومطلبية بشكل يومي وانتظار تنفيذ الوعود ثم الوعود ثم الوعود.. وحين يتم تنفيذ الوعود وإلغاء التقاعد المالي فعلياً على أرض الواقع تكون أنت يا من ناضلت من ضمن الشريحة التي تم استثناءها ولم يلغ عنك التقاعد المالي ضمن ١٣٥ موظف بالمجلس التشريعي. "
وبنوع من الحزن أكمل قائلًا:" هذا مما أوصلني لحالة انهيار تام ولولا رحمة الله بي وجعلني انفجر بالبكاء الشديد، الشيء الذي أبعد عني حدوث جلطة دماغية حتمية وعشت ساعات طويلة في حالة هستيرية بين الوعي واللا وعي، لدرجة أنني اعتقدت أن الرسالة الثانية التي وصلتني من البنك هي تكملة الراتب الكامل دون تقاعد مالي، وغاب عني انها رسالة خصم مبلغ المرابحة البنكية "
وأضاف: "ومن طيبة قلبي سعيت إلى اطمئنان زملائي في المجلس التشريعي على اعتقادي أن التقاعد المالي الغى عن موظفي المجلس التشريعي، وذلك بحسن نية مما عرضني إلى السب والشتيمة والقذف و اتهامي بالكذب والمرض النفسي والاهانات من احد الزملاء على منصة "الفيس بوك" .
واستطرد " وفي الساعة العاشرة ليلاً وبعد صحوة من الصدمة رأيت إشارة السالب أمام المبلغ المخصوم من البنك للمرابحة البنكية الي اعتقدت انها تكملة الراتب مما ترتب عليه بإلغاء دعوة زملائي بالحملة الوطنية حسب الاتفاق بيننا أن يكون الاحتفال في بيتي احتفال إلغاء كابوس التقاعد المالي، وترتب أيضاً أنني ألغيت كل الاتفاقيات والوعود التي اخذتها على نفسي بخصوص حاجات ومتطلبات أهل بيتي و اولادي كرسوم الجامعات وسداد الديون المتراكمة، وتملصت من وعد شراء ملابس جديدة لأبناءي وبناتي ويا فرخة ما تمت !
وناشد الموظف مصلح الرئيس أبو مازن، ود. محمد اشتية، وأعضاء اللجنة المركزية والمسؤولين، وكل صاحب ضمير ونخوة أن يفرح أطفاله ويرفع التقاعد المالي عنه اسوة بباقي الموظفين ، مشيرًا إلى أنه "عاني كثيرًا على مدار السنوات الماضية من التقاعد المالي وعند ما ثم الغاؤه واستثنائي والله حرام، استحلفك بالله يا الرئيس ان لا تخيب رجائي وأن تحل مشكلتي !"