تاريخ النشر: 2021-06-24 | 17:40
تاريخ النشر: 2021-06-24 | 17:40
تل أبيب: على خلفية الأنباء عن هجوم تم تنفيذه بطائرة مُسيرة صغيرة، واستهدف بناية تابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية قرب مدينة ”كرج“، عند مشارف العاصمة طهران.
حيثذكرت مصادر عبرية، أنه في حال صحة هذه المعلومات التي وردت في وسائل إعلام أمريكية، فإن الأمر يعني أن الحرب السرية بين إسرائيل وإيران دخلت مرحلة جديدة، تجعل من المواجهة العسكرية المباشرة أمرا قريبا.
وكانت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، قد نقلت عن مصدر إيراني قوله إن المبنى المستهدف، يوم الخميس، يقع قرب مدينة كرج، عند مشارف العاصمة طهران، وأنه كان أحد مراكز التصنيع الرئيسية في البلاد، لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في منشأتي ”فوردو“ و“نطنز“ النوويتين.
وبحسب موقع ”ديبكا“ العبري، المتخصص في الملفات العسكرية والاستخبارية، ليس هناك فارق إذا ما كانت إسرائيل تقف مباشرة وراء إرسال الطائرة المُسيرة، أو أن جهة إيرانية تعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية هي التي أطلقتها.
واقتبس الموقع تصريحا لرئيس الموساد السابق يوسي كوهين، والذي كان قد أشار مؤخرا إلى أن الفريق الاستخباري الذي تسلل في نيسان/ أبريل 2018 إلى قلب الأرشيف النووي الإيراني كان يضم عناصر من الموساد ”ليست إسرائيلية“.
وبين أن الحديث عن علاقة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية مع خلايا من حركة ”مجاهدي خلق“ الإيرانية المعارضة، ليس سرا، وأن طهران تتحدث عن هذه العلاقات منذ زمن بعيد، مضيفا أن نقطة إطلاق الطائرة المُسيرة التي تحمل مواد ناسفة صوب منشآه نووية من داخل الأراضي الإيرانية هو الذي يشكل نقطة تحول خطيرة.
وتابع الموقع أنه من السهل شراء طائرة مُسيرة صغيرة رباعية المحركات من المتاجر التي توفر معدات التصوير، كما يمكن الشراء عبر مواقع التسوق عبر الإنترنت، وأن هناك طائرات من هذا النوع مزودة بكاميرة تصوير، وبعضها قادر على حمل بضعة كيلوغرامات، ما يعني الافتراض بأن خلية تابعة لحركة ”مجاهدي خلق“ هي التي أرسلت الطائرة المُسيرة صوب المنشأة النووية.
وأردف أن السؤال الأهم حاليا هو ”من يدير هذه الخلية؟“، وقال إن هناك احتمالات بأن هذه الخلية تعمل بشكل مستقل، أو أنها تعمل لصالح إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية أو لصالح الاثنتين، مضيفا أن التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إيرانيون للصحيفة الأمريكية أمر استثنائي في حد ذاته، ويدل على أن الإيرانيين لا يملكون معلومات حول الجهة التي نفذت الهجوم.
ووفق الموقع، تكمن النقطة الخطيرة في إمكانية أن يقرر الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي، والرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، عدم الصمت على الهجوم، ومن ثم تبدأ إيران في إطلاق طائرات مُسيرة لمهاجمة أهداف أمريكية في الشرق الأوسط أو أهداف في إسرائيل.
وذهب إلى أن إيران هي التي كانت قد بدأت استخدام الطائرات المُسيرة ضد القوات الأمريكية في العراق، وأنه في مطلع هذا الشهر قامت ميليشيا شيعية في العراق بإرسال طائرة مُسيرة تحمل مواد متفجرة، لمهاجمة قاعدة ”عين الأسد“ التابعة لسلاح الجو الأمريكي، قرب الحدود العراقية السورية، فضلا عن هجمات أخرى على المنطقة الخضراء في بغداد.
وأشارت مصادر إلى أن الهجمات بواسطة طائرات صغيرة مفخخة طرح نهاية الشهر الماضي خلال اجتماع خبراء أمنيين من الولايات المتحدة وإسرائيل في واشنطن، وتم الحديث عن كيفية مواجهة هذا الخطر، وأن هناك مشاكل في اعتراض مثل هذه المُسيرات الصغيرة، نظرا لصغر المقطع الراداري، وعدم القدرة على كشفها بواسطة الرادارات التقليدية.
وأشار إلى أنه لم يكن بالصدفة أن نشرت إسرائيل هذا الأسبوع تقارير بأنها تطور نظام ليزر يمكنه اعتراض الطائرات المُسيرة، بيد أن دخول هذا النظام إلى الخدمة الميدانية سيحتاج ثلاث إلى أربع سنوات، لافتا إلى أن هذا الملف طرح أيضا خلال المحادثات التي أجراها رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي في واشنطن، مع القيادات العسكرية والأمنية الأمريكية.