تاريخ النشر: 2017-10-24 | 22:46
تاريخ النشر: 2017-10-24 | 22:46
أمد/ واشنطن: كشف موقع "ديلي بيست" الأمريكي النقاب، اليوم الثلاثاء، عن أن الحملات الدعائية الروسية التي استهدفت تأجيج الاحتجاجات في عدد من الولايات الأمريكية، كان مصدرها - على الأقل جزئيا - من داخل الأراضي الأمريكية.
وذكر الموقع - بحسب تحقيقات حصرية أجراها - أن "شركة مملوكة لرجل في ستاتن ايلاند بولاية نيويورك، قدمت خدمات البنية التحتية للإنترنت لموقع الحملة الدعائية التي تم الترويج لها مؤخرا تحت عنوان (لا تطلقوا النار علينا) -أو (دونت شوت أص)، وهو موقع تابع للكرملين الروسي تظاهر بأنه صوت يدافع عن ضحايا إطلاق النار من قبل الشرطة الأمريكية" - على حد قوله.
وأوضح الموقع الأمريكي أن كل موقع يجب أن يكون له "مضيف"، على سبيل المثال، عنوان بروتوكول انترنت ومساحة على جهاز كمبيوتر فعلي؛ لكي يتم عرضه بشكل عام على شبكة الانترنت، وهذا ينطبق بالطبع على موقع "دونت شوت أص" الذي اكتشف أنه يتم تشغيله من قبل "راشان ترول فارم" المدعوم من الكرملين، وفقا لمصدرين على دراية بالموقع.
واستمر تحقيق "الديلي بيست" في تتبع الخيوط ليكتشف أن عنوان الخادم المضيف لهذا الموقع مملوك لشركة "جرينفلويد إل إل سي"، وهي شركة مسجلة لدى "نيويوركر سيرجي كاشيرين" واثنين آخرين. كما تمت استضافة مواقع دعائية روسية أخرى، مثل موقع حركة (بلاك لايف ماترز) على خوادم تحتوي عناوين مملوكة لشركة "جرينفلويد".
وبحسب التحقيق، تمتلك الشركة نحو 250 بروتوكول إنترنت، وبعضها تابع للمواقع الدعائية الروسية وغيرها من العمليات الإخبارية المزيفة.. أما المواقع الأخرى فهي مواقع لا يمكن استضافتها من قبل مقدمي خدمات آخرين مثل عدد من المواقع الإباحية.
وفي سياق متصل، كانت وسائل إعلام أمريكية قد اتهمت روسيا بالوقوف وراء الاحتجاجات الأمريكية المناهضة للمهاجرين. وبحسب ما جاء في موقع (ديلي بيست) الأسبوع الماضي، فإن عملاء روس يختبئون وراء هويات زائفة استخدموا أداة إدارة الأحداث في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) لتنظيم وتشجيع احتجاجات سياسية، عن بعد، داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك مظاهرة مناهضة للمهاجرين في أغسطس 2016 في ولاية أيداهو.
وأشار (ديلي بيست) إلى أنه تم حذف الكثير من حملة الدعاية الروسية على (الفيسبوك)، ومع ذلك لا تزال بعض المواد تظهر في محركات البحث، بما في ذلك إشعار عن حشد في 27 أغسطس 2016 في أيداهو الريفية المعروفة باستقبال اللاجئين.
وأضاف الموقع أن (فيسبوك) كشف، مؤخرا، عن تعرفه على نحو 500 حساب وهمي على صلة بروسيا قام بالترويج لإعلانات تقدر بـ100 ألف دولار، وقال إن روسيا استخدمت هويات مزورة وحوالي 3000 إعلان لنشر مواد سياسية خلافية بين الأمريكيين قبل وبعد الانتخابات الرئاسية العام الماضي.