تاريخ النشر: 2021-11-13 | 19:00
تاريخ النشر: 2021-11-13 | 19:00
واشنطن: رأى موقع "المونيتور" الأمريكي أنه من المحتمل أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد بدأ يغير رأيه بشأن الوجود العسكري الإيراني في سوريا، معتبرًا إياه عبئًا وليس مصدر قوة على الرغم من الدور الذي لعبته تلك القوات في الحرب.
ولفت الموقع في تقرير نشره، يوم الجمعة، إلى أن الأسد بدأ يعتقد أنه طالما بقي الإيرانيون "راسخين في فناء منزله الخلفي"، فمن المرجح أن تستمر الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل عليه.
وقال الموقع في تقريره: ”هل بدأ الرئيس السوري يغير رأيه بشأن الهيمنة الطويلة لإيران وروسيا على بلاده..لقد قدَّر العديد من محللي الاستخبارات مؤخرًا أنه مع استقرار نظام الأسد، فإن الوجود الإيراني في بلاده قد لا يكون مصدر قوة بل هو عبء عليه.“
ونقل الموقع عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع قوله: ”إذا كان الأمر متروكًا له، فلن يعود الإيرانيون هناك“، مشيرًا إلى أن الأسد يسعى الآن إلى الهدوء والاستقرار.
وأضاف قائلًا: ”إنه يشق طريقه مرة أخرى إلى العالم العربي، وتتمتع قيادته بشرعية متجددة.. آخر ما يريده هو حرب بين إسرائيل وإيران على أراضيه“.
طرد قائد فيلق القدس
وأشار الموقع إلى التقارير الصحيفة الأخيرة التي تحدثت عن قيام الأسد بطرد قائد فيلق القدس الإيراني جواد غفاري في سوريا بعد أن طلب من النظام في طهران استدعاء الغفاري بسبب ”النشاط المفرط“ لفيلق القدس في بلاده.
واعتبر الموقع نقلًا عن مصادر استخباراتية أن الأسد لا يحب فكرة الاضطرار إلى تقديم تقارير إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وأنه بدأ يظهر علامات نفاد الصبر.
ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن ”الواقع هو أكثر تعقيدًا، ومن غير المرجح أننا سنرى طوابير من الميليشيات الشيعية في خدمة إيران تتحرك إلى الشرق، وتعبر الحدود السورية العراقية، وتعود إلى الوطن في أي وقت قريب“.
واضاف المصدر: ”أعتقد أن الأسد يواصل منح الإيرانيين حق الوصول الكامل تقريبًا إلى كل ركن من أركان البلاد، ولا تزال مرافق تخزين الطوارئ التابعة لجيشه تحت تصرف حزب الله، تمامًا كما كانت قبل اندلاع الحرب الأهلية.. أرى أن الأسد يتفهم الوضع ويحاول المناورة.. وبات يدرك أن الإيرانيين في الوقت الحالي أصبحوا عبئًا أكثر من كونهم مصدر قوة، لكنه بعيد كل البعد عن القدرة على التخلص من هذا العبء“.
الروس ضمن المعادلة
واعتبر الموقع أن الروس قد يتم أخذهم أيضًا في تلك المعادلة، لافتًا إلى أن القمة التي عقدت أخيرًا في سوتشي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وصفت بأنها ناجحة بشكل خاص، واستمرت قرابة 5 ساعات.
وأوضح أنه منذ ذلك الحين، نُسبت العديد من الهجمات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا إلى إسرائيل من قبل تقارير أجنبية، وقيل إن آخر هجومين كانا غير مألوفين، إذ تم أحدهما في وضح النهار، وكلاهما في مناطق ذات وجود روسي كبير فيما لم يثر أي من الضربات أي إدانة أو تعليق من موسكو.
وقال الموقع ”بحسب مصادر دبلوماسية وسياسية في المنطقة ، فإن الصمت الروسي يشهد على تنامي نفاد صبر بوتين إزاء تورط إيران في سوريا.“
ونقل عن مصادر استخباراتية مختلفة في الشرق الأوسط قولها إن الإيرانيين ينشرون بطاريات صواريخ مضادة للطائرات في مواقع استراتيجية، ويزودون حلفاءهم في المنطقة بطائرات دون طيار ”انتحارية“، وطائرات شراعية محملة بالمتفجرات لحماية مواقعهم، خاصة في حالة حدوث صراع محتمل في المستقبل مع إسرائيل.
تصعيد متزايد
وقال الموقع: ”يتساءل المراقبون إلى أين يتجه هذا التصعيد المتزايد، وما إذا كان لدى كلا الجانبين خط أحمر جديد، وما مدى استعداد الإيرانيين للمخاطرة بشعبهم ووكلائهم في سوريا وأماكن أخرى في مثل هذه المرحلة الحاسمة من المناقشات حول استئناف المفاوضات النووية مع القوى العالمية.. ومن الواضح أن إسرائيل لا تنوي السماح لإيران بمواصلة جهودها لتحويل لبنان وسوريا أيضًا إلى منصة إطلاق لمئات أو آلاف الصواريخ الدقيقة على أهداف إسرائيلية استراتيجية.“
وقال مصدر دبلوماسي للموقع إن ”ما نبحث عنه في الواقع هو فتيل مفجر في قنبلة قوية يتم التحكم فيها عن بعد.. وفي الوقت الحالي، لا أحد يعرف متى سينفجر بالضبط، ولكن بمجرد حدوث ذلك، سيعرف الجميع“.