تاريخ النشر: 2022-08-31 | 09:01
تاريخ النشر: 2022-08-31 | 09:01
تل أبيب: ذكر مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي، إن أحد المواضيع الملحة التي باتت تشغل إسرائيل في الآونة الأخيرة هي رصد "اشتعال" متزايد للأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، خصوصا في المناطق الواقعة شمالي الضفة، والتي من الممكن أن تؤدي الى تصعيد وتتحول الى انتفاضة شعبية عنيفة.
وقال المسئول لموقع "واينت" العبري، إن تقديراته جاءت بعد مراقبة لما يجري عن كثب بكل الساحات التي ينشط بها الجيش الاسرائيلي، الشاباك والشرطة الإسرائيلية. وبحسب مسؤولين أمنيين آخرين، يجب على "الجهاز الأمني" حاليا أن يكون متأهبا لتطورات من هذا القبيل وأن يحاول بشكل أساسي منعها.
وتابع الموقع العبري، أنّ الاشتعال الذي يجري الحديث عنه يتمثل بالكمية المتزايدة لعمليات إطلاق النار والحجارة والزجاجات الحارقة والتي تجري تقريبا بصورة يومية، وهذا يمكنه أن يؤدي الى تصعيد الأوضاع بسبب خروج حوادث عن السيطرة، مثل اعتداء اطلاق النار الذي وقع أمس في نابلس واسفر عن إصابة إسرائيليين حاولوا زيارة قبر يوسف في نابلس بدون تنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
لكن الموضوع الأكثر حساسية والذي يمكن أن يؤدي الى اشتعال الأوضاع هو كل ما يرتبط بالحرم القدسي، مع اقتراب الأعياد اليهودية، حيث يدعي المسؤولون في الأوقاف الإسلامية ان هناك انتهاكات للوضع القائم، وهذا الأمر يمكنه أن يؤدي الى اشتباكات بمشاركة جماعية واستخدام أسلحة نارية والتي هي متاحة حاليا في الضفة الغربية أكثر من أي وقت مضى.
حاليا غالبية عمليات إطلاق النار والحجارة والزجاجات الحارقة تجري بالفترة الأخيرة كل ليلة، وتمارس ضد أهداف عسكرية خصوصا ضد مواقع وحواجز للجيش الإسرائيلي في شوارع الضفة الغربية. والتقديرات هي: أن منفذي هذه العمليات غير مدربين ولا ينتمون لأي من التنظيمات الفلسطينية.
والظاهرة الأخرى التي يواجهها الجيش الإسرائيلي وتشير الى اشتعال متزايد للأوضاع هي "المواجهة بإطلاق النيران التي تواجهها القوات الإسرائيلية خلال تنفيذهم عمليات اعتقال في قرى ومدن الضفة الغربية، وهذا الأمر لم يكن بالسابق، حيث لم تواجه هذه العمليات استخدام بالنيران الحية من جانب الفلسطينيين ، وبالطبع القاء حجارة او زجاجات حارقة، وبات من الواضح أن الشبان في هذه المناطق، خصوصا البعيدة منها يكونون متجهزين مسبقا لمواجهة الجيش الإسرائيلي".
وأفيد أن عملية "كاسر الأمواج" التي ينفذها الجيش الإسرائيلي نجحت بمنع الجهاد وحماس بالمبادرة لتنفيذ عمليات قاتلة، لكن القوات الأمنية تواجه صعوبة لوقف عمليات اطلاق النار، القاء الحجارة والزجاجات الحارقة والقاء الحجارة التي تجري بصورة يومية وترى الأجهزة الأمنية ان هذه العمليات يمكن أن تؤدي الى انتفاضة شعبية.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن السبب الرئيسي لاشتعال الأوضاع هذا هو بسبب شعور هؤلاء الشبان بالاحباط من الأوضاع في الضفة ويشعرون أنهم سئموا من الوضع القائم الذي لا أمل فيه من وجهة نظرهم، ولأنهم يحتقرون السلطة الفلسطينية وقادتها الذين يعتبرونهم فاسدين ومتعاونين مع إسرائيل ، والغضب المتراكم يتمثل من خلال هذه العمليات.
وينتظم هؤلاء الشبان مع أقاربهم أو سكان بلدتهم، وينجحون بالحصول على سلاح ويبحثون عن الفرصة لاستخدامه، ولفت التقرير الى أن الوضع الاقتصادي ليس هو السبب الرئيسي لهذا الوضع ، وانما الدافع لهذا هو غضب قومي متراكم يبحثون عن متنفس لإخراجه. وذكر التقرير، أن اعضاء حركة فتح التي يقودها أبو مازن يحاولون حاليا تأجيج النيران وإشعال الأوضاع كجزء من المعركة على خلافة أبو مازن في حال اعتزل قيادة السلطة الفلسطينية، وبحسب التقرير، هذه الصراعات باتت تضعف قدرة السلطة الفلسطينية على فرض سيطرتها في الضفة الغربية، ما أدى الى وضع لا يوجد فيه قانون ومنفذ للقانون، وازدهار لتجارة الأسلحة وانتاجها، والأجهزة الأمنية الفلسطينية لا تحاول تقريبا إحباط العمليات ، انما في حالات معينة هناك خطر حقيقي على ابو مازن وقادة السلطة الفلسطينية.
وقال مسؤول أمني ان الأسلحة باتت متاحة بشكل كبير في الضفة الغربية وأسعارها ليست باهضة. هذه الاسلحة بشكل أساسي بنادق ومسدسات، يتم تهريبها من الأردن ولبنان أو سرقتها من الجيش الإسرائيلي.
وشدد المسؤول الأمني على أن الحرم القدسي يمكنه ان يكون السبب لانفجار الأوضاع أو أن يؤدي الى التصعيد المتزايد خصوصا في البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث أن "كل انتهاك تتحدث عنه الأوقاف الإسلامية بالحرم القدسي، حتى لو كان كاذبا، سيؤدي الى غضب ديني بين الفلسطينيين والعرب في إسرائيل, التفاعل العاطفي لما يحدث في الحرم القدسي ان كان الأمر صحيح او كاذب ، سيكون قويا وخطيرا".