تاريخ النشر: 2022-02-19 | 21:00
تاريخ النشر: 2022-02-19 | 21:00
تل أبيب: قال موقع "واي نت" العبري، يوم السبت، أن السلطة الفلسطينية تواجه مشكلة كبيرة، وأن هناك تصور متنامي بين الكثيرين بأن سيطرتها على الأرض متزعزعة.
وأشار الموقع، إلى مقتل فتى فلسطيني يوم الإثنين، على جنود إسرائيليين خلال اشتباكات بالضفة الغربية، بعد عملية خدم نفذها جيش الاحتلال لمنزل المواطن محمد جرادات، الذي اتهمته إسرائيل مع شركاء آخرين بقتل طالب مدرسة دينية يهودية أثناء مغادرته بؤرة حوميش الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية في ديسمبر.
وأوضح الموقع، أنه سبق اليوم الدامي في شمال الضفة الغربية يوم عنيف في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، حيث يتعرض عشرات السكان الفلسطينيين لخطر الطرد من منازلهم، بسبب خلاف قانوني وسياسي حول من يملكها.
وأضاف الموقع، أن القوات الإسرائيلية قتلت الأسبوع الماضي ثلاثة فلسطينيين في وضح النهار وسط مدينة نابلس الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية. واتهمت إسرائيل الرجال الثلاثة بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات بالرصاص على مدنيين وجنود في الضفة الغربية.
وتظاهر الآلاف من الفلسطينيين الساخطين في الخليل وأماكن أخرى في الضفة الغربية ضد الفوضى الأمنية وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز وعدد لا يحصى من المواد الغذائية، مطالبين بإجابات واتخاذ إجراءات.
يأتي كل ذلك وسط مخاوف بعد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأسبوع الماضي، الذي استخدمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لترسيخ سلطته وتأمين خليفته.
وانتقدت الفصائل الفلسطينية الرئيسية التعيينات الجديدة لعباس في مناصب عليا في منظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع المجلس السياسي الفلسطيني ووصفتها بأنها غير شرعية ووسيلة بالنسبة له لتنصيب خليفته.
وذكر الموقع، أت منتقدي عباس اتهموه بالاستيلاء على السلطة، مضيفاً أو السياسات الداخلية الفلسطينية تبدو أكثر انقسامًا من أي وقت مضى.
وتابع الموقع، كانت آخر مرة أجريت فيها انتخابات رئاسية للسلطة الفلسطينية في عام 2005 ، في حين أُجري اقتراع للمجلس التشريعي الفلسطيني، الهيئة التشريعية للسلطة الفلسطينية، قبل 16 عامًا. بعد مرور عام ، حدث انقسام بين غزة والضفة الغربية، مما تسبب في حدوث شقاق كبير بين أكبر فصيلين فلسطينيين، وخلق بشكل أساسي كيانين سياسيين منفصلين.
وأوضح الموقع، أن عباس قام بحل المجلس التشريعي الفلسطيني في 2018.
وأضاف النوقع، أنه في محاولة لتهدئة الغضب في الشارع الفلسطيني، أعلن البيان الختامي لاجتماع المجلس السياسي الفلسطيني عن تجميد التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وقال الموقع، "تم الإعلان عن نفس الإعلان من قبل نفس منظمة التحرير الفلسطينية قبل أربع سنوات ولكن لم يتم تنفيذه مطلقًا ؛ هذه المرة فشلت في حشد الكثير من الدعم، ويشك الكثير من الفلسطينيين في الدوافع وراءها.:
ونقل الموقع، عن المحامي جهاد منصور، من نابلس، قوله إن الناس اعتادوا على التصريحات النارية لمسؤولين فلسطينيين.
وأضاف منصور، "إن المسؤوليين يعتقدون حقًا أننا أغبياء. عندما يكونون في مأزق، يهاجمون إسرائيل ويهددون بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال. وقال "إنهم لا يتابعون أبدًا أيًا من قراراتهم".
ونقلت الصحيفة، عن ناشط اجتماعي اعتقلته قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية عدة مرات: "لقد فشلوا في الحفاظ على ثقة الناس". يقول أن الناس يريدون التغيير. كان لديهم متسع من الوقت لتنفيذ أجندتهم وفشلوا. وقال عن القيادة الفلسطينية الحالية "إنهم مهتمون فقط بتأمين مواقعهم الخاصة".
وأشار الموقع، إلى أن الإنقسام بين الفصائل الفلسطينية لا يقتصر على فتح وحماس. فتح، الحركة التي يتزعمها عباس، هي منقسمة من الداخل والعديد من كبار مسؤوليها إما مهمشون من قبل الرئيس البالغ من العمر 86 عاما أو طردوا منها.
وقال المحلل السياسي المقيم في رام الله فارس سرفندي، للموقع، أن كلا من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قد أضعفتهما سياسات عباس: "لقد تراجعت السلطة الفلسطينية بشكل شعبي نتيجة ممارسات الحكم الخاطئة وحالة الفساد والركود والانحراف التي أصابتها"، مضيفاً أن الشارع الفلسطيني "فقد الثقة" بالسلطة الفلسطينية، مما دفع الكثيرين للبحث عن "بديل".
وقال الموقع، أته بعد مقتل ثلاثة أعضاء من كتائب شهداء الأقصى ، الجناح العسكري لحركة فتح، أشاد بهم العديد من أعضاء الحركة، بمن فيهم عباس.
وقال سرفندي "أعتقد أن تصعيد خطاب حركة فتح ما هو إلا محاولة للتغطية على ضعف خطاب السلطة الفلسطينية، لأن فتح حتى هذه اللحظة هي السلطة الفلسطينية ولا يوجد فك ارتباط حقيقي بين الكيانين".
وختم الموقع، إن عام 2022 سيشهد تصاعدا في أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية، نتيجة المشاكل المالية للسلطة الفلسطينية والتوتر المستمر مع المستوطنين في الضفة الغربية، لكنه لا يرى انتفاضة ثالثة تلوح في الأفق: "أعتقد أن الأسباب الموضوعية لانفجار الوضع في الضفة الغربية موجودة ، لكنها سابقة لأوانها".