تاريخ النشر: 2018-04-27 | 21:28
تاريخ النشر: 2018-04-27 | 21:28
أمد/ واشنطن - أ ف ب: بعد ثلاثة أيام على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة في البيت الأبيض، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، فيما يبدو أن المواضيع الخلافية تبقى ذاتها، من النووي الإيراني إلى الرسوم الجمركية.
وأشاد ترامب جالسا بجانب المستشارة في المكتب البيضوي، "بامرأة استثنائية"، مؤكدا أنه رغم فترة التوتر الشديد خلال السنة المنصرمة، لطالما أقام "علاقات ممتازة" معها.
وجرت مصافحة قصيرة بين الإثنين، بعيدا عن إشارات الود التي أبداها ترامب، حيال نظيره الفرنسي في مطلع الأسبوع، خلال "زيارة دولة"، سادتها مراسم تكريم كثيرة.
ومن المتوقع أن يسيطر التوتر على المحادثات بين الرئيس الأميركي والمستشارة، التي فازت بولاية رابعة في انتخابات أضعفت موقعها.
وقالت ميركل خلال تصريحات، لم تتطرق خلالها إلى النقاط الخلافية، "كان من المهم لهذه الزيارة الأولى خارج أوروبا، المجيء إلى الولايات المتحدة، لتعميق العلاقات أكثر" بين البلدين.
وفي زيارتها الأخيرة للبيت الأبيض، كان لميركل الحذرة لقاءات عدة محرجة مع مضيفها، المعروف بتصريحاته المتهورة، فتصادما علنا بشأن الانفاق الدفاعي والتجارة والهجرة.
وهذه المرة بالكاد اتسع الوقت لازالة الأعلام الفرنسية قبيل زيارة المستشارة، التي تتخذ شكل "زيارة عمل".
وقبل ساعات من اللقاء، أعلن ترامب عبر تويتر "أتطلع للقاء المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل اليوم. لدينا الكثير من الامور لمناقشتها، والقليل من الوقت! سيكون ذلك مفيدا لبلدينا العظيمين".
وتقول منى كريويل من جامعة كورنيل، إن الفوارق في المظاهر بين زيارتي ماكرون وميركل "بارزة جدا". وتضيف إن تلك الفوارق، تشير إلى "علاقة أكثر صعوبة بين ترامب وميركل".
وهذا تغيّر دراماتيكي بالنسبة للزعيمة الألمانية، التي لأكثر من عقد من الزمن، كانت تعبرها واشنطن ليس فقط محاورا براغماتيا ومنطقيا، بل أيضا زعيمة لأوروبا، بحكم الأمر الواقع.
وعلاقاتها مع الرئيس السابق باراك أوباما كانت وثيقة بشكل خاص، بحسب ما قاله مسؤولون من تلك الإدارة، إلى حد تشجيعه لها على الترشح لولاية رابعة.
وقبل ساعات على وصول المستشارة في ساعة متأخرة الخميس، بعد نحو 15 شهرا على تولي ترامب مهامه الرئاسية، أكد الكونغرس، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، تعيين سفير لدى ألمانيا.
وبعد وقت قصير على تعيينه، قال ريتشارد غرينيل، المعروف بمواقفه المحافظة، والمدافع الشرس عن سياسة ترامب "أميركا أولا"، إنه يقدر اختياره لمنصب كان يشغله جون كوينسي آدامز، متعهّدا العمل بشكل جاد.
وقال "هناك مسؤولية خاصة تقع على عاتق جميع المسؤولين الأميركيين، وهي رفض السياسات الحزبية، عند تولي وظائف حكومية".