الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نائب حمساوي يستخف بـ"اليسار" وتاريخه..هزلت!

كتب حسن عصفور/ وكأن مربح "حماس" الانتخابي في مجلس طلبة بيرزيت اصاب بعض منها بحالة من "دوران سياسي"، وفقدان ذاكرة، بل ومن يسمع تصريحاتهم بعد ربح "الموقعة الكبرى"، لإعتقد أن "باب فتح مكة" يعود عبر "باب بيرزيت"، حتى وصل الأمر برئيس حركتهم خالد مشعل أن يصف ذلك الربح، بأنه "بداية لبناء المشروع الوطنيي"، شاطبا بجرة لسان حمساوي تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية طوال المواجهة الكبرى مع الحركة الصهيونية منذ أول معركة ضد أول مستوطنة في بلدة الشجرة في صفد عام 1881 – 1882..

من حق مشعل أن يقول ما يقول فرحا، أو ان يرقص طربا ويفعل ما يفعل سهرا بحراسة الأمنيين الأميركي - الاسرائيلي بجوار أكبر قواعد أميركية مدفوعة الأجر من خزينة إمارة قطر - خلافا للمعتاد -، والباحثة عن إقامة "إمارة غزة"، فتلك مسألة لهم وللتاريخ سيأتي يوما ليكشف كل تفاصيل تلك الحلقة، التي لم تعد مفقودة، منذ أن اقدم وزير خارجية قطر ولاحقا رئيس وزرائها قبل الاطاحة به بـ"انقلاب ابيض" مرسوم بعناية، حمد بن جاسم لزيارة تل أبيب عشية الانقلاب الاسود، لطمأنة دولة الكيان على ما سيكون نتيجة الانقلاب العسكري المعد، وبعد ان مهدت سويسرا له باتفاق سياسي، والتوصل لوثيقة حددت إطار التسوية الممكنة بين حماس ودولة الكيان، على اساس هدنة "مؤقتة" تدوم من 15 – 20 عاما، تسمح باقامة "دولة الجدار" في الضفة الغربية، أي "حكم ذاتي متطور"، بينما تمنح حالة "استقلالية" لقطاع غزة، بعد أن تتحكم بها حماس سياسيا وعسكريا..

وبعيدا عن الأسباب الحقيقة لربح حماس وخسارة فتح، التي تجهالتها حماس، وقفز عنها بعض من تناول أسباب الربح والخسارة، ومنها حالة "الاستعلاء السياسي" لقيادة فتح على فصائل منظمة التحرير، التي تزايدت في الحراك السياسي، بل أن فتح كانت تقيم وزنا لحماس أكثر من فصائل المنظمة، وتلك مسألة سبق لهذه "الزاوية" وقبل الانتخابات بأيام فقط أن ألقت عليها الضوء، خاصة بعد زيارة رامي الحمدالله لغزة..

والى جانب البعد السياسي لحراك الرئاسة وفتح، وأثره السلبي جدا، فهناك بعضا من عناصر آنية لخسارة فتح، ومنها ما تعرض له القائد البارز مروان البرغوثي من اغفال مركزية فتح، وقبل الانتخابات بأيام عدة، في ذكرى خطفه من قبل قوات الاحتلال واستمرار اعتقاله، ما دفع نجله الأكبر قسام لأول مرة أن يصدر بيانا ينتقد بشده موقف مركزية فتح، ومروان من رموز جامعة بيرزيت أصلا، وبالتأكيد فإن اعتقال أمن السلطة للقيادي الفتحاوي ابراهيم خريشه وفصله من عمله بلا وجه حق، وهو من اهم القيادات الشبابية التي أنجبتها بيرزيت الجامعة، كما أن الصدام المتلاحق مع غالبية مخيمات الضفة، وقوات امن السلطة وما نتج عنها من توتر لم يهدأ بعد، وما رافقها من تعميق للخلاف الفتحاوي الداخلي، وغيرها الكثير لو دقق أبناء فتح وقيادتهم في أسباب الخسارة قبل أسباب الربح الحمساوي..

لذا فما تظنه حماس نصرا "للمقاومة" ليس سوى تزوير لمشهد آني، يمكنه أن يتغير كلية لو أعيدت ذات الانتخابات وبذات الوجوه بعد 48 ساعة فقط، ولعرفت حماس، بعد تبيان غطرستها السياسية أن "للحق منطق" غير الاستعلاء الأجوف، والذي أدى بأحد نواب حماس في غزة، ان يفتح النار على اليسار الفلسطيني واليسار العربي، بتعابير حملت كل ألوان الانحطاط السياسي..

كان على قيادة حماس، ان تدين وفورا تصريحات ذلك النائب التي تطال تاريخ اليسار الفلسطيني والعربي، والاتهامات الساذجة له بالارتباط بأمريكا وتلقي الأموال منها، واصطفافه الى جانب الأنظمة "القمعية"، حملة ساقطة بكل ما للكلمة من معنى، انطلقت لأن القيادي الوطني الكبير جميل مجدلاوي قال ما يقوله أغلب أبناء فلسطين وطنا وشتاتا ضد البلطجة الاقتصادية والسياسة الابتزازية التي تمارسها حماس في القطاع، وأعلن أن للصبر حدود والإنفجار على الابواب لو استمر المشهد على ما عليه، منتقدا بذات الطريقة بل وأقسى دور فتح والرئاسة، بل وسبق له تحميلهما مسؤولية استمرار الانقسام بحكم قيادتهم للمشروع الوطني..

حق مطلق لأي انسان نقد مسار اليسار ويوجه له كل أشكال النقد الحاد، وقبل 48 ساعة فقط كتب في هذه الزاوية عن تلك "الغربة" السياسية التي يعيشها اليسار رغم انتشار ثقافته الوطنية الديمقراطية التحريرية في وجه الطائفية التكفيرية التي أنجبتها جماعات "الاسلام السياسي"، بالتنسيق وخدمة للمشروع الاستعماري الأميركي الصهيوني منذ عشرات السنين، بل أن تأسيس "الاسلام السياسي في نسخته المعاصرة" جماعة الاخوان، كان بتوافق كامل بين قصر الملك المصري فؤاد والانتداب البريطاني لمواجهة حزب الحركة الوطنية المصرية آنذاك – حزب الوفد-..

وهو ما عاد الرئيس المصري بانتاجه، ولو كان بشكل هزلي عند استقدامه تلك الجماعت وشاركها لمواجهة اليسار المصري والحركة الوطنية في الجامعات في سبعينات القرن الماضي..

إن التهمة الأكبر لهذا النائب حول علاقة اليسار بأمريكا تبدو غاية في الاستخفاف بالعقل والذاكرة الانسانية، والارتباط بأنظمة القمع والارهاب العربية، رغم أن اليسار بكل تلاوينه دفع ثمنا ضد آلة القمع والاستبداد الأمني ما لم تدفعه أي قوة سياسية، في حين كانت جماعة الإخوان أبرز أدوات مساندة تلك الأنظمة، وليته يعود ليقرأ أين عاشت قيادات الإخوان المسلمين بعد طردهم من مصر الناصرية، رافعة الحركة التحريرية العربية، وما كان موقفهم من كل الأنظمة الرجعية آنذاك..

أما الاتهام بالعلاقة مع أميركا، فيا ليته ما نطق فكل بيته الإخواني من زجاج هش في تلك العلاقة، ولا يحتاج المرء كثيرا للعودة للتاريخ، فقط ليعد لسنوات مضت، ليرى ما تريده أميركا من الاسلام السياسي ودورهم العلني لتمرير مشروع اعادة تفتيت المنطقة وتمرير مشروع استعماري جديد، فيما أكبر قاعدتين مالتين للاخوان، هما قواعد التواجد الأميركي  في قطر وتركيا..

 وليت النائب الحمساوي يشرح قيمة وأهمية "القواعد العسكرية الأميركية" في قطر لخدمة "المقاومة الفلسطينية"، وايضا عليه أن يشرح للإمة الأهمية التاريخية لحلف الناتو المعلوم باسمه الأطلسي ايضا في خدمة قضايا الشعوب العربية، باعتبار ان "الراعية الراهنة للجماعة الاخوانية تركيا" عضو أصيل وفاعل به..

والأهم، لو عادت به الذاكرة لفلسطين ودور الثورة المعاصرة في اعادة احياء الهوية والوجود، في حين كان الجماعة الاخوانية بكل أطرافها وخاصة الاردينة - الفلسطينية تعادي الثورة وتصمت على المحتلين، الى حين أمرت قيادة إخوان الاردن بتأسيس حركة اسلامية لأسباب يطول شرحها الآن، عام 1987، بعد اثنين وعشرين عاما كانت تشكل صفحات احياء القضية الفلسطينية، لتأسيس حركة دينية دون أن يرتبط بإسمها أي دلالة على أنها حركة فلسطينية، فأعلنت أنها "حركة مقاومة اسلامية"، وهو تعبير سياسي مباشر لاظهار الطائفية في فلسطين والتمايز مقصود، باسم المقاومة، وليت النائب يدرس أيضا كل ظروف النشأة لحركته، ودورها "الموازي لمنظمة التحرير، تناغما مع مشروع ريغان وبوش لخلق بديل مسؤول عن منظمة التحرير..والوثائق كثيرة!

ليت النائب يكشف كيف عاشت قيادته بالاردن، ولما طردت شر طرده الى سوريا، ولما هربت من سوريا، لتقيم بين قطر وتركيا، حيث "الجدار الأطلسي - الأميركي الواقي لهم"، بل ولما تبحث حركته عي اي طريق أو نفق لعلاقة مع العربية السعودية، وبذل الجهد لعودة العلاقة مع ايران، وماذا عن صلتهم بالرئيس السوداني حسن البشير المتهم بارتكاب مجازر حرب، وليس قمع كل من هو معارض له، بما فيه حسن الترابي الذي كان مرجعية فكرية للنائب الحمساوي..

اليسار كان رمزا للكفاح والتضحية يوم أن كانت جماعة الإخوان تعيش بجلباب رجعية العرب وحاميهم الأميركان.. والتاريخ لا يكذب..ولو سمح الوقت يوما سنحكي الكثير الكثير يا مسيو فلان..وليتك الى حينه أن تقرأ اكثر لتعرف طبيعة كل الأنظمة التي عاشت بها قيادات حركة حماس خلال سنوات بعثها، وقبلها الجماعة الأم..!

بالمناسبة، هل نذهب لتحد بسيط في قطاع غزة، بأن تعلن حماس عن تنظيم مهرجان في عيد العمال العالمي أول ايار القادم  وتسمح لغيرها باقامة مهرجان في ذات اليوم، او بعده بيوم ونرى أين تذهب غالبية جماهير قطاع غزة..وبعدها ليكن الحكم على "منهج المقاومة"!

التواضع جزء من الدين والايمان..والغطرسة فعل شيطاني.. فأين ستقف ايها النائب بما قلته من تهم ساذجة!

على فكرة، لك ولغيرك من منتسبي حركتك وجماعتك حق الرد في الموقع، وقتما تشاء..تحدي فكري سياسي بلا شتائم..!

ملاحظة: يجب أن تصدر "حكومة الرئيس عباس والرئاسة" موقفا رسميا قاطعا من "الضريبة اللصوصية" التي ستفرض على أهل قطاع غزة..الصمت مشبوه جدا، حتى لو تحدث من هم حواليها!

تنويه خاص: فزعة رئيس حماس بغزة لنجدة تركيا ضد "المتربصين" بها، "فزعة وفاء"، لكنه لم يحدد من هم المتربصين فعلا بها.. امريكا أو دولة الكيان، أم انه يرى مصر وروسيا مثلا المتربصين لحكم لا يسمح لطفل أن ينتقد "السلطان"..فزعتكم مقبولة مقابل فزعتهم لبناء "الإمارة" يعني "فزعة بفزعة"!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط