الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نائب VICE... الكوميديا السوداء حين تزهق أرواح نصف مليون إنسان لأجل النفط!!

نائب VICE... الكوميديا السوداء حين تزهق أرواح نصف مليون إنسان لأجل النفط!!

تاريخ النشر: 2019-01-17 | 09:24

تسنى لي مؤخراً مشاهدة فيلم "Vice" أو "نائب" ، وهو أحد أكثر الأفلام جدلاً ومشاهدة في الأيام السابقة ومن بين الأفضل ترشيحاً للجوائز العالمية مثل الجولدن جلوبو الأوسكار . وأنا لست من النقاد الفنيين أو بالأصح لا أمتلك هذه الموهبة لأكتب عن الفيلم، ولكن ما استفزني هو مدلولات قصته وأبعادها التي تمس وبصورة مباشرة واقعنا العربي .

يتناول الفيلم قصة صعود ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، منذ ان كان شاباً سكّيراً مقامراً مستهتراً فاشل دراسيًّا وحتى أصبح أحد أهم الشخصيات في تاريخ أمريكا وربما في العالم. الفيلم يركز على دور تشيني الأساسي في صنع السياسة الأمريكية إبان تلك الفترة، وتحديداً قرار الحرب على العراق 2003 الذي خطّ فاصلاً زمنياً بين ما بعده وما قبله، وغيّر مساراً للتاريخ جالباً معه فوضى وتردي أخلاقي وسياسي ستبقى آثاره تعصف بالمنطقة العربية حتى زمن قادم.

والمعروف أن وظيفة نائب الرئيس في الدستور الأمريكي/رغم أنها ثاني أرفع منصب/ هي وظيفة رمزية لا يملك من يتولاها أية صلاحيات تنفيذية الا تلك التي يوليها إليه الرئيس. بمعنى أن النائب شخصية الظل إذا غاب الرئيس لسبب او لآخر مثل الموت أو الخيانة أو الاستقالة يحل محله النائب بفعل الدستور.

لكن تشيني حالة مختلفة، فهو بلا منازع أقوى نائب رئيس عرفه تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق. ويظهر الفيلم في مشهد كوميدي كيف أن تشيني استطاع انتزاع الصلاحيات من رئيسه مستغلاً غباءه وتهوره وضحالة خبراته السياسية ومعلوماته الخارجية. بوش الابن يتناول الدجاج المقلي، فيما تشيني يشترط عليه للموافقة على المنصب اعطاءه صلاحيات الاشراف على أمور الطاقة والبيروقراطية والسياسة الخارجية ليصبح المتنفذ رقم 1 في كافة شئون الولايات المتحدة.

لا يركز الفيلم على تشيني وحده كحالة سياسية، بل يتناوله كرجل له حياة عائلية وزوجة. وبرأيي أنها الدافع الرئيسي وراء صعوده حيث يظهر الاثنان معا كالزوج الحديدي الذي لا يقهر أبدا .. في المقابل يظهر تشيني كأب حنون يراعي ابنته مثلية الجنس رغم قناعاته المختلفة للدرجة التي رفض فيها الترشح للرئاسة الأمريكية خوفاً مما قد تتعرض له هذه الابنة من تشهير ومضايقات!!

ذروة الكوميديا السوداء في الفيلم تكمن في أمرين:

الأول: مشاهد الاجتماعات التي تظهر من ناحية تشيني وفريقه الخاص بالطاقة وقد اتخذوا مسبقاً قرار السيطرة على حقول النفط في العراق قبل أحداث 11 سبتمبر 2001 . وتشيني وقادة واشنطن في المكتب البيضاوي من ناحية أخرى مع الرئيس الأمريكي يتناقشون في قرار الحرب على العراق. وحين بدا تردد وعدم رضا البعض مثل كولن بأول وكوندليزا رايس التي نقلت وجهة نظر اسرائيل التي كانت ضد الحرب واعتبرت صدام لا يمثل تهديداً، إلا أن تشيني توجه مباشرة الى بوش الابن قائلاً: دعني أقضي على صدام! وقد كان!

أما الثاني: فهو مفارقة شديدة السخرية تتمثل في البحث عن أي سبب لتبرير قرار الحرب. بمعنى أنهم لا يكتفون بشن الحرب فحسب، بل ويحاولوا تجميلها أيضا لتوائم سياق قانوني دولي أو فكري سخيف! مثل الإدعاء بعلاقة النظام العراقي بالقاعدة، وامتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل وجميع هذه الاسباب الواهية ثبت كذبها الفاضح . ولكن مثل ما يقول المثل بعد خراب مالطا!

شعرت بكثير من الأسف والحزن والغضب وأنا أشاهد الفيلم، فرغم أن المعظم منا يعلم هدف الحرب على العراق إلا أن عرض الاستهتار بنا والطريقة المهينة التي يتم فيها وزن المنطقة العربية في حسابات المسئولين الأمريكان وكأنها لعبة شطرنج يحركون قطعها ويقضون على الآخر كيفما شاءوا دون اعتبار لقيمة الأرواح التي أزهقت وللبلاد التي دمرت وعاثوا فيها فسادا .

ديك تشيني لم يفكر أن يرشح نفسه للرئاسة لأنه خاف على مشاعر ابنته الشاذة مما قد تتعرض له من هجوم، ولكنه أطاح هو ومجرمو الحرب ببلد وبمئات الآلاف من البشر وخلّف مصائب وويلات كثيرة دون أدنى ندم كما جاء في نهاية الفيلم .

أنصح الجميع بمشاهدته فهو مرآه لضعفنا وذكرى لبلد كان يوماً ما عامراً.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط