تاريخ النشر: 2022-03-03 | 17:53
تاريخ النشر: 2022-03-03 | 17:53
واشنطن: اعتبرت مجلة ”ناشيونال انترست“ الأمريكية، أن الخطوات التاريخية التي اتخذتها ألمانيا في الأيام الماضية لمواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا، خاصة رفع الإنفاق العسكري بشكل كبير، تعد غير كافية في ظل وجود وزيرة دفاع تفتقر للخبرة.
ولفتت المجلة، في تقرير لها الأربعاء، إلى أن ألمانيا التزمت باستثمار 100 مليار يورو (110 مليارات دولار) في قواتها العسكرية، وأنها ستنفق أكثر من 2% من ناتجها المحلي الإجمالي سنويًا على الدفاع لبلوغ هذا الهدف.
وأشارت المجلة إلى أن ألمانيا قررت أيضا إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، في حين يفكر وزير الاقتصاد روبرت هابيك في إطالة العمر التشغيلي لمحطات الطاقة النووية في ألمانيا، مضيفة أن ”كل هذا لم يكن من الممكن تصوره قبل عشرة أيام فقط.“
نقطة تحول
وقالت المجلة: ”يزعم السياسيون ووسائل الإعلام في ألمانيا أن الغزو الروسي لأوكرانيا يمثل لحظة تاريخية ونقطة تحول، وبالتالي فإن هذه التغييرات الجذرية في السياسة الخارجية والأمنية الألمانية ضرورية، وهذا غير صحيح، فقد حدثت نقطة التحول قبل 8 سنوات على الأقل، عندما غزا الرئيس فلاديمير بوتين شبه جزيرة القرم، حيث تشن روسيا حربًا في أوكرانيا منذ ذلك الحين، لكن القادة الألمان ببساطة لم يلاحظوا ذلك.“
ولاحظت المجلة أنه ”بينما كانت ألمانيا تضع نصب أعينها إنقاذ العالم، فإنها كانت ترفض تقديم الدعم المادي لأوكرانيا، الدولة التي لا تبعد عاصمتها سوى ساعتين بالطائرة عن برلين، عندما شنت روسيا عمليتها العسكرية ضدها“.
ولفتت إلى أن ألمانيا لم ترغب في الاعتراف بخطر الإمبريالية الروسية، مشيرة إلى أنه في صفوف الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حزب المستشار أولاف شولتز، واليسار المتطرف دي لينك، واليمين المتطرف ”البديل من أجل ألمانيا“، هناك العديد من أصدقاء فلاديمير بوتين.
مجموعة مؤيدة لروسيا
ونبهت إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي هو موطن لمجموعة قوية مؤيدة لروسيا، وأنه بعد فترة وجيزة من تركه لمنصبه، تم تعيين المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر (الحزب الديمقراطي الاشتراكي)، الذي نال الثناء على إصلاحاته للسوق الحرة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بسرعة في مجالس إدارة شركات الطاقة الروسية من قبل صديقه المقرب بوتين.
وأوضحت المجلة أن شرودر وأصدقاءه في الحزب الاشتراكي الديمقراطي لم يكونوا وحدهم بأي حال من الأحوال، إذ إن أنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا لمدة 16 عامًا، أعاقت خطة الرئيس السابق جورج دبليو بوش لأن تصبح أوكرانيا عضوًا في ”الناتو“ عام 2008.
وعلاوة على ذلك، تميزت فترة ولاية ميركل بسنوات من نقص الاستثمار المزمن في القوات المسلحة الألمانية، وفقا للمجلة، التي قالت إن قائد الجيش الألماني الجنرال ألفونس ميس انتقد هذا الإهمال المالي أخيرا، بقوله إن ”الجيش الذي أتشرف بقيادته خالي الوفاض إلى حد ما، وهذا لا يثير الرضا.. أنا غاضب جدا.“
المال لا يكفي
وقالت المجلة في تقريرها: ”الآن من المفترض أن يكون كل شيء مختلفًا، لكن هل سيتغير أي شيء حقًا.. المال وحده لن يكون كافيا، فوزيرة الدفاع الألمانية الحالية كريستين لامبرخت لا تعرف شيئًا على الإطلاق عن الجيش، ولا تمت بصلة للشؤون العسكرية.“
وختمت المجلة بالقول: إنه ”تم منحها المنصب فقط لأنها امرأة، وهو الوعد الذي قطعه المستشار شولتز عندما تم انتخابه.. لقد أحرجت نفسها عندما دعت لمؤتمر صحفي لتوضيح أن ألمانيا ستزود أوكرانيا بـ 5000 خوذة عسكرية، وادعت أن ذلك كان رسالة واضحة للغاية للتضامن.. واعتبر الأوكرانيون، وكذلك العديد من الأشخاص في جميع أنحاء ألمانيا، أن هذه مزحة سيئة، فهل يمكن أن تكون هناك حقًا نقطة تحول في الوقت الذي يحكم فيه سياسيون مثل لامبرخت ألمانيا؟“.