أمد / قال ناظم اليوسف نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ان الذكرى السنوية الحادية عشرة لاستشهاد القائد الفلسطيني والعربي الكبير "ابو العباس " تشكل بوصلة في مسيرة الجبهة والحركة الوطنيه الفلسطينية، باعتباره قاد مسيرة طويلة ورحلة شاقة ومعقدة حافلة بالكفاح البطولي الصادق والأمين، حافلة بالإنجازات وبالتقدم ، غنية بالدروس والاستخلاصات والعبر، إنها مسيرة الآمال والآلام التي جسدت مسيرة شعب مكافح وعملاق لا يعرف اليأس والخنوع وجسدت مسيرة أمة ترفض الذل والخضوع.
واضاف اليوسف في حديث صحفي ان الجبهة ومنظمة التحرير الفلسطينيه والشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم فقدوا مناضلا وقائدا ورجلا من أشجع الرجال، بقي قابضاً على المبادئ كالقابض على الجمر، رغم كل الظروف والتحولات والعواصف،مؤكدا للعالم أجمع أن المقاومة مستمرة لن ترضخ ولن تستسلم، مهما كانت الظروف والشدائد والتضحيات، ومتمسكا بالوحدة الوطنية الفلسطينية لانها الشرط الضروري لطرد الاحتلال وتحرير الأرض والانسان .
ولفت اليوسف ان الشهيد القائد الامين العام "ابو العباس" لا يعرف اليأس والتراجع، بقي مؤمنا حتى آخر لحظة من حياته أن تحرير فلسطين مسألة وقت ، وأن بقاء هذا الكيان مرتبط بحالة الضعف والتفكك العربي والفلسطيني.
واشار اليوسف لقد خرجت مخيمات شعبنا في سوريا ولبنان بوداع الشهيد القائد ابو العباس يوم رحيله وعلى امتداد ارض الوطن والأرض العربية ، وكل هذا كان يعبر ببساطة شديدة عن تمسك الجماهير بقضيتها وتمسكها بمبادئها وأهدافها العادلة، لأنها رأت في الشهيد القائد معبر عن النهج السياسي المبدئي ويناضل من اجل استعادة وطنه ليعيش شعبه بكرامة على أرض هذا الوطن، وهو سيبقى حاضر فينا بكل قوة، ملهما ومعلما وقائدا وثائرا ورمزا تتجسد فيه أسمى وأنبل قيم العطاء والتضحية والإخلاص والتفاني والوفاء.
ورأى ان جريمة اغتيال الشهيد القائد ابو العباس بعد عام من اعتقاله من قبل الاحتلال الامريكي والموساد في زنزانة انفرادية في سجن بوكا بالعراق، تتطلب من القيادة الفلسطينية تقديم مرتكبي جريمة اغتيال ابو العباس وكل القادة الذي تم اغتيالهم والمجازر التي ارتكبت بحق شعبنا الى محكمة الجنايات الدولية ومحاكمتهم أمام العدالة الدولية، وإنزال العقاب الذي يستحقوه على جرائمهم.
وقال أن رحيل "أبو العباس" وقافلة الشهداء الطويلة، واحتجاز المناضلين من أبناء شعبنا خلف القضبان لسنوات طويلة دون محاكمات وبغير وجه حق، وما تمارسه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الاستعماريين من إجرام وقتل وتنكيل وتهويد واستيطان وتهجير وتمييز عنصري، وسطو على مقدراتنا الوطنية، وتزوير لتاريخنا وتراثنا الوطني وحصار وغير ذلك الكثير،إضافة لما تمارسه الإدارة الأمريكية بالتنسيق الكامل مع حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من ضغط وابتزاز بكافة الأشكال والأساليب في محاولة بائسة للنيل من إرادة شعبنا، الا ان شعبنا مصمم على مواصلة صموده ومقاومته الوطنية المشروعة حتى زوال الاحتلال، وهذا يتطلب منا إنهاء حالة الانقسام على الفور، ومواصلة المعركة السياسية على المستوى الدولي، وتعزيز صمود شعبنا وتمكينه من مواصلة مقاومته بكافة الاشكال حتى تحقيق حريته وعودته الى دياره التي شرد منها وفق القرار الاممي 194، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
ودعا اليوسف الى مواصلة التضامن مع الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني ، ومطالبة المجتمع الدولي وجامعة الدول العربيه والشعوب العربيه للوقوف مع هؤلاء المناضلين والمناضلات والعمل من اجل اطلاق سراحهم .
وختم اليوسف تصريحه بالقول ان ذكرى استشهاد القائد الشهيد ابو العباس هي احتفاء بكل شهداء فلسطين وفي مقدمتهم رمز فلسطين الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ونستذكر بطولاتهم وتضحياتهم التي نالوا بها منزلة الشهادة العليا، حينما رووا بدمائهم ثرى الوطن وبلغوا القمة في العطاء حين بذلوا ارواحهم دفاعا عن كرامة شعبنا وامتنا.
10 / 3 / 2015