تاريخ النشر: 2016-02-16 | 21:29
تاريخ النشر: 2016-02-16 | 21:29
أمد/ غزة: ردّت حركة "حماس" بالنفي على تقارير عن وجود "انشقاق" في كتائب القسام، وجاء على لسان القيادي صلاح البردويل.
وقال البردويل بأنها أخبار "مفبركة"، وبأن ما صدر باسم «لواء القساميين الأحرار» هو «بيان مفبرك وراءه جهاز مخابرات، سواء أكان إسرائيلياً أم غيره»، موضحاً أن الجناح العسكري للحركة «أعمق بكثير ممن يتخيلون... لا يمكن اتخاذ أي قرار داخل الحركة وأجهزتها المختلفة، إلا بالإجماع وبمرجعية سياسية».
إذن ماذا يجري؟ تجيب المصادر التي تحدثت إلى «الأخبار» اللبنانية، بأن هناك حركة «تدوير» كلية تجريها «القسام» على مستوى قيادات الكتائب والألوية، وتركز بصورة أساسية على إسناد مسؤولية كل «منطقة عمل عسكري» إلى قيادات ليست من المنطقة نفسها. الهدف من ذلك ــ كما يبدو ــ إعادة «الكشف الأمني على الحالة العسكرية»، إضافة إلى «الرقابة المالية والإدارية على عمل الوحدات المتعددة». تضيف المصادر: «هذه خطوة جديدة لدى الكتائب، فحينما تأتي بقيادي من منطقة إلى أخرى، يصير من الممكن الكشف عن عدد من الثُّغَر. في النهاية، قطاع غزة صغير، وإعادة التدوير (المناقلات) لن تكون ذات نتائج سلبية»، مستدركة: «خُيّل إلى بعضهم أن ما يجري استقالات جماعية بسبب التبديل الواسع. في النهاية ليس على القسام أن ينشر قراراته الإدارية على الإعلام... نؤكد التحفظ عن نشر أسماء قيادات جرى تبديل مسؤولياتها، لكنها أمثلة يجري تداولها».
ومن المعروف على الصعيد الفلسطيني، أن «حماس» من أمتن الفصائل على المستوى التنظيمي، ولكن هذا لا يعني انعدام الخلافات داخلها، بل وصل بعضها إلى حد الاشتباك بالرصاص.
أما ما يمنع تفاقم المشكلة، فهو «وجود مرجعية سياسية مركزية قوية ومنظومة قضائية عسكرية»، فضلاً عن أن وجود «خصم لدود كحركة فتح»، يجعل من المختلفين داخل «حماس» منتبهين إلى «الصيد في الماء العكر»، مع أنه أسلوب متبادل بين أبناء هاتين الحركتين على وجه التحديد. كذلك فإن عمر الحركة «الشّاب» وحكمها قطاع غزة، يجعلان من ضرورة حصر الخلافات وتسريع حلها، واجباً على «طلائع الإخوان»، في ظل ما شهدته الجماعة الأم (الإخوان المسلمين) من تشظيات، في مصر والأردن تحديداً.
ماذا عن اشتيوي؟ يتحفظ كثيرون عن الرد، ولكنهم يؤكدون أن الإعدام اتخذ ضمن مرجعية وقرار جماعي، كما «تتخذ الحركة قراراتها كلها». ويمتنعون أيضاً عن الإدلاء بمعلومات وافية عن طبيعة التهم (التجاوزات السلوكية والمالية) التي يمكن أن تؤدي بالشخص إلى الإعدام، خاصة أنه لم يعهد على الكتائب إعلان أسماء الذين يجري إعدامهم. تكتفي المصادر بالقول، إن «الظروف الاجتماعية والإعلامية المحيطة بقضية اشتيوي لم تمكّن الحركة من إخراج الأمر بصورة أخرى غير التي جرت»، مع ما رافق ذلك من أسئلة مفتوحة على مستوى القاعدة الشعبية للحركة وللجمهور المناصر، الذي «تأثر برواية العائلة» في ظل غياب أجوبة «القسام».
وبينما تتهافت وسائل الإعلام الدولية للتواصل مع صحافيين وسياسيين في غزة من أجل معرفة التهم التي أعدم بسببها اشتيوي، لم يفلِت السعوديون من بين أيديهم فرصة لمهاجمة «حماس»، ليس حرصاً على تطبيق القانون وسلطته في غزة، بل للقول للحركة: هذا جزاء الحسنى... وإياكم وإيران حتى إن لم نفتح أبوابنا لكم!