تاريخ النشر: 2022-03-17 | 18:49
تاريخ النشر: 2022-03-17 | 18:49
غزة- صافيناز اللوح: ابحث عن الإبداع فيما تكتب، فالحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء، فليس هناك من هو أكثر بؤسًا من المرء الذي أصبح اللاقرار هو عادته الوحيدة، فإن لم تحاول أن تفعل شيئًا أبعد مما قد أتقنته، فأنت لن تتقدم أبداً.
هذا هو الطريق الذي يجب أن تتمسك به في هذه الحياة، فأن تبصر عينك على موهبة أن طورتها وشجعت نفسك على المرور في طريقها رغم الصعاب، أفضل من الوقوف في مكانك دون تحريك ساكن.
الغزي نايف صلاح عبد الغفور 20 عاماً من بلدة القرارة شرق محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، أبدع في اكتشاف برنامج للصم، يساعدهم في الكتابة عن طريق البصمة.
الشاب الموهوب الذي لم يدخل أسوار الجامعة لاستكمال دراسته بسبب عدم تقبله لنتيجته في الثانوية العامة، لكنه لم يتوقف عند ذلك، فقرر أن يطور من موهبته ليصل إلى أحلامه حتى وإن كانت بعيدة، أو غزى طرقاتها المتاعب.
آلة حاسبة للصم
وخلال حديثه مع "أمد للإعلام" حول برنامجه الذي لم يرى النور بعد، أكد الفلسطيني "عبد الغفور"، أنّ هذا البرنامج يخص أصحاب ذوي الاعاقة من "الصم" أو من يتعرضون لإصابات في أيديهم تمنعهم من الكتابة.
وقال الشاب الغزي الذي يعمل في التصميم والمونتاج وبرمجة صفحات الويب، كما هندسة وصيانة الكمبيوتر، إنه تعلم صناعة هذا البرنامج وغيره بشكل ذاتي تعليم لوجود شغف في حب التكنولوجيا والتطور لديه.
وأوضح لـ"أمد"، أنّ برنامج الآلة الحاسبة لم يكن هدفي الأساسي، ولكنني قمت بصناعته خلال عمل برنامج للمدارس والمؤسسات لتسجيل الطلاب والموظفين عن طريق بصمة الوجه، وهو قيد التطوير، وهو عبارة عن ذكاء اصطناعي للمدارس.
وتابع، فمن خلال عمل هذا البرنامج، أنشأت الآلة الحاسبة للصم عن طريق الإشارة.
ونوه، إلى أنّ الآلة الحاسبة ستعمل عن طريق الذكاء الإصطناعي، بإشارة اليد دون لمس، حيثُ استخدمت فيها لغة البرمجة بايثون "python" والعديد من مكتباتها مثل cv2 , cvzone.
وشدد لـ"أمد"، أنه أيضاً مختص في أمن المعلومات وحماية البيانات من الإختراق والعبث غير المسموح به، وحاصل على عدة شهادات عبر الإنترنت في هذا المجال، من بينها مركز إدراك للتعليم العربي وإنجاز فلسطين والنظم والمعلومات وغيرها.
وطالب الغزي الموهوب عبر "أمد"، الإهتمام الزائد بالمبرمجين والمطورين الذين لديهم شغف في التعليم والطموح للأفضل وتغير المستقبل بعد أن سيطر استخدام الذكاء الإصطناعي في كل المجالات، مضيفاً أنّ هذه المجالات التي يحتاجها المستقبل أكثر من أي وقت قد مضى.
ويكمل حديثه قائلاً: أنّ البرمجة وإستخدامها أصبح جزء كبير في حياتنا اليومية، والدليل أننا ربما لا نستطيع ترك الهواتف والحواسيب ربما لبضع دقائق، وأيضاً الإهتمام الكبير بالأشخاص المهتمين بمجال أمن المعلومات وحماية البيانات، لأن الأعوام القادمة لن تكون حرباً ذات أسلحة وعتاد، بل ستكون حرباً سيبرانية واسعة المدى.
واستدىك بالقول، أنّ الدليل على ذلك ما يحصل الأن بين روسيا و اوكرانيا من هجوم سيبراني على أغلب المؤسسات الحكومية بين الطرفين، وأيضاً الإهتمام الزائد بتوعية الأفراد عن كيفية حماية أنفسهم من الهجمات الإلكترونية للحفاظ على سلامتهم من الوقوع فيها بأي شكلٍ من الأشكال، وخاصة الفتيات أنصحهم بعدم نشر صوراً خاصة بهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي بسبب أن أصبح الأمر مخيفاً أكثر عندما ظهرت في الفترات الأخيرة تقنية تسمى "بالتزيف العميق" وهذه التقنية تعتمد إعتمداً كلياً على الذكاء الإصطناعي، حيث يمكنها تدمير حياة شخص بالكامل عن طريق تزيف فيديو ربما غير أخلاقي له ونشره عبر الإنترنت على أنه فيديو حقيقي وربما تحتاج إلى خبراء ذكاء إصطناعي لكشف وتوضيح الحقيقة وإظهارها للعالم.
ونصح عبد الغفور، الأهالي بأخذ بالهم من أطفالهم جيداً عن إستخدام الإنترنت وخاصة في سن المراهقة، بسبب إحتواء الإنترنت على العديد من المبتزين والغير أخلاقيين، ومما يجعلهم مهددين من قبل أشخاص مجهولين المصدر والهوية خاصة بعد أن أصبحت برامج التخفي عبر الإنترنت أكثر قوة من الفترات السابقة.
رسائل عامة
وفي رسائل عامة وجهها الموهوب عبد الغفور، الى الجامعات والكليات بالاهتمام بالأشخاص المهتمين بالتعليم وشغف الطموح للأفضل في أي مجال من المجالات وخاصة مجالات هندسة البرمجيات وتصميم الويب، وحماية البيانات لأنها الأكثر طلباً في الأعوام القادمة والتي هي من المجالات التي يحتاجها عالمنا المعاصر.
كما وجه رسالته، إلى جميع المؤسسات الحكومية مثل الشرطة والمباحث الإلكترونية بالاهتمام الزائد بتوعية المواطنين والحفاظ على سلامتهم من الابتزاز الإلكتروني.
اذن.. التغيير الإبداعي يبدأ من السهل الممكن إلى الصعب المراد، وليس كمن اعتاد السهول ولم يتوغل في الأحراش حيث الاكتشاف الكثيف، ولم يصعد القمم حيث الهواء النقي النظيف فلن يتمكن الانسان من إبراز موهبته ليفيد بها مجتمعه.