الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نبيل فهمي: أتمنى أن نشهد محافل عربية متنوعة وعديدة تدفع إلى حوار عربي 

نبيل فهمي: أتمنى أن نشهد محافل عربية متنوعة وعديدة تدفع إلى حوار عربي 

تاريخ النشر: 2019-05-20 | 20:22

أمد/ القاهرة: قال وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، نتحدث كثيراً كعرب عن الحضارة، لتنوعها وثرائها في الشرق الأوسط، من المغرب العربي شرقاً عبر شمال أفريقيا إلى المشرق وجنوباً إلى الخليج العربي.
وأَضاف فهمي في مقال كتبه في صحيفة "اندبندنت عربية" ، "نتحدث ونفتخر بالتاريخ، الممتد بالنسبة إلى بعضنا آلاف السنين، والذي ترك أثراً عميقاً على أجيال متعددة، وخلق تواصلا بينهم، حضارة وتاريخ امتدا ليسهما في تشكيل وتطوير حضارات وأوطان وثقافات غرباً وشرقاً عبر قارات وبحار".
وتابع: هناك الكثير مما يمكن لنا أن نفتخر به في ماضينا، فإنجازاته أكبر وأهم كثيراً من سلبياته أو كبواته، بصرف النظر عن أن الواقع العربيّ وحاضرنا الآن مضطرب ومقلق.
وأوضح في مقاله : لكي نعود إلى ترجيح الإنجازات على الإخفاقات، وضبط  الميزان ودفّة السفينة العربية، في المناخ المتقلّب والسائد، وأمام الرياح العاتية الشديدة، والتي تجرفنا تارة شرقاً وأخرى غرباً، في معارك قاسية وأمام تحديات كبرى، ليس أمامنا سوى التعامل مع الحاضر بتحدياته السلبية والإيجابية، والاستعداد في نفس الوقت بالتزامن مع ذلك لما هو قادم في المستقبل.
وأكد فهمي،  يجب أن يكون الاستعداد بأيدينا قبل أن يكون بأيدي الغير، وذلك من خلال الدراسة والتخطيط الواعي، للحدّ من خطورة المرحلة المقبلة، بما يمكّننا من الاستفادة إلى أقصى درجة من ثراء الفرص والإمكانيات في القرن الـ21.
وأردف: ولقد أطلقت الجامعة الأميركية بالقاهرة في منتصف أبريل (نيسان) من هذا العام مشروعا بحثيا علميا وسياسيا مهما، بعنوان "المستقبل: الشرق الأوسط ينظر إلى الأمام،" يمتد عامين ونصف ويستهدف غرضين أساسيين، أولهما خلق محفل لحوار وصوت عربي عن المستقبل، ينتهي إلى توصيات محددة حول السياسات المطلوبة في مجالات لها أهمية وأولوية لمجتمعاتنا، وثانيها تشجيع الرأي العام على مناقشة قضايا المستقبل بموضوعية وصراحة وهدوء، حتى تتسق السياسات المقبلة مع اهتماماته، ويكون المجتمع العربي مشاركاً حقيقياً في مسؤولية ما هو قادم، بحسناته وسيئاته.
وأكمل فهمي : جمع الاجتماع الأول لهذا المشروع كوكبة من المفكرين والسياسيين السابقين، من شخصيات عربية أو من الأصول العربية، وذلك للتأكيد على النكهة العربية الوطنية للعمل، وكانت أمام المحفل موضوعات وقضايا عديدة، فقسمت مجالات الدراسة والتفكير في أربعة قطاعات رئيسية، هي الاقتصاد، والأمور الاجتماعية، والنزاعات الإقليمية، والترتيبات الإقليمية الشرق أوسطية، وبدأ النقاش خلال مجموعتي عمل، إحداهما للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والأخرى للنزاعات والترتيبات الإقليمية لتشعب وتداخل هذه القضايا، ويتم الآن اختيارعدد محدود من الموضوعات ذات الأهمية والأولوية في كل قطاع، بحيث يحصل الموضوع على تركيز كافٍ في البحث والنقاش المتعمق، خلال اجتماعات تعقد مرتين في العام على أساس دراسات تعدّ مسبقاً خصيصاً للنقاش، لاستخلاص توصيات وفقاً لأسس علمية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن التنظير أو المزايدة غير الواقعية، للتعامل مع الأوضاع الإقليمية المنتظرة عام 2030.
وقال: أتمنى أن نشهد محافل عربية متنوعة وعديدة، تدفع إلى حوار عربي مماثل، وتضع النظرة المستقبلية، وما هو مقبل، على رأس أولوياتها، لتوسيع أفق التفاهم والتعاون فيما بيننا، وكذلك للحدّ من تداعيات الخلافات والمصاعب من خلال إدارة تباين وجهات النظر واختلاف الأولويات بين الحين والآخر، دون المساس بمصالح وحقوق جيراننا، إذا كنا نريد أن تتحسن أوضاعنا، ويحترم الغير سيادتنا، وتوفَر لمواطنينا الحرية.
وأكمل: أعتقد شخصياً أن هناك الكثير الذي يجب الاستعداد له اقتصادياً، منها على سبيل المثال وليس الحصر، أن الوطن العربي وشمال أفريقيا مهدّد بشحة المياه، والحديث هنا يتجاوز الخلاف المستمر حول سد النهضة وإدارة مياه النيل رغم أهميتها وحساسيتها، بل إن العالم العربي على اتساعه أكثر منطقة تعاني من شحة المياه، ويشهد أكبر خسائر اقتصادية من ندرة المياه المرتبط بالمناخ، والذي يقدّر حسب دراسات البنك الدولي من 6-14 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، وحذرت الأمم المتحدة من أن المنطقة تعاني من مشكلة استنزاف المياه الجوفية والسطحية على حد سواء، وقد نوهت الدراسات الدولية بأن شحة المياه تهدد الاستقرار وتعيق التنمية وتجعلها أكثر هشاشة، وإذاً لها تداعيات بيئية واقتصادية وسياسية وأمنية.

وأشار فهمي ، من القضايا الاقتصادية الأخرى والمتطلبات الضاغطة في الوطن العربي توفير الفرص والوظائف للشباب العربي، وسبق أن صرحت منظمة العمل الدولية بأن بطالة الشباب في العالم العربي وشمال أفريقيا هي الأعلى عالمياً بنسبة 30%، وأن مشكلة البطالة في العالم العربي لا يمكن حلها بسياسات فقط، وإنما تتطلب تغييراً بشامل العناصر الهيكلية الوظيفية، في حين لم تطور غير 9 فقط من 22 دولة عربية سياسات وقوانين خاصة بالشباب.

 واستطرد : على المستوى المجتمعي والاجتماعي أعتقد أنه يجب أن يكون على رأس القضايا موضوع الحفاظ على الهوية الوطنية لدولنا، مع احترام التنوع والتعدد العرقي لفئات كثيرة من مجتمعاتنا داخل شعوبنا وفيما بينها، بإيجاد معادلة مواطنة تعكس الواقع وتحترم الكل باعتبارهم شركاء في التراث والتاريخ والحضارة الوطنية، تُعَرف غربياً بالعلاقة بين الأغلبية والأقليات، وإن كنتُ لا أميل إلى هذا التوصيف لاعتقادي بأن المسألة أكثر من ذلك بكثير، ولعلنا نتذكر جيداً الحوار الذي دار مع دولة العراق الشقيقة بعد انتهاء حقبة صدام حسين، التي رفضت وصفها بأنها دولة عربية، وإنما صممت على أنها جزء من العالم العربي وكل الشواهد تدلّ على أنها تعتز وتتحمس بمكانها في جامعة الدول العربية وتلعب دورا نشطا فيها.
وتابع: لا يفوتني في السياق الاجتماعي الإشارة إلى أهمية مراجعة وتقويم النظرة المجتمعية العربية لدور المرأة، والتي شهدت تراجعاً وإجحافا ليس بمستوى الدول الصناعية فحسب، وإنما بالمعايير العربية والإسلامية والدينية الشرقية التي لم تقايض بين العادات والتقاليد الشرقية وحق ومكانة المرأة إلا مع تدهور النظم التعليمية، وما شهدناه معه من ردة وتصلب وتعنت.
وشدد على ان الحديث يطول حول النزاعات السياسية المشتعلة، وما يجب التصدي له، من استمرار سلب حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وإذا استمر النزاع حتى 2030 هل يكون البديل هو حل الدولة الواحدة الفلسطينية الإسرائيلية، أو حتى استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتحميل الدول العربية المجاورة مغبة الحق المسلوب، وهل يوّلد هذا الظلم سلسلة متجددة من العنف المتبادل؟

وتساءل خلال مقاله: هل تستقر الأوضاع في ليبيا أم تُقسَّم إلى دويلات لغياب قوة قادرة على فرض السيطرة الميدانية عبر البلاد؟ هل ينقسم اليمن جنوباً وشمالاً أم يصبح مستنقعاً للمنافسة بين أقطاب إقليمية وجماعات غير مشروعة وميليشيات عسكرية متعددة؟ كيف تستعيد سوريا عافيتها وتوافقها الاجتماعي، بحيث تلمّ الشمل وتحقق توافق شعبها، وتوفّر حقوقهم الإنسانية وتطلعاتهم الطبيعية، وهل تخرج سوريا سليمة من الصراعات الإقليمية ومؤامرات الدول الكبرى؟
 مع قدوم 2030، هل نكون قد قضينا على الإرهاب والتطرف، أم غيّرنا ممارساته وخططه ومواقعه فقط بانتقاله إلى دول وساحات عديدة، ليستهدف المدنيين بغرض إرهاب الشعوب وعدم استقرار الأوطان، كما شهدنا خلال النصف الأخير من القرن الماضي؟
وهل نكون قد وجدنا توازنا مقبولا وعلاقات تنافسية مشروعة مع الدول الشرق أوسطية غير العربية مثل إيران وتركيا وحتى إسرائيل، وهل تستعيد جامعة الدول العربية رونقها أم تزول؟ وهل تنشئ مؤسسات إقليمية مكملة أو بديلة لها تتوافق مع تحديات العصر الحالي، وتفتح الباب لعلاقات أفضل مستقبلاً؟

وختم فهمي ،أسئلة عديدة وإنما غير كاملة ومحدودة حول ماهو قادم، تستحق كلها وغيرها حوارا عربياً عربياً جادا ومُعمّقا.

×
أخبار
ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط