تاريخ النشر: 2016-12-21 | 18:47
تاريخ النشر: 2016-12-21 | 18:47
أمد/ دبي: قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق، ان العالم العربي في مفترق طرق بين السقوط في الهاوية السياسية، او البدء في استعادة قراره السياسي المستقبلي.
و ذكر فهمي امام المنتدي الاستراتيجي العربي " قضايا العالم العربي و الشرق الاوسط في 2017"، ان العالم يشهد العديد من التغيرات في امريكا و الصين و اوروبا و الشرق الاوسط و ان 2017 ستشهد عودة الي السياسات الواقعية Real Politics علي حساب الايدولوجيات السياسية.
و اكد نبيل فهمي ان روسيا و امريكا سيسعيان الي تحقيق تفاهمات تجنبهما الصدامات المباشرة، بما في ذلك حول سوريا او اوكرانيا، بالتوصل الي حل للوضع السوري او ترتيبات الادارة اللازمة اذا تعذر حلها، و رجح ان تستمر الاوضاع الاوكرانية علي ما هي عليه دون تراجع روسيا.
و ذكر فهمي، ان العالم العربي يبالغ في اعتماده علي اطراف اجنبية امنيا او سياسيا او اقتصاديا مما يعقد المشاكل الاقليمية ، او يسعي لعزل نفسه من التطورات الدولية، و كلاهما خيارات خاطئةتنتهي علي حساب المصالح العربية و تسقط المنطقة من ركاب التحضر و التطور، منوها ان تكثيف الاتصالات الروسية التركية حول سوريا و الاتفاق النوويبين الدول دائمة العضوية في مجلس الامن و المانيا مع ايران (1+6) دون تشاور جاد مع الاطراف العلربية من نتائج ذلك.
اكد نبيل فهمي ان الولايات المتحدة و الغرب لن ينسحبا من الشرق الاوسط او من منطقة الخليج العربي و انما سيتم مطالبة العرب تحمل نسبة اكبر من المسؤلية المباشرة في مواجهة مخاطر المنطقة مثل الارهاب و نسبة كبيرة من تكلفة اعادة الاعمار هو حل النزاعات الاقليمية.
و ذكر فهمي ان امن و استقرار العالم العربي مرهون بامن و استقرار الدول العربية الكبري و حسن ادارة العلاقات فيما بينهما خاصة مصر و السعودية ، و ان انطلاق المنطقة و ازدهارها يتطلب تفاعل ايجابي بينهما و بين الدول العربية الاصغر حجما سريعة الحركة والتي لديها وفرة فيالامكانيات حتي يواكب العالم العربي معدلات التحضر في القرن ال 21.
واعرب نبيل فهمي عن ثقته في قوة العلاقات المصرية السعودية علي المدي الطويل، و رغم ما يشوبها من اضطراب في الوقت الحالي، و الذي يضر مصالح البلدين و العالم العربي اجمع، داعيا الي العودة النظرة الاستراتيجية للعلاقات ، و الاحترام المتبادل، و شدد علي ضرورة تكثيف المشاورات السياسية المتواصلة علي اعلي مستوي لاستعادة الثقة المتبادلة و الفهم الدقيق لاهتمامات و مصالح الاخر خاصة و كلاهما يمران بتحولات عميقة و يتعرضان لتحديات اقليمية عديدة.
و صرح فهمي ان علي العرب التحاور حول طرح رؤية مستقبلية للعالم العربي، حتي و ان اختلفت في بعض جوانبها، علي ان يعقب ذلك حوارات مع الدول غير العربية حول مستقبل الشرق الاوسط عندما تهيئ الظروف لذلك.
استبعد نبيل فهمي احراز اي تقدم علي المسار الفلسطيني الاسرائيلي عام 2017 لعدم ايمان الحكومة الاسرائيلية الحالية بحل الدولتين.
و اختتم فهمي حديثه امام منتدي الاستراتيجي العربي الذي انعقد بدبي بان المجتمع الدولي سيركز علي مواجهة الارهاب و اللاجئين من الشرق الاوسط خلال العام القادم، و سيطالب العالم العربي بتحمل المزيد من المسئولية في هذا الصدد.