تاريخ النشر: 2018-07-16 | 00:59
تاريخ النشر: 2018-07-16 | 00:59
أمد/ القاهرة: صرح نبيل فهمي وزير الخارجية السابق أن تصرفات الدول الكبرى وتطبيقهم ازدواجية المعايير ودفاعهم المطلق عن حلفائهم حتى بما يتعارض مع القانون الدولي، أفقد النظام الدولي مصداقيته وجعله غير فعال، لا يتفق مع أمنيات المجتمع الدولي أو يتصدى لتحديات القرن الـ ٢١، وانتقد فهمي الدول الكبرى وضعف ترجمتها لنصوص ميثاق الأمم المتحدة وتمسكهم بمفاهيم قديمة وعقيمة على رأسها "توازن القوة" لصالح الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية.
وأكد نبيل فهمي أن التحديات الدولية متعددة و متفاقمة ومتداخلة بين جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن العالم لم يعد يقبل الطاعة العمياء للدول الكبرى، وأن القضايا والمشاكل الإقليمية المتعددة خلقت وضعية خاصة وأهمية متنامية للدول الإقليمية وما يسمى بالقوة المتوسطة.
وأشار وزير الخارجية السابق في كلماته في جلسة مؤتمر السلام العالمي المنعقد في ١٤- ١٥ الحالي في بكين عاصمة الصين أن على المجتمع الدولي أن يتبنى مفهوم "توازن المصالح" كمعادلة جديدة وأكثر عدالة تحتكم على القانون الدولي والامن الجماعي يقين أن ثروات العالم محدودة و إرث مشترك للانسانية.
وأطلق فهمي عدد من الرسائل للقيادات السياسية والاقتصادية الدولية الحاضرة للمؤتمر، منوهاً أن الدول الكبرى أصبحت تميل إلى الواقعية السياسية والابتعاد عن الأيدولوجيات وهو شئ جيد إلا إذا اتفقا على إدارة الأزمات بينهم لمنع تفاقمها، بما يخلق توتر بينهما، وعلى حساب حقوق مصالح شعوب الدول الإقليمية، اعرب عن ترحيبه بلقاء القيادات الكورية والاويكيه و كذلك قمة هلسنكي الأمريكية الروسية وإنما حذر من التوصل إلى ترتيبات لإدارة الوضع السوري على حساب تواصل اراضيها أو اتفاق أمريكي روسي للسيطرة على ردود الفعل حول الموقف الأمريكي من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني على حساب الحقوق الفلسطينية.
كما دعا الدول الأوروبية والصين إلى تنشيط دورها لدعم حل نزاعات المنطقة دون محاولة فرض حلول، مؤكداً أن عدم الاستقرار الإقليمي سينعكس على مصالحهم في المنطقة وخارجها.
وطالب نبيل فهمي الدول العربية ببناء امكانياتها السياسية والأمنية والاقتصادية وتجنب أخطاء الماضي، وعلى رأسها الإعتماد المبالغ فيه على الغير، مما اخلَّ بتوازن القوة لصالح الدول الغير عربية خاصةً تركيا وإيران وإسرائيل، وحذر فهمي تركيا من أن المساس بسيادة سورية سينعكس حتماً على علاقتها التاريخية مع الدول العربية وقبولها بالمنطقة، كما أكد أن على تركيا وإيران تجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة ممارسة سياسات خشنة تعكس رغبة في الهيمنة الإقليمية، كما شدد على أن السلام العربي الإسرائيلي والإستقرار بالمنطقة لن يتحقق إلا بتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في إقامة دولته.
وأكد على أن الشرق الأوسط عليه التصدي للتطرف والإرهاب في المنطقة بأساليب أمنية وإجتماعية وإقتصادية ، على رأسها قبول الغير، وإصلاح الخطاب الديني بمختلف اشكاله وبنسبة للعقائد السماوية المختلفة،وانما أكد فهمي أيضاً أن التطرف والإرهاب ليس بدعة شرق أوسطية وأن على المجتمع الدولي التصدي لهذا السرطان المنتشر في مختلف المجتمعات وتجنب مغبة رفض الأخر أو الممارسات العنصرية.