الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتائج الانتخابات الإسرائيلية... والاستخلاص الفلسطيني المطلوب

نتائج الانتخابات الإسرائيلية... والاستخلاص الفلسطيني المطلوب

تاريخ النشر: 2020-03-12 | 09:55

ان من اهم نتائج الانتخابات الإسرائيلية الاخيرة، أن الناخب الإسرائيلي أعلن انحيازه الواضح والمعلن لصالح اليمين واليمين المتطرف واجندته السياسية المعلنة، أعلن انحيازه لصالح مشروع دولة "إسرائيل" الكبرى: القائمة على الاستيطان والتهويد وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، شطب القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية واختزالها بحكم إداري ذاتي، في معازل سكانية للفلسطينيين محاصرين بكل أشكال الاستيطان في قلب دولة الاحتلال وتحت هيمنتها الكاملة، السياسية والاقتصادية والأمنية.

إن فوز كتلة اليمين واليمين المتطرف، يعني في الواقع فوز مشروع ترامب – نتنياهو، وإعلان حرب إسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وتفويضاً لليمين الاسرائيلي لضم الأراضي الفلسطينية وتهويدها، وإعلان صريح بتقويض عملية "السلام" والرهان عليها وعلى خيار المفاوضات.

في السياق نفسه ,حققت القائمة العربية المشتركة تقدّمًا كبيرًا في هذه الانتخابات فاق التوقعات، عبر حصولها على 15 مقعدًا من أصل مجموع أعضاء الكنيست البالغ 120، وتموضعها كقوة ثالثة بين القوى والتكتلات الأخرى, ويعزى هذا الى الوحدة بين احزابها وتياراتها السياسية, والتي تعززت على خلفية الرؤى السياسية والصفقات المشبوهة لترامب ونتنياهو, وما تضمنته من انكار تام للحقوق الفلسطينية, وسياسات وقوانين تكرس التمييز العنصري والعرقي والقومي, والاقتلاع والسلخ والتهويد, ما شكل السبب الرئيسي لتحقيق هذا الإنجاز الغير مسبوق.

وعلى أهمية هذا الإنجاز الذي حققته " القائمة المشتركة"، إلا أنه يجب ان يستند الى برنامج سياسي توافقي بين مكوناتها السياسية، يتجاوز اللعبة البرلمانية الإسرائيلية، الى الإحاطة بأولويات الهم والمصالح والدور للفلسطينيين في مناطق 48، لان انجاز التمثيل في انتخابات الكنيست ليس غاية بحد ذاته؟! وانما الوسيلة للدفاع وتحقيق الغايات الوطنية والحقوق المدنية، ومواجهة السياسات العنصرية للأحزاب اليمينية الإسرائيلية ضد الوجود الفلسطيني وحقوقه.

ان المشاركة الفلسطينية باللعبة البرلمانية الإسرائيلية، هي وسيلة لتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من مطالب للفلسطينيين، من حقوق مدنية ومساواة والاحتفاظ بالهوية الوطنية الفلسطينية، ولا يمكن وصفها واعتبارها وسيلة للتغيير الجوهري داخل المجتمع الاسرائيلي، ما يقود الى "اسرلة" المجتمع الفلسطيني, وجعله جزءًا من معادلة سياسية إسرائيلية عامة ستؤدي به الى الذوبان والتفكك والانصهار.

من جانب اخر، وهو الأهم، فإن التصدي للهجمة اليمينية الإسرائيلية التي عبرت عنها نتائج الانتخابات الإسرائيلية وبلغة واضحة للقاصي والداني، والتي لم تدع مجالا او هامشا لسياسات انتظاريه ورهانات فلسطينية على مسارات عقيمة، تستدعي من عموم الحالة الوطنية الفلسطينية وخاصة التي تملك زمام القرار السياسي، العمل على بلورة واستنهاض كل عناصر القوة الفلسطينية، لخوض المعركة الفاصلة مع الاحتلال وسياساته ومشاريعه التصفوية وإفشالها، الأمر الذي يستدعي الشروع فوراً في تطبيق الخطوات الوطنية التالية:

- الانتقال الى انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الداخلية القائمة على أسس راسخة، ديمقراطية، مؤسساتية، وفق قيم ومفاهيم ومبادئ الائتلاف والشراكة الوطنية في هذه المرحلة، مرحلة التحرر الوطني، بديلاً للاستئثار، والتفرد والتهميش والإقصاء، هو الممر الإجباري لضمان الفوز في معركة إسقاط "رؤية ترامب – نتنياهو"، وبما يمكن من توحيد الشعب الفلسطيني، في المؤسسة الوطنية، وفي البرنامج، وفي الحقوق، لذلك, فإن البديل الوطني التوافقي لمواجهة الاستحقاقات والنتائج الأخيرة, يجب ان يستند إلى الخطوات التي تخرجنا من أوسلو واتفاقياته، وتحررنا من قيوده والتزاماته، لصالح العمل بمهام المتطلبات الوطنية لهذه المرحلة وتحدياتها.
- طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بالبناء على القرار 19/67 (نوفمبر2012) للجمعية العامة، الذي منحها العضوية المراقبة واعترف بها دولة تحت الاحتلال.

-الدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، وبموجب قرارات الشرعية الدولية، ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وبسقف زمني محدد وبقرارات ونتائج ملزمة.

 -التحضير لمؤتمر وطني شعبي فلسطيني عام، يجمع ممثلين عن الشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده، داخل الوطن المحتل والشتات والمهجر، لتوحيد الطاقات الفلسطينية وبلورة الرؤية الوطنية المطلوبة، للتصدي لـ"صفقة ترامب - نتنياهو"، والتصدي للنتائج العبثية لسياسات وإجراءات المنظومة السياسية الرسمية الفلسطينية، بما يضمن وحدة الشعب الفلسطيني و وحدة حقوقه الوطنية والبرنامجية، وفق الخصوصية السياسية والقانونية والجغرافية، تحت راية م.ت.ف، الممثل الشرعي والوحيد لكل الشعب الفلسطيني.

-استنهاض المقاومة الشعبية بكل اشكالها ضد الاحتلال والاستيطان، والانتقال من مربع الانتفاضات الجزئية الجغرافية الى الانتفاضة الشاملة، في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبما يقود إلى عصيان وطني شامل، حتى رحيل الاحتلال والاستيطان.

 -تعديل وظائف وطبيعة ومهام السلطة الفلسطينية وحكومتها، من سلطة مقيدة باتفاقيات أوسلو واستحقاقاته، إلى سلطة تلتزم بتطبيق البرنامج الوطني التوافقي، في الميدان، في جانبه الاقتصادي والأمني والخدماتي، بما يوفر لشعبنا عناصر القوة والصمود والثبات في حرب الاستقلال التي يخوضها فوق ارضه.

أن فوز اليمين واليمين المتطرف الاسرائيلي، يحمل في طياته العديد من المعاني الواجب على عموم الحالة الوطنية الفلسطينية استخلاصها، وقراءة نتائجها، بما يمليه علينا واجب المواجهة الشاملة للاحتلال والاستيطان ومشاريع الضم وفي إطار من الوحدة والمقاومة والالتزام بالبرنامج الوطني التوافقي.
في مجال العمل الوطني الفلسطيني، تقوم المواجهة الشاملة لـ نتائج الانتخابات الإسرائيلية, وتطرف الشارع الإسرائيلي وناخبيه لصالح رؤية ترامب نتنياهو, وسياسات الاستيطان والضم ,على ثلاثة مرتكزات متكاملة فيما بينها: استعادة الوحدة الداخلية، والخروج من أوسلو، وتعبئة الطاقات الفلسطينية واستنهاضها من مربع الانتفاضات الجزئية الى الانتفاضة العامة والعصيان الوطني الشامل، هذه الركائز تشكل مجتمعة، قاعدة صلبة لمقاومة فعّالة، تُحدث التغيير اللازم في المعادلة الداخلية والإقليمية والدولية.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط