تاريخ النشر: 2016-07-12 | 20:37
تاريخ النشر: 2016-07-12 | 20:37
على ما يبدو فأن ضيق المحيط المعرفي وانغلاق الاجتماعي قد وصل في قطاع غزة لمرحلة الافراز والتقيؤ كما كان يتوقعوها التسببين في الانغلاق (الحصار) ، فيها 360 كيلو متر مربع من رفح لبيت حانون حوالي 42 كليو وهي ابعد مسافة تقريبا ... السؤال من اين يأتي البعض بالمعرفة ...؟؟
يقول بعض علماء اجتماع المعرفة الحديث ان اليات اكتساب الانسان لمعرفته تتنوع ما بين العلائق الاجتماعية اولا، الاحساس والادراك ثانيا ، والاستدراك ثالثا ، ورابعا الدين ، وجميعهما مربطي بما يسبقهم وما يقدمهم من أليات ، ايضا لا يوجد صواب مطلق ولا حتى خطأ مطلق ، لكن هناك دلالات على الصواب وكذلك على الخطأ ، ولا شك ايضا ان الانسان لا يولد فكريا في رحم امه لكنه يتكون ويولد في رحم المجتمع ، كذلك الانسان ليس معجزة ولكنه يحاول ان يكون معجزة في ظل انغلاق المحيط
ما سأرده الان هو محاولات الانسان الغزي في صناعة مجتمع لنفسه دونما المجتمع الواقعي الذي لا يؤمن ببعض مكوناته بل يتعاطف معه للحظة ، وما آل اليه شبابنا اليوم ما هو الا انعكاسا للمرحلة المترهلة الحالية ، مما دعا معظم الشباب الي الاقبال على المعرفة الالكترونية واستخدام أدواتها ، دون النظر الي التنشئة الاجتماعية لشخصه والتي ادت الى فهم محدثات الامور فهمً خطأً والي انفتاح ثقافي خطأ وانفصام عن الواقع والي ادعاء للمعرفة الاجتماعية وهي اصعب المراحل ، فأصبح لدنيا الان من يتكلم بالمشاكل اليومية على انها سياسية ويجب وضع لها استراتيجي على مدى اسبوع لحالها !!!
وهناك من يتكلم بالعسكرة و الصحة الطبية والبيطرية وعلم البيولوجيا والتحاليل والاقتصاد والتاريخ و الجغرافيا وعلم النفس وعلم الاجتماع ..الخ واكثر الامور جدلا في غزة بين اوساط المجتمع قضية الاسلام السياسي وهل يجوز الاسلام مع السياسية ام لا ، وهناك من يتوقع حرب ام لا ، وهناك ايضا من يحلم بتشي جيفارا والثورة البلشفية في ايطاليا !!!
وهناك من يطرح حلول عقلانية و غير عقلانية ، وهناك من يقيم المؤتمرات وتنتهي المؤتمرات دون الجدوى والهدف البوفيه المفتوح او الحديث مع الجنس الاخر والظهور بالطف ، وهناك العديد من الدوارات التدريبة لأشخاص لا ندري من أين اكتسبوا المعرفة وهناك شخصيات ظهرت على مواقع التواصل تدعي المعرفة الصائبة التي لا جدال فيها ، وهناك من سلك طريق الغرباء ووصف نفس غريب في المجتمع ، وهناك من انفصم عن الواقع راح الي روايات ماركيز مئة عام من العزلة والحب في زمن الكوليرا ، وهناك من توهم للحظة انه على قدرة من تحقيق حلم الرئاسة لكنه انصدم في المؤسسات ، والكلمة المعبرة تبقي اخ لو (احكم غزة) ، هناك من رافق هاتفه المحمول واصبح مشهورا محبوبا بسبب الفيديوهات الرائعة للتعليقات على الاحداث والمشكلات اليوم بصوت وصورة ، وهناك من تكالب على فرص الاخرين وحرم بعض الشباب منها بسبب انثى مثقفة كم يدعي ، وهناك من زادت عدد اللايكات على حسابه وظن انه المنظر الاعلى والسياسي المعرفي ، في الحقيقة اننا نعشق السياسية ونتجرع منها يوميا ، والكثير الكثير من النماذج والعبرة المنغلقة ، حتى مرض الانغلاق طال المؤسسات الحكومية والغير الحكومية ، فمثال مؤسسات نهش لحم المجتمع المدني التي تدعم المبادرات الشابة في ظل غياب تمويلي ورقابي من الحكومة ما يدفع المؤسسات تنفيذ سياسيات الممول والله اعلى واعلم من يمول تلك المبادرات الدورات فقط مقتصر على اللون واللبس والاناقة والشكل دون العقل .
وفي الاوان الاخير انتشرت المبادرات الاجتماعية ، السياسية ، الثقافية الي اخره ونحن كل المعتاد ليست لدنيا الثقة بأجيال الجديدة والسبب اننا نعتمد على كبار السن لخبرتهم المنغلقة ولا اننا نحن الصغار في السن لا نقرأ ، انتشرت هذه المبادرات بشكل واسع وكل مبادر اصبح رئيسا للدولة وله علاقات مع جميع اركان الدولة وللأسف لا يستطيع ان يقدم شيء لأنه اراد ان يصنع شيء معجزة !!، انتقالنا الان الي مرحلة الفن والفنانين وتصارع الهضبة لا اريد اذكر اسماء لكن بين قوسين (الفن مش هيك، ايش في) ، محبوبتي العاشقة والشعر العربي الاصيل ينغ من غزة ، الاعلام ما ادراك ما الاعلام رغم الزخم الهائل من خريجي الاعلام والعاملين في مجال الاعلام ، لا يوجد اعلام فلسطيني موحد ، وكل اعلامي جديد او قديم في غزة فهو بروفشينال ولا يحتاج للتجديد او التطوير فمنهم من يدعي المعرفة ومنهم من يريد ان يوصل رسالة انسانية لكن مقابل المال !!!
عن الاتفاقيات الدولية والمنظمات الدولية يختصرها البعض انها مؤامرات كونية ضد فلسطين فلماذا تم اعلان مبادئ حقوق الانسان عام 1948 ..؟؟ والاخرى يرد ليلمع منسوبه التنظيري ويجمل بعض الشيء بانه منفتح سيسولوجياً ، الباقية في المقال التالي كل ما كتب في هذا المقال فهو راي الشخصي مما تراه عيني يوميا، وهو على سبيل الحصر على بعض الاشخاص وليس التعميم ،،، لكن التعميم فقط على اننا مصابون جميعاً بالانغلاق الاجتماعي وانا مصاب بذلك.