تاريخ النشر: 2015-11-11 | 07:31
تاريخ النشر: 2015-11-11 | 07:31
أمد/ واشنطن – وكالات: رسم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي يزور واشنطن لوحة قاتمة أمس (الثلاثاء) للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، معتبراً أن الوضع الراهن الذي يوجد فيه الاسرائيليون والفلسطينيون بسبب عدم استمرار مفاوضات السلام سوف يستمر.
وقال خلال نقاش في أمام "سنتر فور اميركان بروغرس"، وهو مركز أبحاث ذا ميول ديموقراطية ينتقد السياسة الاسرائيلية الحالية، إن "أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين بالتفاوض أو أحادي الجانب يجب أن يأخذ في الاعتبار مسألة أمن اسرائيل، والفلسطينيين ليسوا مستعدين لقبول هذا الأمر حاليا".
وبالنسبة إلى الاستيطان، استعان نتانياهو بإشارات عديدة بيده للقول بأنه "لا يريد الدخول في هذا النقاش".
وقال "أعتقد أن مسألة القدس وجبل الهيكل (الاسم الذي يعطيه الاسرائيليون للمسجد الاقصى) لا يمكن أن تحل، وهذا الأمر يجب أن يبقى مثلما هو تحت السيادة الاسرائيلية وإلا سيصبح متفجرا"، في اشارة إلى رغبة الفلسطينيين بجعل القسم الشرقي من القدس الذي ضمته اسرائيل، عاصمة للدولة الفلسطينية.
"يُساء فهم اسرائيل" قال نتنياهو مرارا وتكرارا، معللا تصريحاته المثيرة للجدل من يوم الانتخابات حول الناخبين العرب بأنه أسيء فهمها أيضا. "كان تصريحا في غير مكانه، لكني صححته"، قال لمستمعيه التقدميين مستغلا الفرصة لمحاولة تعليل وشرح مواقفه - وإساءة الفهم لدى الأمريكيين الليبراليين. إحدى القضايا المواتية والهامة بالنسبة للجمهور كانت الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وسُئل نتنياهو حول سياسته مرارا وتكرارا خلال مرحلة الأسئلة والأجوبة.
وكان رد نتنياهو "المسألة ليست قضية تسوية اقليمية، بل مسألة اعتراف متبادل، عن اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية والاتفاقيات الأمنية. عليكم دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى هنا، أنا مستعد للبدء بالمحادثات دون شروط مسبقة لكنه لن يقبل".
ويتطرق نتنياهو لقضية التوسيع الاستيطاني، إحدى القضايا الشائكة بالنسبة للديمقراطيين الذين يدعمون اسرائيل، ويشير الى ما وصفها بأنها حقائق. "لم يتم بناء أي مستوطنة جديدة في السنوات الأخيرة، كلها توسيعات لمستوطنات قائمة. بنت حكومتي 1500 وحدة استيطانية في العام - وهذا أقل من اسلافي - خلال عهد حكومات باراك، شارون، وأولمرت. النمو في المستوطنات لا يؤثر ماديا على احتمال تحقيق السلام. تجميد الاستيطان لم يساعد، عباس لم يأت الى طاولة المفاوضات".
عندما سُئل عما اذا كان لديه خطة بديلة، لم يكن لديه رد، لم ينفِ احتمال وجود حل أحادي الجانب لكنه كرر تحفظاته من كون الأمن مطلبا محوريا لأي اتفاق يتطلب "توافق وتفاهم دولي أكبر". واضاف نتنياهو "ان اتفاقا مستقبليا مع الفلسطينيين، أي كان، يجب أن يضمن بأن تتمكن اسرائيل من الدفاع عن نفسها بنفسها". مسألة القدس و"جبل الهيكل"- المسجد الأقصى - "غير قابلة للحل" أردف نتنياهو مؤكدا أنها ستبقى تحت سيطرة إسرائيلية.
"خطوة أحادية الجانب قد تكون ممكنة لكنها تتطلب ان يتفهم المجتمع الدولي احتياجات إسرائيل الأمنية".
وعندما سُئل عن الهجوم على قرية دوما والحقيقة أنه لم تتم لغاية الآن إدانة أي شخص في هذه الجريمة، نفى نتنياهو أنه لا تتم ملاحقة عنف المستوطنين قضائيا وقال إن اسرائيل أصدرت أوامر اعتقال اداري بحق المتطرفين اليهود. وأضاف "يتطلب الأمر وقتا وسنصل اليهم. أنا قلق أكثر بكثير حول كيفية الوصول الى عقول الفلسطينيين وجعلهم يتقبلون الفكرة بأننا سنضطر للعيش جنبا الى جنب، لا أعتقد أن قيادتهم السياسية جاهزة لتبني ذلك بعد". كما هاجم الفلسطينيين "لا موازاة بين المجتمعين الاسرائيلي والفلسطيني، نحن لا نرسل أولادنا لحضانات الانتحاريين. هناك اختلاف بالقيم - فهم يمجّدون الإرهابيين، نحن لا نفعل ذلك".