تاريخ النشر: 2023-06-18 | 16:30
تاريخ النشر: 2023-06-18 | 16:30
تل أبيب: قال عضو بارز بالكنيست الإسرائيلي، في تصريحات يوم السبت، إن إسرائيل قد تقبل التوصل لتفاهم بين إيران والولايات المتحدة، إذا ما تضمن ذلك إشرافاً صارماً على برنامج طهران النووي. وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.
وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن واشنطن، الحليف الرئيسي لإسرائيل، تُجري محادثات مع طهران لتحديد خطوات، يمكن أن تشمل الحد من البرنامج النووي الإيراني.
ويمكن وصف هذه الخطوات بأنها "تفاهم" بدلًا من اتفاقية، لأن الكونغرس الأمريكي يجب أن يراجع أي اتفاقية، مثل اتفاق عام 2015، الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018.
وقال يولي إدلشتاين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست، في حديث على القناة "12" العبرية: "إنها ليست اتفاقية بمفهومها الواسع، بل أشبه باتفاق صغير، أو مذكرة تفاهم، وأعتقد أن إسرائيل يمكن أن تتعايش مع ذلك، إذا كان هناك إشراف حقيقي".
نتنياهو: إسرائيل ترفض أي تفاهمات محدودة مع إيران بشأن برنامجها النووي
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، أن حكومته تعارض أي تفاهمات محدودة أو اتفاق مصغر مع إيران، بشأن برنامجها النووي.
وقال نتنياهو، خلال جلسة مجلس الوزراء إن "إسرائيل تعمل على منع التسلح النووي لإيران، وتعارض الاتفاق الذي توصلت إليه القوى الدولية معها في هذا الشأن عام 2015"، مشددا على أن "موقف إسرائيل في هذا الصدد أسهم في عدم العودة إلى ذلك الاتفاق".
نتنياهو: أي اتفاق مع إيران لن يكون ملزماً لإسرائيل
ورفض مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التعليق على ما إذا كانت تصريحات إدلشتاين تعكس وجهات نظر رئيس الوزراء.
وقال نتنياهو يوم الثلاثاء في تصريحات تلفزيونية قبل اجتماع مع لجنة الخارجية والأمن: "موقفنا واضح، أي اتفاق مع إيران لن يكون ملزماً لإسرائيل، التي ستفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن نفسها".
وأضاف "معارضتنا للاتفاق، أي العودة للاتفاق الأصلي، فعالة، على ما أعتقد".
وتابع "لكن لا تزال هناك اختلافات فيما يتعلق بالمستقبل، ونحن لا نخفيها، فيما يتعلق بالاتفاقات الأصغر أيضاً. لقد كنا نعلن موقفنا بوضوح، في كل من الجلسات المغلقة والمفتوحة".ومن جهة أخري، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت" العبرية، إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه سيتم التوصل إلى اتفاق تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال الأسابيع القادمة.
يأتي ذلك على الرغم من رفض وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، يوم الجمعة، التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق بين البلدين.
ووفقًا لمسؤولين كبار في إسرائيل، فإن قرار التوصل إلى اتفاق، اتخذه الرئيس الأمريكي جو بايدن، لأسباب سياسية، قبل الانتخابات الرئاسية، حيث أنه مصمم على تقديم أكبر عدد ممكن من التنازلات، بما في ذلك التفاهمات مع إيران.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون: إن الأمريكيين يريدون الانتهاء أولاً من قضية إيران، وبعد ذلك مباشرة، إفساح المجال للمحادثات حول قضايا أخرى مهمة في الشرق الأوسط.
ووفقا للصحيفة العبرية؛ فإن التفاهمات بين الطرفين، تتحدث عن وقف تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60٪، وزيادة التعاون بين طهران ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والإفراج عن أسرى أميركيين. في المقابل، ستفرج الولايات المتحدة عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.
وبحسب الصحيفة تخشى إسرائيل ألا تشمل مذكرة التفاهم قضايا الطائرات بدون طيار الإيرانية، والصواريخ البالستية التي تطورها طهران، والمنظمات الموالية لإيران في الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي جو بايدن هو من يقف وراء التفاهمات بسبب رغبته السياسية في تقديم الإنجازات قبل الانتخابات.
من ناحية أخرى، يقول مسؤولون كبار في إسرائيل إنه ليس من المؤكد على الإطلاق أنه لو كانت العلاقات أفضل، ودُعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض - لكانت النتيجة مختلفة.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، إن الاتفاق مع إيران كان هدف إدارة بايدن منذ بداية الولاية، مشيرا إلى إن إسرائيل ستهاجم بشدة الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه، وأنها ستعود وتقول إنها غير ملزمة به.
وأضاف المسؤول بحسب "يديعوت أحرونوت": "هناك ثغرات كثيرة في هذا الاتفاق، ولا يشير إلى كل عمليات إيران الإقليمية في المنطقة، بما في ذلك تمويل التنظيمات الموالية لها والطائرات المسيرة والصواريخ البالستية والعلاقة بحزب الله والجهاد وما شابه ذلك".
وتابع: إن التزام إيران بالاتفاقيات ليس ضمانة تضمن الأشياء، لذلك نقول بوضوح للأمريكيين وبشكل عام أننا لسنا ملتزمين بالاتفاق".