تاريخ النشر: 2019-11-23 | 09:58
تاريخ النشر: 2019-11-23 | 09:58
النظام السياسي في اسرائيل اصيب بشلل عام امام معضلة لتشكيل الحكومة واظهرت التناقضات والاعداء والخصوم بين مركبات اليمين المتدين واليمن الليبرالي وان قضايا الجوهرية لم تكن موضع خلاف وانما قضايا مثل الدين والتجنيد وفي حقيقة الامر اظهر ان الشرخ والتصدعات برز في الاونه الاخيرة بشكل ملحوظ برغم وجودها سابقا وذلك لانهم غير متجانسين
يعتقد نتنياهو انه المنقذ لاسرائيل الذي يمثل الزعامة بل اصبح الكرسي والرئاسة مملوكة له بحيث علق البعض انه يحمل جين عربي بعدم التنحي عن الكرسي وبرغم وجود رشوة ..غش .. وخيانة الامانة وهذه لأول مرة في تاريخ اسرائيل يتم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس وزراء في وظيفته فالنظام السياسي الذي يلاحق الفاسدين وعرضهم على القضاء يعبر عن نظام قوي ومتين وهي ليست الاولى في اسرائيل بمحاكمة سياسيين فاسدين ولفهم ظاهرة التصدع في اسرائيل يعني وجود توتر بين المجموعات المختلفة وحواجز اجتماعية تجزئ المجتمع وتقسمه إلى مجموعات متصارعة ومعسكرات مختلفة. التصدع يعبر عن انعدام التسامح في المجتمع وعدم الاعتراف بحق الآخر في أن يكون مختلفا. يوجد 5 تصدعات أساسيّة في المجتمع الإسرائيلي:
1. التصدع القومي بين الاكثرية اليهودية والاقلية العربية.
2. التصدع الديني بين اليهود العلمانيين واليهود المتدينين.
3. التصدع الطائفي بين اليهود الاشكناز من اصل اوروبيّ وامريكيّ وبين الشرقيين الذين هم من اصل اسيوي وافريقي.
4. التصدع الايديولوجيّ السياسيّ بين اليمين واليسار في القضايا الامنيّة والخارجيّة.
5. التصدع الطبقي – الاجتماعي – الاقتصادي بين الاغنياء والفقراء، المثقفين والاقل ثقافة، سكان البلدات الغنيّة وبلدات فقيرة.
وما جرى خلال هذا العام اظهرت بشكل وبارز تلك التصدعات ليس فقط التصدع القومي بين الاقليه العربية واليهوديه والتي تعد من اكثر التصدعات وخاصة بعد هبة اكتوبر بالانتفاضة الثانية باستشهاد 13 فلسطيني من الداخل واليوم يمثل العرب 13 عضوا في البرلمان الاسرائيلي ما يشكل 20% في داخل اسرائيل
ثلاث سنوات من التحقيق والبحث عن الادلة ، قرر المستشار القضائي للحكومة تقديم لائحة اتهام ضد رئيس وزراء الاسرائيلي بتهم الفساد وتلقي الرشوة والغش وخيانة الامانة .
نتنياهو رئيس وزراء يشغل هذا المنصب منذ عام 2009 ومازال وتعتبر الفترة الاطول في تاريخ (اسرائيل )، وايضا هناك سابقه اخرى يحققها نتنياهو انه سيكون صاحب لقب (اول رئيس وزراء تقدم بحقه لائحة اتهام وهو على رأس عمله) .
نتنياهو جند كل ما بوسعه من امكانيات للدفاع عن نفسه فقد هاجم واتهم شخصيات ومؤسسات واحزاب انها تسعى لاسقاطه في محاولة منه لحرف مجرى الشكوك التي تحوم حوله .
المستشار القضائي للحكومة حسم القضية بعد سنوات من التجاذبات والاتهامات المتبادلة ، وياتي هذا الحسم في ظل عجز نتنياهو عن تشكيل الحكومة بعد اجراء جولتين من الانتخابات حيث تضرب بالكيان عاصفه سياسيه هي الاولى من نوعها في تاريخ الكيان ..
في ظل هذه الازمة المزمنه التي تضرب الكيان لم يتبقى امام الجميع الا ازاحة نتنياهو من المشهد السياسي ليلقى حتفه بتهم متعددة قد لا تخرجه من السجن لسنوات طويلة ، وبالمقابل تحاول مؤسسات النجاة من غرق سفينتهم الحتمية لفترة وجيزة ، بعد ما اصاب مؤسسات دولتهم بالفساد والخيانه والشلل العام فالوضع الطبيعي ان يقوم بالتنحي وتقديم الاستقالة كما جرى مع اولمرت سابقا ولكن نتنياهو اعتبر ان تقديم اللوائح هو كذب وانقلاب على السلطة والحزب وكرئيس ويطالب بلجنة محايده تحقق مع المحققين ويناضل للنفس الاخير وما زال هناك امكانيه بان يبقى بالحكم والكل يطالب بالاستقالة وعد اعطاء حصانة له
حسب القانون ليس مجبراً على تقديم استقالته الآن، لكن الكل يطالبه بالإستقالة الآن ومعه 100 يوم يثبت براءته .. اذا لم يثبت براءته سيدخل مرحلة المحاكمة.
يبقى السؤال هل المؤسسات في اسرائيل ( القضاء )قادرة على محاكمة نتنياهو ؟ نتنياهو ام القانون ؟