تاريخ النشر: 2023-04-29 | 13:31
تاريخ النشر: 2023-04-29 | 13:31
في قراءة متأنِّية للمشهد السِّياسي في دولة الكيان الصُّهيوني، فإن التعهُّد الذي جاء على لسان نتنياهو بخصوص عمله الجاد على إبرام صفقة تبادل أسرى من أجل إعادة الجنود الإسرائيليين هو تعهُّد لحظي ومؤقَّت ، وجاء في خطاب بمناسبة خاصة بذلك، من أجل إرضاء عائلات الأسرى لدغدغة وتخدير مشاعرهم، ويأتي في إطار تكرار التعهُّدات والوعود الرَّامية إلى تهدئة الجبهة الداخلية من جهة، وتهدئة المقاومة ومنعها من التَّفكير بالإقدام على أي عمليات مقاومة خلال المرحلة المقبلة وحتى إتمام هذه الصفقة المزعومة من جهة أخرى، ولا وجود لأية دلائل أو مؤشرات سياسية حقيقية لإمكانية إبرام وإنجاز صفقة تبادل جديدة، أو حتى تحريك لملف الأسرى في الوقت القريب المنظور..
وفي إطار متغيِّرات الأزمة الدَّاخلية لدى هذا الكيان، وارتفاع أصوات احتجاج المعارضة والظُّروف السِّياسية المأزومة لدى الرَّأي العام الإسرائيلي، وخصوصاً فيما يتعلَّق بملف التعديلات القضائية، والتأثيرات السلبية لمجمل الظُّروف المحيطة بالحكومة الحالية على الصعيدين الدَّاخلي والدَّولي، فقد بات نتنياهو يسبح في مستنقع سياسي مليء بالوَحل، وبدأ يهرب للأمام من خلال التَّحرَّش عسكرياً وأمنياً بدول الجِّوار وخاصَّة إيران من خلال السَّاحة السُّورية ويحاول أن يلعب على حبل التَّناقضات في المنطقة كطوق نجاة من أجل تحسين موقفه الدَّاخلي..
وعليه فقد أصبح من الممكن أن نشهد في الأسابيع المقبلة إسقاط لحكومة نتنياهو اليمينيَّة المتطرِّفة والذَّهاب لانتخابات جديدة.