تاريخ النشر: 2020-05-17 | 12:09
تاريخ النشر: 2020-05-17 | 12:09
تل أبيب: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه "على الحكومة الإسرائيلية الجديدة ضم مستوطنات الضفة الغربية".
واعتبر، يوم الأحد أن "الوقت قد حان لتطبيق السيادة والقانون الإسرائيلي على كل أنحاء أرض إسرائيل".
وقال نتنياهو، خلال خطاب تنصيب الحكومة أمام الكنيست، "آن الأوان لفرض السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء وطننا، هذه ستكون عملية تاريخية".
ورأى نتنياهو أن "هذه الخطوة ستعزز السلام لأنه يمكن تأسيسه على الحقيقة بأن آلاف المستوطنين في الضفة الغربية سيبقون في أماكنهم كجزء من أي اتفاق للسلام، وعلى جيراننا الفلسطينيين وأعضاء الكنيست العرب أن يعترفوا بذلك".
وتابع نتنياهو أن حكومته ستتصدى لخطط المحكمة الجنائية الدولية إطلاق تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية مزعومة في الأراضي الفلسطينية.
وتعهد رئيس الوزراء بمواصلة محاربة التموضع الإيراني في سوريا ومنع طهران من الحصول على الأسلحة النووية قائلا: "سنواصل من دون هوادة منع التمويه الإيراني في سوريا ومنع ايران من الحصول على السلاح النووي"، مشيرا إلى أن الحفاظ على أمن إسرائيل يعتمد على قدرتها على الدفاع عن النفس.
وأعلن نتنياهو أن زعيم "أزرق-أبيض" غانتس سيتولى رئاسة الحكومة الجديدة في 17 نوفمبر 2021، حسب اتفاق التناوب المبرم بينهما.
ولفت نتنياهو إلى أن أي سيناريو، غير تشكيل الحكومة الجديدة، كان سيضر بجهود محاربة فيروس كورونا المستجد، مشددا على أن إسرائيل تحتاج إلى "قيادة قوية" بغية مواجهة المخاطر الصحية والاقتصادية الناجمة عن الجائحة.
وقال رئيس الحكومة الجديدة إن "المعركة ضد كورونا لن تنتهي ما لم يتم تطوير لقاح ضد الوباء"، مؤكدا أن أول خطوة ستتخذها حكومته الجديدة هي تشكيل المجلس الخاص بمنع موجة ثانية محتملة من الفيروس الذي يسبب مرض "كوفيد-19".
بعد نتنياهو، صعد غانتس إلى منبر الكنيست، ليعلن عن "انتهاء أسوأ أزمة سياسية في تأريخ إسرائيل" و"بداية عهد المصالحة"، مضيفا أن الوقت حان لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد.
وحذر غانتس من أن عدم تشكيل الحكومة الجديدة كان سيضع إسرائيل على حافة حرب أهلية، واصفا قرار نتنياهو القبول بحكومة الوحدة الجديدة بأنه "شجاع ومهم".
وشدد غانتس، الذي يتولى في الحكومة الجديدة بموجب الاتفاق منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، على ضرورة "الاستعداد لمكافحة الأعداء الذين لم يتوقفوا عن محاولاتهم المساس بإسرائيل"، متعهدا بالمضي قدما في تطوير التجنيد.
من جهته قال رئيس المعارضة البرلمانية الجديدة، يائير لبيد، : "لقد فقد هذا المبنى ثقة المواطنين الإسرائيليين، ولم يعد أي رابط بين السياسة والحياة الحقيقية لأناس حقيقيين بعد الآن، ففي هذا المبنى، وفي السياسة، كان فيروس كورونا ذريعة لإقامة حفل فساد على حساب دافعي الضرائب. وتسمونها حكومة طوارئ؟.
وأضاف:"في الوقت الحاضر، هناك أقل من 50 شخصا يستخدمون أجهزة التنفس الاصطناعية بسبب كورونا، وعدد الوزراء ونواب الوزراء أكبر من عددهم، ويمكن وضع وزير في سرير كل مريض كورونا، مشيراً إلى أنه ليس مجرد إهدار للمال العام، إنه عدم احترام، واستخفاف تام بضائقة الإسرائيليين.
وتابع لبيد:" في الحياة الواقعية لأناس حقيقيين، قد لا يكون الشخص الذي لديه ثلاث لوائح اتهام مديرًا لمدرسة أو طبيب عائلة، ولا يمكن أن يكون سائق وزير، ولا يمكن قبوله في مدرسة ليصبح ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، ولن يسلم أحد مصير فرقة من الجنود لشخص متهم".
وقاطع عدد من المعارضين كلمة نتنياهو، مذكرين بأن رئيس الوزراء يواجه اتهامات جنائية في ثلاث قضايا فساد ومتهمين إياه بـ"الاحتلال والفصل العنصري".
وعرض بنيامين نتنياهو زعيم حزب "الليكود" حكومته الخامسة على الكنيست ظهر يوم الأحد لنيل الثقة، حيث تضم 36 وزيرا و16 نائب وزير وهي الحكومة الخامسة والثلاثين منذ تأسيس إسرائيل.
وتتشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة من تحالف واسع مشترك بين حزب "الليكود" وحزب "أزرق أبيض" وحلفائهما، حيث اتفقا على أن يتناوب زعيميهما على التوالي نتنياهو وبني غانتس رئاستها وتقاسم حقائبها الوزارية، كما تضم هذه التوليفة الحكومية إلى جانب حزبيهما أحزاب المتدينين المتزمتين مثل "شاس" و"يهدوت هتوراة" واليسار مثل حزب "العمل"، وبعض النواب المنشقين عن قوائمهم.
وأفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية بأنه "من المتوقع أن تحظى الحكومة بأغلبية ساحقة وتنطلق في طريقها، وذلك وسط انتقادات واسعة من أوساط المعارضة في اليمين واليسار التي ترى فيها تحالفا لهدر الأموال والتستر على قضايا فساد خاصة تلك التي تلاحق رئيسها بنيامن نتنياهو وأيضا توليفة هدفها الأساسي تنفيذ ضم أجزاء من الضفة الغربية".
وكان نتنياهو قد اضطر، الخميس الماضي، إلى إرجاء عرضها لنيل الثقة إلى اليوم، بعد أن تعثرت جهوده في استرضاء قادة حزبه لعدم توفر حقائب وزارية كافية لتوزيعها عليهم.
في غضون ذلك، يتظاهر عشرات الإسرائيلية في ميدان رابين بمدينة تل أبيب احتجاجا على الحقائب الوزارية الكبيرة للحكومة، كما رفع المتظاهرون شعارات استهزأت من بعض المناصب الوزارية والوظائف التي أحدثها الائتلاف الحكومي الجديد.