تاريخ النشر: 2026-09-09 | 17:15
تاريخ النشر: 2026-09-09 | 17:15
تل أبيب: توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، بمواصلة الحرب على إيران حتى هزيمة ما وصفه بـ"نظام الإرهاب" فيها، مدعيًا أن إسرائيل باتت "قريبة جدًا" من تحقيق ذلك، وذلك خلال جولة أجراها في قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية المحتلة، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان واحتلال مناطق في جنوبه وسورية.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة أجراها برفقة وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ونائب رئيس أركان الجيش، تمير يدعي، إلى موقع عسكري إسرائيلي في قمة جبل الشيخ، حيث تلقى إحاطة بشأن عمليات جيش الاحتلال في المنطقة من قائد المنطقة الشمالية، أوري غوردين، وقائد الفرقة 210، يائير بالئي.
وقال نتنياهو: "عشية رأس السنة، نحن هنا في قمة جبل الشيخ. دمشق هنا، ولبنان هناك، والجولان السوري هناك، ونحن نسيطر على كامل المنطقة من قمة جبل الشيخ حتى اليرموك، ومن هنا حتى سواحل المتوسط"، مضيفًا أن إسرائيل تتمتع، وفق تعبيره، بـ"سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل".
وادعى أن هذا الانتشار العسكري يمنع أي قوة يصفها بأنها "جيش إرهاب" من التمركز قرب الحدود، وقال: "لن نسمح لأي جيش إرهاب بالتمركز على حدودنا، وهذا أحد الإنجازات الكبرى التي حققناها في ما نسميه حرب الانبعاث".
وانتقل نتنياهو من الحديث عن الانتشار الإسرائيلي في سورية ولبنان إلى المواجهة مع إيران، وقال إن "العمل الرئيسي هو حسم (المواجهة مع) نظام الإرهاب في إيران"، مضيفًا: "نحن قريبون جدًا من ذلك. نعرف أن المحور كله سيسقط نهائيًا. نحن ملتزمون بفعل ذلك، وسنفعله".
وتأتي تصريحات نتنياهو بينما تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ سورية، بينها مواقع سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد، وترفض الانسحاب منها، في وقت تؤكد فيه حكومتها أنها ستحتفظ بحرية العمل العسكري في سورية وتمنع تمركز قوات تعتبرها تهديدًا لها.
وفي لبنان، تتزامن تصريحات نتنياهو مع استمرار الهجمات الإسرائيلية واتساع التوغل العسكري في الجنوب، رغم "صيغة الإطار" الموقعة في 26 حزيران/ يونيو برعاية أميركية، والتي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دعا، الأربعاء، إسرائيل إلى الوقف الفوري لهجماتها وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية، محذرًا من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واتساع الدمار والنزوح، وخصوصًا في مدينة النبطية ومحيطها.
وقال غوتيريش إن الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية "لا يمكن قبولها"، وأعرب عن "قلق بالغ" إزاء تقارير عن استهداف مستشفيات وعاملين في القطاع الصحي ومؤسسات عامة، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن استشهاد 4,381 شخصًا وإصابة 12,402 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وكان متحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، داني غفري، قد قال، الثلاثاء، إن القوة رصدت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في حزيران/ يونيو إطلاق إسرائيل "أعدادًا كبيرة من المقذوفات"، فيما لم ترصد إطلاق مقذوفات من الجانب اللبناني.