تاريخ النشر: 2018-12-04 | 21:20
تاريخ النشر: 2018-12-04 | 21:20
أطلق الجيش الصهيوني حملة "درع الشمال" لكشف الأنفاق التي يزعم أنَّ حزب الله حفرها من جنوب لبنان ، لتصل إلى أعماق شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وزعم أنها تهدد أمن ومستقبل الكيان الصهيوني .
ودشنَّ رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ، وهو خبير الدعاية والإعلام ، حملته الانتخابية عبر هذه الحملة مراهناً على توتير الاجواء الداخلية من جهة، وإدامة أجواء الحرب والصدام مع قطاع غزة وحزب الله وسوريا وإيران من جهة أخرى ، من أجل زيادة قدرته على الابتزاز، وجر القسم الأكبر من الرأي العام الصهيوني الخائف على مستقبل الكيان الصهيوني إلى جانبه ، في نفس الوقت الذي يراهن فيه على استغلال المشاعر العنصرية لدى اليمينيين والمتدينيين المتطرفين الصهاينة الفاشيين، ودغدغة هذه الروح التي تغذيها مشاعر التفوق وحلم القوة وجنون العظمة التي تنمو وتترسخ في دولة الاحتلال الصهيوني ، ويسعى نتنياهو من وراء إحياء مشاعر العنصرية والتحدي وإدامة أجواء الحرب والصدام ، إلى البقاء في سدة الحكم إلى أطول فترة ممكنة فقط .
أما الحرب فهي تضع حلم الدولة العبرية / القلعة المسيطرة التي تفرض هيبتها على المنطقة والعالم أجمع على حافة الهاوية.
لذلك من المتوقع - الآن - ألاَّتذهب حكومة العدو للحرب والعدوان الواسع ، إلاَّفي حالة الضرورة و بإجماع سياسي وشعبي ووطني وواسع .. مع عدم إستبعاد وقوع الحرب ، ولكن في هذه اللحظة لايرغب العدو الصهيوني بالذهاب نحو حربٍ شاملة ، ولدى حزب الله نفس الرغبة ، وكلاهما لايرغب بالحرب ، إلاَّ في حال الضرورة القصوى ..
وبمتابعة آخر التفاصيل والتطورات في سياق التوتر القائم حالياً بين العدو الصهيوني ، و حزب الله ، فقد أعلن الجيش الصهيوني صباح اليوم إنه : ( سيبدأ عملية "لكشف وإحباط" أنفاق حفرها "حزب الله" لشن هجمات عبر الحدود من لبنان إلى إسرائيل).
وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكس المتحدث باسم جيش العدو : ( الجيش على علم بعدد من الأنفاق العابرة إلى إسرائيل من لبنان ،وسيبدأ عمليته داخل إسرائيل وليس عبر الحدود، والجيش عزز أيضا قواته على امتداد الحدود الشمالية، ونعتبر أنشطة حزب الله انتهاكاً صارخاً وفاضحاً للسلطة الإسرائيلية) ، وأضاف : ( عزز الجيش الصهيوني تواجده على طول الحدود الشمالية مع لبنان لتنفيذ عمليات ضد أنفاق حزب الله).
وأكد شهود العيان من جنوب لبنان بقيام جيش العدو بأعمال حفر بالجهة المقابلة لبلدتي كفركلا والعديسة، وإنتشار لوحدات الجيش اللبناني على الحدود مع قوات اليونيفيل لمراقبة التحركات الصهيونية.
واعتبر رئيس شعبة الاستخبارات السابق في الجيش الصهيوني ، ورئيس مركز دراسات "الأمن القومي" في جامعة تل أبيب "عاموس يدلن":، أنَّ :( عملية "الدرع الشمالي" ضرورية ومهمة لأمن "إسرائيل"، والهدف منها الكشف عن أنفاق حزب الله وتدميرها، خشية من استخدامها من قبل الحزب واحتلال بلدات "إسرائيلية" واقعة قرب الحدود، لا يوجد سبباً للتصعيد إن قام الجيش بتدمير الأنفاق الواقعة داخل الأراضي "الإسرائيلية"، ولكن هناك تخوفات لدى الجيش الإسرائيلي من إمكانية تفسير حزب الله للعملية على انها عمل عدائي ضد لبنان، وبالتالي تستوجب الرد).