تاريخ النشر: 2015-04-03 | 07:02
تاريخ النشر: 2015-04-03 | 07:02

امد/ تل أبيب: أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، الرئيس الأمريكي باراك أوباما، معارضته الشديدة لاتفاق الإطار الذي توصلت إليه القوى الدولية مع إيران.
وقال عوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن "رئيس الوزراء نتنياهو، تحادث هاتفيا مع الرئيس أوباما وأعرب عن معارضة إسرائيل الشديدة لاتفاق الإطار مع إيران، الذي يشكل خطرا جسيما على إسرائيل ، المنطقة والعالم."
ونقل جندلمان، في بيان نشره على صفحته بموقع "فيسبوك"، عن نتنياهو قوله "إن اتفاقا يستند إلى هذا الإطار يهدد بقاء إسرائيل، فقبل يومين فقط قالت إيران إن "تدمير إسرائيل غير قابل للتفاوض، وفي هذه الأيام المصيرية تسرع إيران من تسليح وكلاء الإرهاب التابعين لها لمهاجمة إسرائيل".
وأضاف نتنياهو" من شأن هذا الاتفاق، إضفاء الشرعية على برنامج إيران النووي وتعزيز الاقتصاد الإيراني، وزيادة العدوان والإرهاب الإيراني في جميع إنحاء الشرق الأوسط وخارجه".
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي "هذه الصفقة لن تعرقل مسار إيران نحو القنبلة (النووية) وإنما ستمهد الطريق لها، إنها ستزيد من مخاطر الانتشار النووي في المنطقة ومخاطر الحرب المروعة".
واعتبر نتنياهو أن "البديل هو الوقوف بحزم وزيادة الضغط على إيران حتى يتم الوصول إلى اتفاق افضل".
وفي أول رد فعل رسمي على الاتفاق النووي في لوزان، انتقدت إسرائيل، مساء الخميس، الاتفاق بشدة، واعتبرت أن الحديث عن خطأ تاريخي.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن "الحديث عن خطأ تاريخي، وإطار سيئ يؤدي إلى اتفاق سيئ وخطير". وبحسبهم فإنه يؤدي إلى منح الشرعية الدولية للبرنامج النووي الإيراني الذي لا يهدف إلا إلى إنتاج قنبلة نووية.
كما هاجم المسؤولون الإسرائيليون الولايات المتحدة والدول العظمى، واعتبروا الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران على أنه "انطواء أمام الإملاءات الإيرانية"، وأنه لن يؤدي إلى برنامج نووي لأهدف سلمية، وإنما لأهداف حربية.
وأضاف المسؤولون أن البديل لـ"الاتفاق السيئ" الذي تم التوصل إليه ليس الحرب، وإنما اتفاق آخر يفكك البنى التحتية للبرنامج النووي الإيراني، ويطالبها بوقف "عدوانها وإرهابها في المنطقة والعالم".
جاءت أقوال المسؤولين الإسرائيليين ردا على تصريحات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في مؤتمر صحفي، بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، تساءل فيه، موجها كلامه لمعارضي الاتفاق في العالم: "هل هذا الاتفاق أسوأ من حرب أخرى في الشرق الأوسط؟".
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كان قد كتب في "تويتر" أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يعيد قدراتها النووية إلى الوراء، ويوقف "إرهابها وعدوانها".
من جهته قال الوزير لشؤون الاستخبارات، يوفال شطاينتس، إن "الابتسامات في لوزان منفصلة عن الواقع البائس، فإيران ترفض تقديم تنازلات في برنامجها النووي، وتواصل تهديد إسرايل وباقي الشرق الأوسط".
وبالتزامن مع بيان المتحدث باسم نتنياهو، قال بيان صادر عن البيت الأبيض الأمريكي، إن أوباما أجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو، وبحث معه " إطار العمل السياسي الذي توصلت إليه مجموعة 5+1 والاتحاد الاوروبي مع إيران والمتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة للبرنامج النووي الايراني".
وحسب البيان، شدد الرئيس الأمريكي خلال مكالمته على أن "إطار العمل يمثل تقدما مهما تجاه حل شامل ودائم يقطع على إيران جميع السبل باتجاه الحصول على قنبلة نووية وتضمن بطريقة يمكن التحقق منها الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني في المستقبل".
وأكد أن " التقدم الذي تم تحقيقه لا يلغي بأي شكل من الأشكال مخاوفنا من رعاية إيران للإرهاب والتهديدات تجاه اسرائيل"، وأن الولايات المتحدة "تظل ثابتة" في التزامها بأمن اسرائيل.
وأشار إلى أنه قد وجه فريقه للأمن القومي "لزيادة مشاوراتهم مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة عن كيفية زيادة دعم تعاوننا الامني طويل الامد مع اسرائيل والبقاء يقظين تجاه التهديدات الايرانية".
وفي وقت سابق، أعلن مسؤولون غربيون التوصل في لوزان السويسرية، إلى اتفاق على خطوط عريضة مع إيران، يمهد لاتفاق نهائي، ويشمل رفع للعقوبات (لم يتبين بعد آلياتها)، وتعليق عمل أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية ومراقبتها 10 سنوات. ولدى إيران حوالي 19 ألف جهاز للطرد المركزي مركبة حاليا.